السبت، 29 مارس، 2014

فضل بناء المساجد




لقد رتب الله سبحانه وتعالى فضلاً عظيماً لمن بنى المسجد وشارك في بنائه فقال سبحانه وتعالى: " إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاَةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللَّهَ فَعَسَى أُوْلَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ"([1]).
قوله "يعمر" دل على عمارتها بالبناء والتشييد وإقامة بنيانها كما دل على العمارة بالعبارة والاجتماع فيها للجماعة وقراءة القرآن والذكر والاعتكاف لأن باني المسجد يتقرب إلى الله تعالى ببنائه فهو يعمر المساجد طاعة لله سبحانه وتعالى وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم حاثاً للناس على هذه الطاعة والقربة ومبيننا الأجر الذي يحصل عليه من بنا لله مسجداً مهما كان ذلك المسجد كبيراً أو صغيراً وعظم ذلك الأمر فقال: من بنا لله مسجداً ولو كمفحص قطاه بنى الله له به بيتاً في الجنة"([2]).
وعن عثمان بن عفان رضي الله عنه أنه قال لما بنى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنكم أكثرتم علي وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من بنى مسجداً يبتغي به وجه الله بنى الله له بيتاً في الجنة وفي رواية: "بنى الله له في الجنة مثله"([3]).
وعن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من بنى لله مسجداً يذكر الله فيه بنى الله له بيتاً في الجنة" رواه الترمذي([4])
وعن عمرو بن عبسة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من بنى لله مسجداً يذكر الله فيه بنى الله بيتاً في الجنة" رواه الترمذي([5]) وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من بنى مسجداً يذكر فيه اسم الله بنى الله له بيتاً في الجنة" رواه ابن ماجة وابن حبان في صحيحه([6]).
وعن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من بنى لله مسجداً من ماله بنى الله له بيتاً في الجنة" رواه بن ماجه([7]) وله عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "من بنى مسجداً لله كمفحص قطاه أو أصغر بنى الله له بيتاً في الجنة"([8]) وإسناده صحيح
وعن عبدالله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من بنى لله مسجداً بنى الله له بيتاً أوسع منه في الجنة"([9])، وعن واشلة بن الاسقع رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من بنى مسجداً فصلى فيه بنى الله عز وجل له في الجنة أفضل منه"([10]).
فمن هذه الآيات والأحاديث السابقة يتبين الأجر العظيم الذي يحصل عليه من بنى لله مسجد حتى ولو كان صغير وذلك بأن يبني الله له بيتاً في الجنة نظير ما بنى لله من بيوت في الدنيا من أجر وما أعظم بيوت الله التي يبنيها لعبادة في الجنة وما أحسنها وفي ذلك حث للمؤمنين على بناء المساجد والتنافس في بنائها وعمارتها عمارة حسية وعمارة معنوية لكي ينالوا الأجر من الله عز وجل على ما قاموا به من بناء لبيوت الله.


([1]) سورة التوبة الآية 18.
([2]) رواه البخاري في صحيحه، ب من بنى مسجداً ومسلم ب فضل بناء المساجد.
([3]) صحيح البخاري كما في الفتح برقم 450 صحيح مسلم برقم 533 في المساجد.
([4]) سنن الترمذي برقم 319.
([5]) سنن النسائي 2/31.
([6]) سنن ابن ماجه رقم 735 ورواه ابن حبان رقم 606.
([7]) سنن بن ماجه رقم 737.
([8]) سنن بن ماجه رقم 738.
([9]) المسند 2/221 رقم 7053.
([10]) المسند 3/490 رقم 15985.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق