السبت، 29 مارس، 2014

التفاعل الزواجي عملية التأثير المتبادل بين الزوجين



التفاعل الزواجي
يقصد بالتفاعل الزواجي عملية التأثير المتبادل بين الزوجين بحيث يتوقف سلوك كل منهما على سلوك الآخر، وهو عملية دينامية مركبة من الملاحظة والإدراك والتقويم، والاستجابة وقد اهتم علماء النفس بتفسير كيف يبدأ التفاعل ويتطور إلى تفاعل جاذب فيه مودة ورحمة محبة وتفاعل نافر فيه عداوة ونفور فأرجعه علماء التعلم إلى الثواب والعقاب الذي يحصل عليه كل من الزوجين في التفاعل معا ولم تقف دعوة الإسلام عند دعوة كل من الزوجين لأن يكون حسن السلوك مع الزوج الآخر بل دعاة إلى تحمل أخطائه والصبر على إساءته له وكظم الغيظ عند الغضب وتحكيم العقل في رفض الخطأ والعفو عن الزوج المسيء حتى تدوم العشرة بينهما على أساس من المودة والمحبة فحسن الخلق في الزواج – كما قال الإمام الغزالي – كف أذى كل من الزوجين عن الآخر، وتحمل الأذى منه والحلم عند طيشه وغضبه اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد كانت ازواجه يراجعنه الكلام وتهجره الواحدة منهن يوماً إلى الليل، ومع ذلك كانت ردود أفعاله لهن فيها حلم وكرم ومودة
(الخشت، 1989، 66).
فمثلاً عندما غضبت عائشة رضي الله عنها من النبي صلى الله عليه وسلم وقالت له: أنت تزعم أنك نبي الله" تبسم عليه الصلاة والسلام واحتمل ذلك حلماً وكرماً منه" رواه أبو يعلى في مسنده.
ومنه أنه عليه الصلاة والسلام قال لها "إني لأعرف غضبك من رضاك. قالت كيف تعرف؟ قال: "إذا رضيت قلت لا وإله محمد وإذا غضبتي قلت لا وإله إبراهيم" قالت: صدقت، إ"نما أهجر اسمك" متفق عليه.
أما علماء علم النفس الاجتماعي فأرجعوه إلى ما يتحقق للزوجين من ربح أو خسارة نفسية، فالربح النفسي يجعل التفاعل إيجابياً، والخسارة تجعله سلبياً متفق عليه.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق