السبت، 29 مارس، 2014

الكفاءة الازواج في الأدوار الزوجية



الكفاءة في الأدوار الزوجية
يعرف لينتون الأدوار الاجتماعية، بأنها مجموعة الواجبات والحقوق المتبادلة بين الأفراد بحسب المراكز التي يشغلونها في البناء الاجتماعي لهذه الجماعة ويتفق عليها علم النفس الاجتماعية التي تشكل سلوك الأفراد في المجتمع وهذا يعني أن الأدوار الاجتماعية متعلمة وتختلف من مجتمع إلى آخر ويقسم علم الاجتماع الوظيفي الأدوار في جماعة الأسرة إلى أدوار وسيلية هدفها تمثيل الأسرة في كل الأمور خارج البيت.
تعلم الأدوار: يعلم كل مجتمع أبناءه من الجنسين واجبات وحقوق الزوجة والزوج بحيث يعرف كل منهم ما هو متوقع منه وما هو متوقع من الآخر بحسب المكانة التي يشغلها في المجتمع وما تعرض له من خبرات ونماذج، وهذا يعني أن التفاعل الزواجي يتأثر بتصور كل من الزوجين لما هو متوقع منه وما هو متوقع بين الزوج الآخر وبصراع الأدوار بسبب عدم كفاءة كل من الزوجين أو أحدهما في أداء الأدوار أو كثرة المسئوليات المطلوب تنفيذها وعدم القدرة على تفضيل الأهم على المهم أو التقصير في أدائها لذا كان من الضروري تدريب الشباب على الواجبات الزوجية وتبصيرهم بمسئوليات كل من الزوجين في الحقوق الزوجية والأعمال المنزلية وتربية الأطفال وكسب الرزق والإنفاق وتكوين اتجاهات إيجابية عندهم نحو الأعمال المنزلية حتى يرضى كل منهم بمسئولياته ولا يبالغ في توقعاته من الزوج الآخر.
أما علماء النفس الإسلامي فأضافوا إلى الربح النفسي الربح الروحي ويقصد به شعور كل من الزوجين بالارتياح النفسي في عمل ما يرضى الزوج الآخر من أجل الحصول على الثواب من الله وإشباع الدافع الديني في الزواج.
وتتكامل نظرية الربح النفسي والروحي مع نظريتي الثواب والعقاب والربح النفسي في تفسير التفاعل الزواجي في المجتمعات الإسلامية لأن الزواج فيها يقوم على دوافع دينية وليس على دوافع دنيوية فقط، وأقر الإسلام مبدأ الثواب والعقاب، والربح النفسي في التفاعل الزواجي.
ولم يكتف الإسلام بالثواب المتبادل من الزوجين وما يتحقق لهما من أرباح نفسية في تفاعلهما معاً، ورصد الثواب من الله لكل زوج يخلص في أداء واجباته الزوجية وضاعف الثواب أن هو تحمل إساءة الزوج الآخر، واستمر في أداء واجباته الزوجية ابتغاء مرضاة الله.
مما يجعل التفاعل الزواجي في الأسرة المسلمة مدفوعاً بدافع ديني ينظم الدوافع الفردية والاجتماعية في الزواج ويوجهها، وهذا ما يجعل نظرية الربح النفسي الروحي أفضل من غيرها في تفسير التفاعل الزواجي في المجتمعات الإسلامية
(مرسي، 1995، ص95، 101، 109).

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق