الأحد، 9 مارس، 2014

الجانب البيداغوجي والسيكولوجي في عمل الديداكتيكي


الجانب البيداغوجي والسيكولوجي في عمل الديداكتيكي
في هذا الجانب نركز على الانشغالات الأساسية للعمل الديداكتيكي، وهي انشغالات تتلاقى فيها جميع المواد:
الانشغال الأول: تحسيس المدرسين بمشاكل التعليم: إننا نؤكد على ضرورة أن يتخذ مدرس التربية الإسلامية من ممارسته داخل القسم انطلاقة نحو تحليل وضعيات التعليم، التي يمارسها قصد تطوير عمله، إن هذه الصيغة تجعلنا نتحدث عن تكامل الفكر والعمل، نحو تجديد التعليم باستمرار.
الانشغال الثاني: جعل المدرسين يعرفون بعض أهداف التعليم وبعض وسائل بلوغها: إن معرفة الأهداف التعليمية التي نرصدها، يسمح لنا بتوجيه نشاطها التربوي والمنهجي، إنها تمكننا من رؤية إلى أين نسير، وأن نتأكد مما إذا كان ما نفعله يشكل حقيقة وسيلة لبلوغ الهدف المرصود.
الانشغال الثالث: تسهيل التعلم: إن السؤال الأساسي في التعليم هو: كيف نعمل لنجعل التلميذ يفهم حقيقة ما نطلب منه أن يتعلمه؟ إننا نعرف جميعا أن كثيرا من التلاميذ يعانون صعوبات في فهم بعض النتائج، وتبقى بعض المفاهيم بالنسبة لبعضهم غير مفهومة تقريبا.
إن تسهيل التعليم هو في حقيقته انشغال هام جدا، على مدرس المادة أن يضعه في الاعتبار، لكونه يرسخ في ذلك خدمة المادة، وتطويرها ضمن واقع التلاميذ.
الانشغال الرابع: تنمية المهارات العقلية: إن المقصود من درسنا هو أن نُعلم المتعلم كيف يتعلم، وفي الدرس الإسلامي مواضيع خصبة ومتنوعة، تلعب دورا كبيرا في إثارة الفكر، وصقل المهارات العقلية للتلاميذ. إن المعارف التي يسهم التلميذ في بنائها تمثل بالنسبة له لذة في الاكتشاف، ومن ثمة يظل المعنى كامنا فيها، وتظل دائما مستمرة في ذهنه.
الانشغال الخامس: البحث عن الحد الأدنى الأساسي: إن الحد الأدنى الأساسي المفروض من طرف مدرس المادة، هو المرتبط بكليات المادة، دون الخوض في القضايا التي حصل فيها الجدال، والتي تبقى من اهتمامات المتخصصين، هذا هو تدريب المتعلم على التفكير في هذه الكليات، والمشاكل التي تستهدفها لتكون نموذجا، ووسيلة لعلاج مشاكل الحياة.
الانشغال السادس: إغناء الوسط التربوي: إن سلوك المتعلم الذي يعمل مدرسُ التربية الإسلامية على تهذيبه وصقله؛ يتقاسمه معه الفضاء التربوي، بما يشكله من تنوع، وإغراء، فهناك زمرةُ الزملاء، والمدرسون الآخرون، ووسائل الاتصال، والأسرة، والشارع، كل هذه العناصر تمارس بدورها تأثيرا على المتعلم، وتوجه سلوكه وفق هذا التأثير.
إن السلوك القويم هو أثمن ما يجب الحفاظ عليه داخل الوسط التربوي، وهو من أهم وظائف مدرس التربية الإسلامية، كما نشير إلى أن هذه الانشغالات ليست هي الوحيدة في عمل الديداكتيكي في مادة التربية الإسلامية، فكلما تبين هذا الباحث مشاكل التعليم، كلما كان قادرا على فهمها، والتفكير فيها، واقتراح حلول لها بعد تجريبها وتقويمها وتطويرها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق