الجمعة، 21 مارس، 2014

حركة العلاقات الإنسانية



حركة العلاقات الإنسانية
كثر الاهتمام في هدا الإتجاه في محاولة إيجاد علاج ناجح للمشكلات الإنسانية التي تجاهلتها الحركة العلمية التي أثارت موجة من الانتقادات أهمها ما ذكره "أوليفي دشيلدون " يجب أن نحقق توازنا عادلا في دراستنا بين آليات الإنتاج و بين العوامل الإنسانية المرتبطة بالعملية الإنتاجية، دلك أن المشكلة الحقيقية في الصناعة ليست تنظيما عاديا معقدا فحسب و لكنها تتضمن تنظيما إنسانيا بالضرورة و لطالما اعتمدت على الطاقة الإنسانية في أداء وظيفتها(1).
و منه فقد تبين عدم كفاية مفهوم التنظيم الرسمي مما استدعى النظر في ضرورة توسيعه ليستجيب للحاجات الإنسانية والإجتماعية للأفراد و لهدا حاولت هده الحركة إيجاد أسس جديدة تقوم عليها فلسفة التسيير اتضحت معالمها في نتائج دراسة " هوتورن" التي استغرقت خمس سنوات ( 1927-1932م) و التي اقترنت باسم " إلتون مايو" (1880-1949م) حيت بينت أن هده الدراسات أن الأجر ليس هو المحفز الوحيد في العمل و أن هناك عوامل ذات بعد سيكولوجي نفسي واجتماعي تلعب دور بالغ الأهمية و تفوق الحوافز المادية و بهذا طالب أصحاب هدا الإتجاه بضرورة أنسنة العمل، وخلق مناخ مناسب لإقامة روابط متينة بين الأفراد وعلاقات جديدة بين الرؤساء و المرؤوسين، و فتح المجال أما الأفراد لإبداء الرأي في المواضيع المتعلقة بالمؤسسة و إحداث إمكانية التنظيم الذاتي لأن أسلوب التواب والعقاب فقد فعاليته، إذ يجب خلق علاقات جديدة بناء على النتائج المستخلصة منا لدراسات التجريبية :
- لا يستجيب العامل للدافع المادي فحسب بل هناك دوافع ذات بعد سيكوسوسيولوجي.
- يستجيب الفرد للمواقف المختلفة من خلال التنظيم الإجتماع يغير الرسمي.
- ليس بالضرورة أن يصاحب الوظيفي كفاءة في الأداء التنظيمي لوجودإمكانية المساعدة المتبادلة بين العمال في موقف العمل(1).
و على هدا الأساس فإنت غيير أنشطة الأفراد و اتجاهاتهم ليس بإقامة نظام للحوافز المادية كما اعتقد أصحاب الإتجاه السابق و إنما يتطلب تغييرا في طبيعة العلاقات السائدة بين الأفراد، من وجهة النظر هده فإن المسير خبير في العلاقات الإنسانية و قادر على خلق مناخ مناسب يرفع الإنتاجية ومما سبق فإن هده الحركة ركزت على التنظيم غير الرسمي مهملة في ذات الوقت التنظيم الرسمي، كما أنها أهملت دراسة البيئة الإجتماعية، و قد بينت دراسات كارتز 1950م، بأن الروح المعنوية الجيدة لا تؤدي بالضرورة على خلق إنتاجية مرتفعة دلك أن مردودية بعض الأفراد تكون عالية رغم عدم الرضى و هو ما وضع حدا أمام تألف حركة العلاقات الإنسانية خاصة مع تغير الظروف الاقتصادية والاجتماعية بعد الحرب العالمية الثانية حيت تبين أن كثيرا من المشاكل لا يمكن حلها عن طريق التدريب على العلاقات الإنسانية وبهذا اتجهت الدراسات إلى التركيز على العوامل التكنولوجية والتنظيمية وزادت إلى بروز التيار التقاني.
المطلب التقاني: لقد مثلت مساهمة هذا التيار في ميدان التسيير بالذات فقد حاول تقديم علاج في مشاكل الأداء والوقاية عن طريق التحكم التقني الدقيق في تصميم البرامج وكذا إثراء الوظائف عن طريق التطوير التنظيمي اعتمادا على المبادئ التالية(2):
- الاستغلال الأمثل للمواد.
- العقلانية التسييرية.
- الاعتماد على التقنيات المتطورة.
- وقد تشكل هذا التيار من الناحية العملية إحياء للتايلورية في ثوب جديد إذ لم يستطيع هذا التطور إحداث إلتحام بين التقنية والفرد حيث طرح العديد من المشاكل كون الإنسان يقضي معظم الوقت أمام آلات قضت بذلك الكثير من العادات في العمل كالتفكير والاتصال، وخلق لدى الفرد نوع من الإحساس بالرقابة القاهرة، وبهذا اتجهت الدراسات لإيجاد سبل لتنظيم الالتحام بين الإنسان والتقنية وزيادة فرص الاندماج والانتماء خاصة مع التطورات والتغيرات السريعة التي عرفها المحيط الإجتماعي والاقتصادي ومن تم برز الاتصال في مضمونه الإجتماعي كأداة فعالة لمواجهة مثل هذا التحدي، وبهذا شكلت الدراسات التي تناولت موضوع الاتصال في التنظيمات التي تمحورت حول العديد من القضايا كان أهمها حول العلاقة بين نظام الاتصال والكفاءة التنظيمية والأداء إلى بروز الاتصال كأداة للتسيير يطرح في ذات الوقت تصورًا جديدا للإنسان ولدوره في التنظيم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق