الأحد، 9 مارس، 2014

التربية الجسمية النفسية العقلية الاجتماعية في الاسلام


التربية الجسمية أو نمو الناشئ:
لقد اهتم الإسلام بجسم الإنسان منذ وجوده الغيبي في علم الله، لأن ما تسعى إليه التنشئة الإسلامية هو بناء جسم الفرد بناء صحيحا سليما؛ لكي يكون مستعدا لحمل المسؤولية بصيغة كاملة. فالإسلام يرفض الثبات والجمود، لكونهما يكرسان صورة الناشئ الخامل المستسلم، الذي تظل جميع تطلعاته وتوجهاته دائما في حالة كمون.
2.1.2- التربية النفسية:
إن الاستسلام للانفعالات الغضبية، والنزوعات الشهوانية، سيؤدي حتما إلى اضطراب النفس، وإهدار طاقتها، فالنفس هي مصدر الإثارة ومركز الإشعاع. وإطلاق العنان للشهوات يؤدي إلى مجتمع الرذيلة، ولذلك عمل الإسلام على تهذيب الشهوة الجنسية، وتربيتها لدى المسلم؛ حيث جعل لها قنوات خاصة مشروعة ومتعارف عليها، من خلال مؤسسة الزواج.
3.1.2- التربية العقلية:
العقل يشكل أحد مصادر المعرفة التي نبه الإسلام في مجموعة من الآيات الكريمة على ضرورة استثماره وتوظيفه في إنتاج المعرفة، وبنائها، وتنظيمها، فلا غرابة إذا وجدنا تلك العناية الفائقة بالحياة العقلية في الإسلام؛ ولذلك نجد المنظور الإسلامي في التربية والتعليم يرفض شحن ذهن الناشئ المسلم بكم معلوماتي فوق طاقته العقلية.
إننا نرى أن العناية بحياة الناشئ العقلية؛ هي أبلغ ما حرص عليه الخطاب الديني، من أجل رفع الحرج، وإزاحة الإكراه والإلزام في تلقي العملية التربوية، فالمرونة والمهارة وإقصاء النظرة الأحادية، كل هذه المكونات كفيلة بتحقيق أهداف التنشئة الإسلامية.
4.1.2- التربية الاجتماعية:
إننا سنعمد هنا إلى توظيف نص ديني شريف؛ لكي نتبين عن كثب حقيقة العلاقة التي تربط بين الناشئ والمجتمع قبل البلوغ وبعده، وذلك بصيغة تدريجية.
1.4.1.2- الناشئ قبل البلوغ:
يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يعقل». وهذا يجعلنا نثبت انطلاقا من الحديث النبوي الشريف الترسيمة التالية:
الصبي / الرجل، النائم - لاوعي / واعي، المجنون – غير عاقل / عاقل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق