الجمعة، 28 فبراير 2014

اهمية دور النقل العصب الاساسي في الاقتصاد وتقدم الدول



لقد عرف النقل بأنه الأداة التي عن طريقها يمكن توسيع السوق واستغلال الموارد البشرية والمادية التي لم تستغل سابقاً باتجاه زيادة الإنتاج وتحسين نوعيته ويساهم في انتقال السلع واليد العاملة إلى الأماكن التي تكون فيها أكثر نفعاً.
وينظر إلى النقل بأنه العصب الحساس في الكيان الاقتصادي والاجتماعي.

و تؤكد التجارب العالمية على أهمية تطوير قطاعات النقل العام وتنظيمها لارتباطها بالتطورالحضاري والعمراني للدول ، حيث يلعب قطاع النقل دورا حيويا في مختلف جوانب الحياة الحديثة نتيجة اعتماد السكان والأنشطة الا قتصادية بصورة متزايدة على التطور في خدمات النقل ، لتحقيق متطلبات النقل والتنقل للأفراد والبضائع.

وقد عرفت قضايا النقل بأنها شائكة ومتعددة الأبعاد، فالتخطيط يتطلب توضيح الأهداف المنتظمة والمنسقة والمخصصة لكل مدينة وبيئة . فقد كان هناك في العديد من الدول تركيز على بناء شبكات الطرق، وإدارة أنظمة النقل والمرور ، واستخدام تقنيات النقل الذكي .
أما الآن فقد بدأ الاهتمام بالتأكيد على الدور الرائد لاستخدام الأراضي، والاتصالات (كوسيلة للحد من الحاجة للتنقل )، وإدارة الطلب، والتخطيط على المستوى المحلي . حيث يجب أن يعز ز تخطيط استخدامات الأراضي من توفير تعدد الأنشطة الحضرية، والتوسع الرأسي والتخطيط الحضري السليم للحد من رحلات السيارة. أيضًا يمكن أن تلعب سياسات استخدام المواقف دورًا كبيرًا في حالة التحكم في توفرها، والاستخدام المناسب لسياسات فرض الأجرة على استخدامها، وضر و رة استخدام بعض المعايير
الاقتصادية التي تشمل سياسة فرض رسوم على استخدام عناصر النقل الخاص ، والضرائب والدعم ومبادرات أخرى في هذا المجال . ويمكن الحد من تأثير استخدام السيارة من خلال توفير وسائل النقل العام وتطبيق إدارة الازدحام والتحكم في جودة الهواء، والحد من سرعة الحركة المرورية وتحسين مستوى السلامة المرورية .

وبالرغم من أن توفير النقل العام أصبح ضرورة ملحة، إلا أن اختيار الوسيلة المناسبة للأوضاع المحلية مهمة صعبة . فتوفير مستوى خدمة جيد سوف يزيد من اهتمام المستخدمين المحتملين، إلى جانب الاهتمام ببعض القضايا الاجتماعية مثل : التعليم والتوعية، وقضايا تساوي الاهتمام بإمكانية الوصول والتنقل وتوضيح أهمية دور النقل العام.

لا شك أن واحدا من أهم العناصر في أي مدينة حديثة هو نظام النقل في تلك المدينة . وإذا كان هذا النظام فعالا فيمكن القول أن تلك المدينة متقدمة بصورة جيدة لأن النقل هو العامل الرئيسي الذي يؤثر في البنية التحتية للمدينة، وإضافة إلى ذلك فإن النمو الاقتصادي والاجتماعي يعتمد على نظام النقل في المدينة . وذلك لأن نظام النقل يسهل الحركة للأنواع الأخرى من القطاعات مثل الزراعة والصناعة والتعدين والتجار ة وخلافه . ويستفيد الناس من نظام النقل الجيد لأنه يمكنهم من الوصول إلى أهدافهم بسهولة في مناطق مختلفة من المدينة .ويمكن أن يذهب الناس للتسوق والترفيه والذهاب
للعمل والزيارة بسهولة إذا كان نظام النقل قد تم تصميمه بطريقة جيدة.

ومن المؤكد أن النقل العام في بعض الدول المتقدمة والكثير من الدول النامية يواجه مشاكل جمة مما استدعى تدخل الحكومات في هذه البلدان .ويتراوح التدخل من تملك النقل العام ككل إلى التشغيل والتنظيم والإ شراف غير المباشر . وأهداف تدخل الحكومات كثيره، ولكن أهم تلك الأهداف هي السلامة وكفاءة النقل، ترشيد استهلاك الطاقة، حماية البيئة، توفير إمكانية تنقلات أفضل لذوي الاحتياجات الخاصة وذوي الدخل المحدود . ونتيجة لذلك فإن نظام النقل العام يتم تشغيله تحت أوضاع خاضع ة للتنظيم وبالتالي فقد تطلب ذلك مزيد من الجهود والمسئوليات من الحكومات المركزية والمحلية على حد سواء . ومع ذلك فقد ساد الاعتقاد بأن المساعدة المالية غير ضرورية
وغير فعالة في بعض البلدان خاصة دول العالم الثالث.

وقد أدى النقص في موارد وإمكانيات النقل العام إلى إجبار السكان إما على إستخدام المركبة الخاصة كما في العديد من دول العالم الثالث وخاصة في دول الخليج العربي مما خلق مشاكل كبيرة في إدارة الأزمات المرورية في تلك المدن التي إعتمدت على نظام وحيد وبشكل كبير في استخدام المركبة الخاصة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق