السبت، 29 مارس، 2014

الحكمة من تلاوة القران الكريم



تــلاوة القــرآن الكــريم
تلاوة القران من اهم الأعمال الصالحات التي كانت تحصل في عهد النبي صلى الله عليه وسلم
وقد ورد في فضل تلاوة القرآن الكريم آيات وأحاديث كثيرة ومن هذه الآيات والأحاديث مايلي:-
قال تعالى: "قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ(15)يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلاَمِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ"([1]).
وقال تعالى: " إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا"([2]).
وقال تعالى: " وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ"([3]).
وقال تعالى: " فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ"([4]).
ومن الأحاديث الشريفة التي تحث على قراءة القرآن وتبين فضل قراءته مايلي:-
عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قرأ حرفاً من كتاب الله فله حسنة والحسنة بعشر أمثالها لا أقول الم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف"([5]).
وعن عبدالله بن عمروبن العاص رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يقال لصاحب القرآن اقرأ ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية تقرأؤها"([6]).
وعن أبي إمامة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "اقرءوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه"([7]).
وعن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة يقول الصيام أي رب منعته الطعام والشهوات بالنهار فشفعني فيه ويقول القرآن: منعته النوم بالليل فشفعني فيه، قال فيشفعان"([8]).
وعن عثمان بن عفان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "خيركم من تعلم القرآن وعلمه"([9]).
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده"([10]).
وهذا الحديث يبين فضل الاجتماع على تلاوة القرآن الكريم وتعلمه ومدارسته وبخاصة إن كان ذلك في المسجد الذي هو مهوى أفئدة المؤمنين "وأول ما يتحف به هؤلاء المجتمعون على تلاوة القرآن وتدبيره نزول السكنية عليهم وهي الطمأنينة والراحة النفسية فلا يصيبهم ما يملأ قلوبهم يملأ قلوب الآخرين من قلق واضطراب وأمراض نفسية وعقد ومخاوف جعلت حياة هؤلاء جحيماً لا يطاق.
كما أن أهل القرآن تغشاهم الرحمة والرضوان وتحفهم الملائكة بأجنحتها تشريفاً وتعظيماً لهم ولما اجتمعوا عليه ويضاف إلى ذلك كله إن الله يباهي بهم ملائكته وبذكرهم فيمن عنده. فهنيئاً لأهل القرآن الذين يجتمعون في بيوت الله لتلاوة القرآن ومدارسته بهذا الفضل العظيم والمنزلة السامية وعجباً ممن يتكاسلون أو يعرضون عن مجالس القرآن التي تنعقد في بيوت الله كيف يعرضون عن هذا الفضل العظيم والمنزلة السامية وكيف يتركونها.
أما تلاوة القرآن في بيوت الله فإنها لا تعدلها كنوز الدنيا وقد ورد في ذلك أحاديث منها ما يلي:
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أيحب أحدكم إذا رجع إلى أهله أن يجد فيه ثلاث خلفات عظام سمان قلنا نعم قال: فثلاث آيات يقرأ بهن أحدكم في صلاته خير له من ثلاث خلفات عظام سمان"([11]).
ومنها ما أخرجه مسلم بن الحجاج رحمه الله من حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه قال حرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في الصفة فقال: "أيكم يحب أن يغدوا كل يوم إلى بطحان أو إلى العقيق فيأتي منه بناقتين كوماوين([12]) سمينتين في غير إثم ولا قطع رحم. قلنا: يارسول الله تحب ذلك قال: أفلا يغدوا أحدكم إلى المسجد فيعلم أو يقرأ آيتين من كتاب الله عز وجل خير من ناقتين وثلاث خير له من ثلاث وأربع خير له من أربع، ومن أعداوهن من الإبل"([13]).
وهذا الترغيب من الرسول صلى الله عليه وسلم لأصحابه أسلوب تربوي فريد في توجيه اهتمامهم إلى الكنز الحقيقي الذي تعدله كنوز الدنيا وهو تعلم القرآن الكريم وتلاوته وحفظه في بيت من بيوت الله فالناس عادة يحرصون على جمع المال وتنميته وأحب الأموال عند العرب آنذاك الإبل الحوامل التي تنتج إبلاً كثيرة ويستفاد منها في الركوب وحمل الأثقال والطعام وغير ذلك وإذا كانت الناقة العظيمة السمينة ذات القيمة المالية الكبيرة يتهافت الناس عليها فإن تعلم أو تلاوة آية واحدة من كتاب الله عز وجل خير عند الله من هذه الناقة والمسارعة إلى تلاوة القرآن الكريم وتعلمه، وخاصة في بيت من بيوت الله عز وجل فتلاوة الآية الواحدة لا تحتاج إلى جهد كبير ولا إلى وقت طويل، ومع ذلك فهي خير وأبقى من الناقة العظيمة التي يبذل الناس في شرائها، أموالهم وأوقاتهم ويتحملون من أجل الحصول عليها المشقة والتعب ثم تجدهم في خوف من أن تصاب بسوء وأذى فيسخرون ما ضوء وهذا هو حال اللاهثين وراء حطام الدنيا الذين تشغلهم أموالهم عن العمل الصالح. والمسارعة في الخيرات وخاصة في زماننا هذا الذين أعرضوا عن الذهاب إلى المساجد وتلاوة القرآن فيها وحوز الأجر العظيم الكثير.



([1]) سورة المائدة الآيتان 15-16.
([2]) سورة الإسراء الآية 6.
([3]) سورة الكهف الآية 27.
([4]) سورة المرسل الآية 20.
([5]) رواه الترمذي 5/161 حديث (2910).
([6]) سنن الترمذي 5/163 حديث (2914).
([7]) رواه مسلم رقم 804 ب فضل قراءة القرآن.
([8]) رواه أحمد في المسند 2/74.
([9]) رواه البخاري 6/108.
([10]) صحيح مسلم ك الذكر والدعاء ب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن رقم 2699.
([11]) رواه مسلم رقم 805 باب فضل قراءة القرآن في الصلاة وتعلمه.
([12]) ممتلئتين باللحم.
([13]) رواه مسلم رقم 803 ب فضل قراءة القرآن في الصلاة وتعلمه.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق