السبت، 29 مارس، 2014

الاعتكاف من اهم وظائف المسجد



الاعتكاف من اهم وظائف المسجد
الاعتكاف معناه لزوم الشيء وحبس النفس عليه خيراً كان أم شراً.
قال تعالى: " مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ"([1]) أي مقيمون متعبدون لها والمقصود بالاعتكاف هنا لزوم المسجد والإقامة فيه بنية التقرب إلى الله عز وجل وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف في المسجد في رمضان عشرة أيام وأزواجه معه ومن بعده.
وقد قال عمر رضي الله عنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم يا رسول الله إني نذرت أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام فقال أوف بنذرك" ([2]).
وعن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن يعتكف صلى الفجر ثم دخل معتكفه وأنه أراد مرة أن يعتكف في العشر الأواخر من رمضان فأمر ببنائه فضرب قالت عائشة فلما رأيت ذلك أمرت ببنائي فضرب وأمر غيري من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ببنائه فضرب فلما صلى الفجر نظر إلى الأبنية فقال ما هذا؟ البر تردن، قالت فأمر ببنائه فقوض وأمر أزواجه بأبنيتهن فقوضت ثم أخر الاعتكاف إلى العشر الأول: "يعني من شوال"([3]).
ومن هذه الأحاديث يتبين أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف في المسجد وحقيقة الاعتكاف المكث في المسجد بنية التقرب إلى الله تعالى والدليل على المسجد لابد منه هو:
قال تعالى: " وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ"([4]).
وجه الاستدلال أنه لو صح الاعتكاف في غير المسجد لم يخص تحريم المباشرة بالاعتكاف في المسجد لأنها منافية للاعتكاف. فعلم أن المعنى يبين أن الاعتكاف إنما يكون في المسجد.
وقالت صفية كان رسول الله صلى الله عليه وسلم معتكفاً فأتيته أزوره ليلاً فحدثته ثم قمت فانقلبت فقام معي يقلبني وكان مسكنها في دار أسامة بن زيد فمر رجلان من الأنصار فلما رأيا النبي صلى اله عليه وسلم أسرعا فقال النبي صلى اله عليه وسلم: على رسلكما إنها صفية بنت حيي فقالا سبحان الله يارسول الله. قال إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم فخشيت أن يقذف في قلوبكما شيئاً أو قال شراً"([5]).
وعن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكون معتكفاً في المسجد فينا ولقي رأسه من ضلل الحجرة فأغسل رأسه وقال مسدد فأرجله وأنا حائض"([6]).
فمن هذه الأحاديث يتبين أن الاعتكاف كان إحدى الوظائف التي للمسجد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم.


([1]) سورة الأنبياء الآية 52.
([2]) رواه البخاري ب/ الوفاء بالنذر ومسلم في صحيحه.
([3]) فقه السنة.
([4]) سورة البقرة الآية 187.
([5]) رواه البخاري ومسلم.
([6]) مرجع سابق.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق