الجمعة، 28 فبراير 2014

انوع الرقابة السياسية عن طريق المجلس الدستوري عن طريق هيئة نيابية



أنواع الرقابة السياسية
الفرع الأول:الرقابة عن طريق المجلس الدستوري
لقد ظهرت البادرة الأولى للرقابة السياسية على دستورية القوانين في فرنسا و يقصد بها إنشاء هيئة خاصة لغرض التحقق من مدى مطابقة القانون للدستور قبل صدوره فهي رقابة وقائية.
و يعود الفضل في ظهور هذه الفكرة إلى الفقيه الفرنسي سييز الذي طالب بإنشاء هيئة سياسية تكون مهمتها إلغاء القوانين المخالفة للدستور و غرضه في ذلك هو حماية الدستور من الاعتداء على أحكامه من قبل السلطة، و إذا كان سييز قد فصل بين الرقابة السياسية و القضائية فذلك يعود لأسباب تاريخية و قانونية و سياسية أثرت على النظام السياسي في فرنسا و من بين الأسباب التاريخية يمكن ردها إلى أعمال العرقلة في تنفيذ القوانين التي كانت تقوم بها المحاكم المسماة بالبرلمانات أما القانونية فنجد أصلها في الفصل بين السلطات ومن الناحية السياسية استند في تبرير عدم الرقابة إلى أن القانون هو تعبير عن إرادة الأمة و أن هذه الإرادة أسمى من القضاء.
 الفرع الثاني:الرقابة عن طريق هيئة نيابية
إن هذا النوع من الرقابة انتشر في الدول ذات الأنظمة الاشتراكية و الغرض منه هو أن لا تعلو كلمة أي جهة على الهيئات المنتخبة الشعبية التي تمثل الشعب في ظل نظام الحزب الواحد الحاكم في البلاد كما أن الغرض لا يهدف مثلما هو الحال في الدول الليبرالية إلى حماية حقوق الأفراد من اعتداءات السلطة التشريعية و التنفيذية، ذلك أن الحقوق و الواجبات في الدول الاشتراكية لا تعد مفهوم سلبي للأفراد و إنما ذات مفهوم إيجابي فهي تهدف إلى سيادة المجالس الشعبية المنتخبة و سموها على غيرها من الهيئات الأخرى كمجلس الوزراء في الاتحاد السوفيتي سابقا.  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق