الجمعة، 21 مارس، 2014

المفاهيم التي يختلف عنها التسيير



المفاهيم التي يختلف عنها التسيير
اشير في مايلي إلى عدد من المفاهيم الأساسية التي تقدمها النظرية العامة للنظم و التي يعتبر علم السيبارنيتيك cybernétiques أساسيا لدراسة وتحليل الأنظمة وهو يعنى بدارسة عمليتي الإقتصاد والرقابة في الأنظمة الحيوية والآلية، و تتجلى أهميته في أنه ينظم العمليتين المذكورتين إضافة إلى عمليات أخرى مثل التوازن والتقرير في شكله والحدة بكيفية تسمح بالانتظام التلقائي للنظام المعني من خلال المعلومات المتولدة فيه، أي من خلال التغذية العكسية تعتبر ذات مغزى كبير لعملية التسيير:
• النظام لا يساوي مجموعة الأجزاء المكونة له، لدا لا بد من النظر إليه ككل فالمؤسسة كنظام اجتماعي ليست كمجرد تجميع للأفراد و مصلحتها هي شيء أخر يختلف عن مصالح مجموع أولئك الأفراد.
• التنظيم هو نظام مفتوح، باعتبار أنه واقع باستمرار تحت ظروف البيئة المحيطة به، و التي يتلقى منها المعلومات و الطاقة والموارد الأزمة لنموه.
• النظام المغلق الذي يتفاعل مع بيئته يعاني من النقص التدريجي للطاقة حتى ينهي به الأمر إلى الفساد و الانحلال، هكذا فإن المنشأة لا تستطيع أن تطور نفسها و لا تتأقلم، تعجز عن أداء وظيفتها و تتعرض للموت والاختفاء،أو تعيش حياة اصطناعية مشلولة بفضل ضخ الطاقات والمساعدات و الأموال العامة في عروقها.
• تتطلب استمرارية وجود النظام أن تكون له حدود تفصله عن بيئته الخارجية، فالوحدة التشغيلية لا يمكنها أن تعيش و تحقق أهدافها العامة بشكل طبيعي في ضل سلطة وصائية تمارسها عليها الإدارة المركزية دونها حدود.
• يتجاذب التنظيم في معرض استجابته لظروف البيئة قوتان، أحداهما تشجعه على عدم التفاعل وعلى الاستمرار فيما هو عليه، والأخرى تشجعه على الاستجابة والتكييف أن التنظيم الفعال هو الذي يستطيع الموازنة بين القوانين لإحداث التغيير اللازم دون الوقوع في البلبلة و الفوضى.
• يمكن للتنظيم باستخدام التغذية العكسية أن يحقق الاتزان الحركي،يحدث دلك عندما يستطيع المحافظة على استمراره دون التعرض للانهيار في الوقت الذي يتكيف فيه مع الظروف المحيطة المتغيرة أن تشرذم العائلة الريفية الكبيرة في بلادنا و تفككها يمكن أن يقدم لنا مثالا عن عدم قدرتها، كنظام اجتماعي على التوازن والتأقلم مع ظروف البيئة المحيطة بها أو مع مقتضيات الحياة الحضرية في المدن.
• كل نظام ما هو بدوره إلا نظام جزئي من نظام أكبر منه، فالمصنع نظام جزئي من نظاما لصناعة و المؤسسة العمومية نظام جزئي من نظام الدولة و البيع نظام جزئي من نظام التسويق، ويمكن عموما بالنسبة للتنظيم أو المنشأة، بالنظر لتقسيماتها الإدارية التمييز بين عدد من الأنظمة، كل منها جزئي بالنسبة للآخر مثل الفرع، القسم،المصلحة، الدائرة، و المديرية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق