الأحد، 2 مارس، 2014

حلول ومقترات للحفاظ على امن الامن وخاصة الشباب من الافكار الضالة والمنحرفة والغزو الفكري



حلول علمية ناجحة للحفاظ على أمن الأمة وبخاصة شبابها المسلم من الأفكار المضللة والغزو الفكري ومن ذلك ما يلي :ـ
1.    إظهار وسطية الإسلام واعتداله وتوازنه وترسيخ الانتماء لدى الشباب لهذا الدين الوسط . .
2.    معرفة الأفكار المنحرفة , والتوجهات الضالة وتحصين الشباب ضدها , وبيان خطرها قبل وصولها وحلولها . . والمنع من نشرها وبثها أو تبنيها وإشاعتها . .
3.    إتاحة الفرصة للحوار الهادئ الهادف المؤصل الذي يقصد من ورائه الوصول إلى الحق وظهار الحقيقة , ومعرفة الصواب أو تحريه من أجل اعتقاده والعمل بموجبه . .
4.    الابتعاد عن العمل بالخفاء والسر . . واعتماد لغة الإشارة والرموز . . ومنع تداول الأفكار الضالة والكتب المنحرفة . . والأشرطة الحماسية الاندفاعية . .

5.    الاهتمام بالتربية في المدارس والمساجد والمنازل . . ومتابعة الأبناء وتوجيههم الوجهة الحقة . . وإبعادهم عن قرناء السوء ودعاة الضلال . . والعمل تحت شعار الظلام وفي جنح الليل . .
6.    الدعاء : وهو سلاح عظيم له أثر كبير في حلول الأمن الفكري . .
7.    تذكير الأخوة من المدرسين والمدرسات والمعلمين والمربين بأهمية العلم النافع الصحيح المؤصل بالدليل من الكتاب والسنة . . وعظم الأمانة الملقاة على عاتقهم في تربية فلذات الأكباد من الأبناء والبنات والحفاظ على أمنهم
الفكري ومعالجة ما قد يرى عليهم من انحرافات فكرية أو لوثات أخلاقية من حين اكتشافها وقبل استفحالها أو تأصلها في النفوس . .
8.    تفعيل دور المسجد والاعتناء به عن طريق إحسان اختيار الأئمة والخطباء بصورة خاصة . . ذلك إن أولى من يعالج ذلك هم العلماء وطلبة العلم الشرعي وفي مقدمتهم ألأئمة والخطباء الذين يحضون بمنزلة كبيرة لدى أفراد المجتمع , ويجدون القبول منهم إضافة إلى أنهم يمتلكون بحكم عملهم أفضل منابر الاتصال بالمجتمع وأوسعها انتشاراً .
الوسائل العلاجية لحماية الأمن الفكري : ـ *
تتمثل الوسائل العلاجية في أمور منها :ـ
1.    تقوية وازع الدين في النفوس , وإذكاء جذوة الإيمان وتقويته لدى الأفراد والجماعات
قال تعالى : (( الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون )) الأنعام 82
2.    إبراز جانب الدين والكف عن أعراض العلماء والدعاة والصالحبن . .
3.    دعوة المخطئ فكرياً إلى الرجوع عن خطئه بعد بيان موضوع الخطأ أو الخلل ومناقشة شبهته

وتفنيدها . . ثم بيان طريق الحق والهدى والصواب والاستقامة . .كل ذلك بالحسنى , والمجادلة بالتي هي أحسن . . والحوار الهادئ الهادف الصادق , والنصيحة الشرعية دون تشنج وتعنيف وتأنيب . . إنما برفق وحزم . .
4.    الأخذ على أيدي كل مخطئ فكرياً , ومنحرف منهجياً , وغال في أقواله وأفعاله بل ومعتقده . . ومنعه من الإخلال بالأمن الفكري للمجتمع . .ولو أدى ذلك إلى إجبارهم عن عدم مخالطة  الآخرين , وعزلهم عنهم خشية التأثير عليهم , واتقاء شرهم , وكفاً لأذاهم . . وقد ضرب لنا النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ مثلاً بليغاً في مثل هذه الحالة حيث يقول : (( مثل القائم على حدود الله كمثل قوم استهموا على سفينة فأصاب بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها فكان الذين في اسفلها اذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم فقالوا : لو أنا خرقنا , قي نصيبنا خرقاً ولم نؤذ من فوقنا , فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا جميعاً , وإن اخذوا على أيديهم نجو ونجوا جميعاً ))   رواه البخاري .
5.    النهي والمنع عن مجالسة المنحرفين فكرياً . . خشية من تأثيرهم . . لما يملكون من جرأة في الصدع بأفكارهم والدفاع عنها فضلاً عن نشرها , ومحاولة تبريرها والاقتناع بها . .
ناهيك عن جرأتهم في الفتيا بغير علم ولابرهان وما يحملونه من شبهات مضلة , وأفكار شيطانية زائفة . . قال تعالى : (( وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلاتقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين )) الأنعام /86.
6.    إيقاع العقاب الشرعي المناسب على كل من عاند وتعالى وترفع عن سماع الحق والإذعان إليه ولبس لباس البغاة والخوارج .. ومحاسبته على ما بدر منه من قول أو فعل , ولو ادعى أنه متأولاً في ذلك       أو تابعاً .

7.    تعويد الأبناء والبنات لغة الحوار وإشاعة ثقافة التسامح والوئام وترسيخ منهج الاعتدال والوسطية .
8.    أهمية التنشئة الاجتماعية السليمة عن طريق مؤسساتها المختلفة الدينية والتعليمية والتربوية المؤثرة في تكوين شخصية الفرد وميوله واتجاهاته وسلوكه ودور كل منها في تحقيق الأمن الفكري والوقاية من الإرهاب حماية للأمن الوطني ..
دور رجال العلم وأهله في تأمين الأمن الفكري داخلياً وخارجياً         وتحقيقه ...
العلماء والدعاة وأهل العلم عموماً معنيون بتوطيد الأمن الفكري في حياض الأمة .. كما أنهم معنيون ومسؤولون عن توطيد الأمن الداخلي توطيداً فكرياً . . مع ما تقوم به أجهزة الأمن الداخلي الرسمية من مهام ووظائف كل فيما يخصه ولاسيما عملها المركز والمتواصل في توطيد الأمن واستتبابه سلوكياً وخلقياً وانضباطاً . .
وكذلك تناط بهم مسؤولية ضمان تثبيت الأمن الفكري الخارجي بعامه , وتوطيده توطيداً فكرياً ونفسياً , بحيث يعملوا على إيجاد سياج أمني فكري حصين ومنيع يحمي عقول أفراد المجتمع بعامة من خطر هجمات الغزو الفكري المتواصل والمستهدف لفكر المسلم وعقيدته وأخلاقه وسلوكياته ومقدرات أمته , والتشكيك في ثوابته ومسلماته الشرعية , والنيل من عاداته , وأعرافه الصحيحة وتقاليده السليمة , ومصلحة وطنه ومجتمعه ودولته . .
فالعلماء الربانيون هم ورثة الأنبياء . . وبصلاحهم واستقامتهم على الحق , ودعوتهم إلى الخير والبر والتقوى لله في السر والعلن . . وبيان المهمات والنوازل والوقائع المستجدة على ضوء الكتاب والسنة وسيرة الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأصحابه والتابعين لهم بإحسان . . واستشعارهم بعظيم دورهم

وأثره في حياة الناس أفراداً وجماعات . . بل ودولاً وحكومات . . كل ذلك يعين على تحقيق الأمن الفكري والمنع من ضده . .


* ينظر : د . عادل عبدالجبار ( الإرهاب في ميزان الشريعة ) /202 .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق