السبت، 22 مارس، 2014

أهداف هيئة الأمم المتحدة



أهداف هيئة الأمم المتحدة
أهداف الأمم المتحدة ويقصد بها الأغراض التي تمثل الحكمة و المغزى من قيام الأمم المتحدة  وتعبر عن مجمل الأهداف التي انعقد عليها رأي الدول الأعضاء , وتنبئ عن المقصد الذي تؤمن وتقتنع به دول الأطراف . وقد تناولت هذه المادة المقاصد في أربع فقرات خصصت كل منها لهدف من الاهداف الأربعة التالية :-

حفظ السلم و الأمن الدوليين ..
يعتبر هذا الهدف من أولى أهداف الأمم المتحدة , التي أوردت أن شعوب الأمم المتحدة آلت على نفسها "أن تنقذ الأجيال المقبلة من ويلات الحرب , التي في خلال جيل واحد جلبت على الإنسانية مرتين أحزانا يعجز عنها الوصف". و نصت أيضا على "أن نضم قوانا كي نحتفظ بالسلم و الأمن الدوليين". ثم تلا ذلك تردد فكرة السلام العالمي , و الأمن الدولي .

و تحقق الهيئة الدولية هذه الغاية , من خلال اتخاذ التدابير المشتركة الفعالة لمنع الأسباب التي تهدد السلم , و تعمل على ازالتها , وتقوم بقمع أعمال العدوان . و غيرها من الأمور التي تخل بالسلم , وتتخذ الوسائل السلمية لتسوية المنازعات الدولية , وفقا للمبادئ العدل و القانون الدولي .

- إنماء العلاقات الودية بين الدول ..
يعتبر هذا الهدف الثاني من أهداف الأمم المتحدة و قد نصت "أن نأخذ أنفسنا بالتسامح , و أن نعيش معا في سلام و حسن جوار" . و قد نصت أيضا على "إنماء العلاقات الودية بين الأمم على أساس احترام المبدأ الذي يقضي بالتسوية في الحقوق بين الشعوب , و بأن يكون لكل منها تقرير مصيرها , وكذلك اتخاذ التدابير الأخرى الملائمة لتعزيز السلم العام" . [1]

و يعتبر هذا الهدف تعزيزا للهدف الأول ذلك أن تحقيق السلم يتطلب بالضرورة توافر مناخ من العلاقات الطيبة و التسامح و حسن الجوار بين الدول .

و يعتبر حق تقرير المصير محورا أساسيا و ركيزة قوية في توفير المناخ المطلوب لإنماء العلاقات بين الدول . ويقضي هذا الحق بأن يكون من حق كل شعب أن يختار بحرية مستقبله السياسي و الاقتصادي و الاجتماعي و الثقافي . و قد ظل حق تقرير المصير مبدأً سياسيا منذ عصر الثورة الفرنسية ينادي به رجال السياسة , و لكنه بدأ يكتسب الصفة القانونية عندما نص عليه ميثاق الأمم المتحدة .

- تحقيق التعاون الدولي لحل المسائل الدولية في المجالات الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و الانسانية ..
يعتبر هذا الهدف الثالث من أهداف الأمم المتحدة , التي نصت على التزام الشعوب الأمم المتحدة "أن تدفع بالرقي الاجتماعي قدما , و أن ترفع مستوى الحياة في جو من الحرية أفسح" . و أن تستخدم الأداة الدولية في ترقية الشؤون الاقتصادية و الاجتماعية للشعوب جميعا" . و نصت أيضا على "أن تحقيق التعاون الدولي على حل المسائل الدولية ذات الصبغة الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و الإنسانية و على تعزيز أقدام حقوق الإنسان و الحريات الأساسية للناس جميعا و التشجيع على ذلك اطلاقا بلا تمييز بسبب الجنس أو اللغة أو الدين ولا تفريق بين الرجال و النساء" .
و يبدو من هذه النصوص  إن الأمم المتحدة جعلت من التعاون هدفا مستقلا قائما بذاته , و هذا على عكس عهد عصبة الأمم الذي لم يتناول موضوع التعاون الدولي الاقتصادي في نصوصه أو في وثائقه ..

- جعل الهيئة مرجعا لتنسيق أعمال الأمم و توجيهها نحو الغابات المشتركة ..
يعتبر هذا الهدف الرابع من أهداف الأمم المتحدة , التي نصت على إن الهيئة مرجعا من مراجع أخرى . الأمر الذي يفيد امكانية قيام تنظيمات دولية أخرى إقليمية أو فنية تقوم إلى جانب هيئة الأمم المتحدة , و تكون في ذات الوقت مرجعا لتنسيق أعمال الدول . ومن هنا يبدو أن الأمم المتحدة قد تخلت عن فكرة المركزية الدولية و استفادت من تجربة عصبة الأمم التي كان إصرارها على المركزية أحد العوامل التي تسببت في فشلها .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق