الجمعة، 21 مارس، 2014

اسباب عوامل تطور التسيير



تطور التسيير سببه عنصران أساسيان هما
- العنصر الأول: كثرة المناهج: نرى أن عوامل البيئة تزداد تعقدا على المؤسسة مما يستدعي تطبيق مناهج خاصة للجانب المدروس.
- العنصر الثاني: الدور الفعال لعامل الإنتاج
لقد ركزت المدرسة الكلاسيكية اهتمامها على العنصر المادي والمتمثل في الآلة وأعتبر ت العامل كالآلة، عكس ذلك قامت مدرسة العلاقات الإنسانية بإبراز الإنسان بحساسياته ودوافعه وتفكيره ونشاطه، ولكن هذان العاملان لا يحققان ما تصبو إليه المؤسسة الحديثة.
وقد أورد الباحثين تصنيفات خاصة بمراحل تطور التسيير.
تصنيف Chauvet الموضح في الشكل (02) التالي:
إن هذا الشكل مبني على محورين أساسيين:
- محور الصلابة أي الانغلاق المضاد للمرونة أي الانفتاح، هذا المحور "صلابة-مرونة" يقسم أنظمة التسيير من جهة إلى الأنظمة المتعلقة بالموارد والعوامل الداخلية للمؤسسة ومن جهة أخرى إلى الأنظمة المفتوحة المبنية على تأقلم المؤسسة لعناصر البيئة.
- المحور الثاني يظم عنصرين متضادين " المؤسسة الفرد".
ومن خلله يعرف (chauvet) منظورين للمؤسسة:
المنظور الأولي شمل الطريقة العقلانية المبنية على تحديد الأهداف بصفة واضحة بالإضافة إلى تطبيق عام للعقلانية في العمل.
- أما المنظور الثاني يكمن في التوجه الاجتماعي المتضمن الإجماع الإنتاجي المبني على شروط اجتماعية ملائمة,
استطاع (chauvet) من خلال هذا المحورين أن يظهر أربعة أنماط للتسيير التي تعكس بدورها أربعة مراحل لتطور التسيير في غضون القرن العشرين.
1) التسيير التقليدي ( مغلق ومعلن) (أنظر المدرسة الكلاسيكية).
2) التسيير العقلاني المبني على العلاقات الإنسانية ( مغلق واجتماعي) (أنظر مدرسة العلاقات الإنسانية) .
3) التسيير المخطط ( مفتوح وعقلاني).
الهدف من هذا النوع من التسيير يكمن في " التكيف مع البيئة"
ومن منظري مدرسة التسيير(SIMON) وممثلي المدرسة القرارية: (la Wrence Scott)
يكمن التسيير المخطط في التحكم فيما يخص التقلبات والاضطرابات التي تمس البيئة وعلاقاتها بالمؤسسة وهذا يتم بعملية تكيف بنيات المؤسسات مع هذه القيود باستعمال مناهج عدة منها:
- تسيير الجودة، تسيير المشاريع، تحاليل القيمة، تسيير مناصب العمل، التحاليل الاستراتيجية الكلاسيكية.
- وفي هذا الجانب يتعلق الاهتمام بإعداد الاستراتيجية.
4) أما التسيير المشترك(Participial) فبدأ بالظهور في السبعينات إلى يومنا هذا، ويضم هذا المصطلح المفاهيم الآتية:
- الثقافة الاستراتيجية والقيم المشتركة لPascal. ethos)
- التسيير مكن النوع الثالث (seriey.1986.archier)
- التسييرالاستراتيجي حسب التصنيف(avenier)
يكن هذا التسيير في التحكم في القيود الخارجية من جهة وفي القدرات الداخلية للمؤسسة من جهة أخرى.
لقد تم المرور من التخطيط الاستراتيجي إلى التسيير الاستراتيجي نتيجة أربعة متطلبات:
- الوعي فيما يخص لسرعة المتفاوتة للتغيير الذي يمس عناصر البيئة.
- الصعوبة في توقع هذه التغيرات.
- المرور من منظور" اقتصادي –تقني " للبيئة من منظور" اقتصاد اجتماعي ".
- مراعاة تحقيق الترابط الفعال بين عملية إعداد الاستراتيجية وعملية إنجازه اوتشغيلها وهذا ما يعكس وجود عناصر السلطة التي كانت مجهولة.
وبهذا نريد أن نجند الأفراد على أساس ثقافتهم قصد توجيه نشاطهم بصفة فعالة.
نستطيع أن نسمي هذا التسيير الحديث بالتسيير" مرونة- قروبة Proximité- Flexibilité " وهذا النوع من السير يهتم بتطبيق وإعداد الاستراتيجية.
• أسس التسيير الاستراتيجي: لا ينبغي أن يعتبر التسيير الاستراتيجي عملية تقنية فقط، لكي لا يفصل من المؤسسة وهذا بدمجه مع كل أبعاده، وهذا شيء صعب أننا نرى في معظم المؤسسات أنه:
أولاً: الاقتصاديون والتقنيون يعتبرون المؤسسة وحدة تقنية للإنتاج، وهذا يعكس التيار الكلاسيكي التايلوري المبني على الإنتاجية.
ثانيا: الباحثون في التنظيم وأشكاله فإنهم يعتبرون المؤسسة كمنظمة اجتماعية، هنا نجد مدرسة النظام الاجتماعي (Bernard, Simon) التي تنضم إلى مدرسة العلاقات الإنسانية وتسعى لتحقيق الإنتاجية بواسطة العامل الإنساني.
ثالثا: أما الاجتماعيون فهم يرون المؤسسة كنظام سياسي، نرى هنا أن كل باحث يعرف المؤسسة من وجهة نظره وهذا يتناقض مع التعريف الحديث المبني على الطريقة المنطقية، ونتيجة هذا التصور الجزئي في مهمة المسير تصبح معقدة إذ ينبغي عليه أن يقوم بتنسيق كل هذه الإتجاهات التي تتغير في بعض الأحيان.
وبعبارة أخرى ينبغي فهم تعريف المؤسسة حسب الفلسفة العامة التي تضم مجموع المبادئ الرئيسية القواعد الكبرى التي توجه العمل باستمرار، والتي تهدف إلى تحديد تحقيق أهداف المؤسسة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق