الاثنين، 24 مارس، 2014

تطور التدريب العقلي في الميدان الرياضي



تطور التدريب العقلي في الميدان الرياضي
        يشهد العالم فى العصر الحاضر تطورا ملحوظا فى مختلف المجالات بصفة عامة ومجال التدريب الرياضى بصفة خاصة ، ولاشك فى أن تحديث طرق التدريب واعداد البرامج التدريبية المختلفة يرجع إلى الحقائق العلمية التى تقدمها العلوم الاخرى المرتبطة بمجال التدريب الرياضى ، ومنها علم النفس الرياضى ، وهو يعد أحد تلك العلوم الهامة التى لا غنى عنها حيث يستمد منه العديد من المعارف والمعلومات والنظريات العلمية القابلة  للتطبيق فى مجال التدريب الرياضى .

        ويعتبر التدريب العقلى من الاساليب الحديثة المستخدمة فى مجال علم النفس الرياضى والتى اهتم بها العلماء والباحثون فى مجال التدريب الرياضى للربط بين التدريب العقلى والبدنى ، ولقد أثبتت العديد من الدراسات فى هذا المجال العلاقة المتبادلة والوثيقة بين مستوى العمليات العقلية والتفوق الرياضى .

        ويشير ثيلما هورن ( 1997) Thelma Horn إلى أن العديد من الدراسات المسحية قد أسفرت عن أن التدريب العقلى أفضل من عدمه ، أن مزيج من التدريب العقلى والبدنى أفضل من التدريب البدنى بمفرده، كما ان التدريب العقلى يؤدى إلى تحسن ملحوظ فى مستوى الاداء. ( 34: 222، 224)

        ويوضح العربى شمعون (1996) أن التدريب العقلى هو تدريب المهارات الحركية عقليا بدون حركة ظاهرة من الأطراف والجسم لتطوير الأداء (13: 28) لذلك فهو عملية عقلية غير ملحوظة تحدث داخل عقل الفرد نفسه ولا يمكن التعرف عليها بطريقة مباشرة ولكن يستدل على حدوثها من النتائج التى ترتبت عليها، والتى تتمثل فى رفع مستوى الأداء الحركى للمهارات التى  يتم التدريب عليها.

        وان التدريب على بعض المهارات العقلية مثل التصور العقلى والاسترخاء وتركيز الانتباه وغيرها من المهارات العقلية التى يجب ان تسير جنبا إلى جنب مع التدريب على عناصر اللياقة البدنية والمهارات الحركية وأن الاهمال فى مثل هذا البعد يقلل من فرص الوصول إلى الاداء الامثل ، و يضيف علاوى (1997) أن التدريب الاساسى لمهارات التصور العقلى تشبه التدريب الاساسى للقدرات البدنية او المهارات الحركية ،وخاصة التصور العقلى الحركى الذى يساعد اللاعب على الاستفادة منه خلال مواقف الاداء الفعلى للمهارة .(13: 362) ( 17: 299- 301)
ويرى عصام عبد الخالق (1994) ، محمد العربى شمعون (1996) أنه لكى يصل اللاعب إلى أفضل مستوى إنجاز للاداء البدنى والمهارى يجب أن يصاحب التدريب على عناصر اللياقة البدنية والمهارات الحركية تدريبا على المهارات العقلية مثل مهارات تركيز الانتباه والتصور العقلى والاسترخاء ، حتى يمكن الاستفادة منها فى تنمية القدرات العقلية للاعب بهدف مساعدته على التفكير السليم وأتخاذ القرار المناسب فى المواقف المختلفة أثناء الاداء .(9: 25، 28) ( 13 : 362)

ويشير أسامة كامل راتب (2000) أن التصور العقلى عبارة عن مهارة نفسية تحتاج إلى تعلم من خلال الممارسة على أن يسبقها إعداد بدنى ومهارى يساعد على بناء الثقة بالنفس، وهو يعتبر أعم وأشمل من التصور البصرى حيث أنه يشتمل على حواس السمع واللمس والاحساس الحركى والاحساس الانفعالى .( 3: 316 )

وعلى ذلك فالتصور العقلى يعتبر أحد المتغيرات الهامة التى تؤثر على فاعلية التدريب للمهارة بطريقة صحيحة ، لأنه يعمل على تدعيم المسار العصبى الذى يساعد على الاداء الصحيح فى المرة التالية ، ويؤدى إستخدامه بأنتظام إلى التحكم فى المهارات وتطوير الاداء ، كما يساهم التصور العقلى فى زيادة تركيز الانتباه ، وخاصة قبل الاداء وذلك عن طريق تصور عقلى للمهارة وتركيز الانتباه على الاجزاء المكونة لها والاحتفاظ بها من التحول إلى الابعاد الغير مرتبطة بالمهارة ، كما يساعد التصور العقلى فى المواقف التى يفقد فيها اللاعب تركيزه بأستعادته مرة اخرى والمحافظة عليه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق