الجمعة، 7 مارس، 2014

عمليات التمويل بالمرابحة



نظام المرابحة المصارف الاسلامية
 عمليات التمويل بالمرابحة :
تعريف المرابحة  لغة مفاعلة  من الربح وهو الزيادة والربح هو النماء في التجارة(26)، هي إحدى أنواع البيوع التي أقرتها الشريعة الغراء.
ويمكن تقسيم المرابحة من حيث التعامل المصرفي الإسلامي إلى قسمين(27):
1-عمليات المرابحة الداخلية:
يكون هذا النوع بناء على طلب العميل لشراء سلعة معينة يحددها ذلك العميل في طلبه مع بيان السعر التقديري لشرائها استنادا إلى عروض أسعار او فاتورة مبدئية تكون باسم المصرف مع بيان طريقة التسديد حيث  يكون التسديد أما :
أ- نقدا: وهنا لابد من دراسة ما يلي:
1- سلامة البيانات المقدمة من قبل العميل.
2-التأكد من أن العملية تتفق واحكام الشريعة الإسلامية.
3-دراسة الظروف الاقتصادية والاجتماعية والتجارية الحالية والمستقبلية التي قد تؤثر على العملية.
4- حساب التكلفة التقديرية ونسبة الربح المتوقع من العملية.
ويترتب على ذلك  إبرام عقد الوعد بالشراء  حيث يتعهد العميل بشراء السلعة بمجرد أن يتملكها المصرف وحسب شروط الاتفاق.
والوعد المشار اليه محل اختلاف  بين الفقهاء من حيث الإلزام من عدمه.
وقد تتطلب العملية من ناحية اخرى ضمان يقدمه العميل طالب الشراء ويتمثل ذلك  ما يسمى  هامش الجدية  وهناك مناقشة فقهية  في موضوع هذا الهامش من حيث التشابه والاختلاف بينه وبين العربون
وخلاصة القول في هذه العمليات كما يتضح من مضامينها أن العميل على بينة واطلاع على عملية الشراء في أغلب الحالات وقد يحضر مع مندوب المصرف عند عملية الاستلام مما يعزز النواحي الإيجابية في التعامل المصرفي في هذا الجانب.
وبطبيعة الحال ينظم المصرف عقد بيع آخر  بعد الحيازة متضمنا ثمن البيع الذي يحسب على أساسه ربح العملية.
ب- البيع الآجل:
وهو النوع الأكثر اتباعا وحسب التطبيقات العملية في المصارف الإسلامية محل الدراسة، حيث تنظم كمبيالات تمويل مرابحة بعد أن تستكمل الإجراءات الفنية لصيغة التعامل كما هو عليه البيع نقدا حيث تودع العملية إلى قسم التسهيلات( الائتمان) لغرض دراسة وضع العميل المالي واهليته في السداد ومن ثم تحال المعاملة إلى قسم الكمبيالات لتنظيم الكمبيالات حسب فترات التسديد وعادة تتضمن الكمبيالات ثمن بيع المرابحة والربح المحدد.
2- عمليات تمويل المرابحة الخارجية للآمر بالشراء:
وهذه العمليات تتماثل في طرق تنفيذها مع عمليات الاعتمادات المستندية التي تنفذها المصارف التقليدية، إلا أن الفرق الجوهري بينهما أن المصرف الإسلامي طرف مباشر وليس طرف وسيط مما يعزز التعامل الإيجابي في هذا المجال.
ومن حيث آلية العمل  في هذه العمليات بمكن إيجازها بما يلي(28):
أ- المرابحة للآمر بالشراء مع إلزام العميل بالوعد:
 حيث تتضمن شروطا ووعدا من العميل بالشراء في حدود الشروط المعدة لهذا الغرض، ووعدا آخر من المصرف بإتمام عملية البيع، وبهذا يمكن إيضاح بعض الشروط وكما يلي:
1-تملك السلعة من قبل المصرف بعقد صحيح وهذا العقد يكون ملزما قضاءا بينه وبين العميل الآمر بالشراء.
2-يعرض المصرف السلعة على العميل بعد تملكها من اجل الإيفاء بوعده حيث يؤسس على ذلك عقد بيع مرابحة.
3- قد يستدعي الأمر في بعض البيوع دفع ما يسمى هامش الجدية الذي أشرنا له في حينه عند توقيع الاتفاق الأول.
ب-المرابحة إلى الآمر بالشراء مع عدم إلزام بالوعد:
حيث يعطى العميل حق الخيار بتنفيذ الوعد أوعدم تنفيذه وهو بتماثل من حيث الإجراءات مع النوع السابق.
وكما أشرنا أن غالبية هذه البيوع تتم بالأجل، كما أن مديونية العميل غير مرتبطة بمصير السلعة، فمثلا لو تم بيع السلعة فبل اجل التسديد فأن العميل غير ملزم بتسديد الثمن فورا إلا إذا رغب بذلك.
من خلال الطروحات المذكورة أعلاه نجد أن النواحي الإيجابية في التعامل المصرفي تتعزز في هذا الصدد ويمكن إبراز معالمها فيما يلي(29):
1- نشدان الخبر ة من قبل عملاء المصرف الإسلامي حيث يرى هؤلاء العملاء بالمصرف الإسلامي الخبرة المطلوبة في التعامل ولذا تزداد ثقتهم به.
2- طلب التمويل:حيث يوفر المصرف الإسلامي التمويل اللازم وبشروط ميسرة وهذا ينعكس  على طبيعة التعامل الإيجابي.
ومن حيث التوجيه المحاسبي للعمليات المذكورة فقد روعي التوازن بين  حقوق الأطراف المتعاملة، فمثلا ورد في معيار المحاسبة المالية رقم(2) الكيفية التي يتم بها إثبات  قيمة البضائع(السلع) عند اقتناءها من قبل المصرف لأغراض بيع المرابحة إلى الآمر بالشراء وكما يلي (30):
أ- في حالة الإلزام بالوعد تقاس القيمة على أساس التكلفة التاريخية وكذلك في حالات وجود بعض التأثيرات على القيمة  مثل التلف أو التدمير ونتيجة إلى ظروف غير مواتية  حيث  يؤخذ ذلك بالاعتبار في نهاية السنة المالية.
ب-في حالة عدم الإلزام بالوعد فان القيمة تقاس بالقيمة المتوقعة، وذلك إذا ظهر للمصرف  احتمال عدم إمكانية استرداد تكلفة الموجود المتاح للبيع ومعنى ذلك تكوين مخصص هبوط أسعار وفقا إلى الأسس المحاسبية المتعارف عليها.
ج-بالنسبة إلى الأرباح فهناك عدة  آراء حسبما وردت في معايير المحاسبة للمؤسسات المالية الإسلامية منها ما يلي(31):
1-إثبات الأرباح ح عند التعاقد مهما كان نوع المرابحة سواء كانت نقدا أو لمدة لا تزيد على الفترة الحالية.
2-إذا كان البيع مؤجلا  ويدفع عنه دفعة واحدة تستحق بعد الفترة الحالية أو يدفع الثمن على أقساط تدفع على فترات مالية لاحقة متعددة بكون الإثبات حسب طريقتين:
أ-تكون الأرباح موزعة حسب فترات الأجل بحيث يخصص لكل فترة مالية نصيبها من الأرباح وفقا النظر تم الاستلام نقد أم لا.
ب-إثبات الأرباح عند نسلم الأقساط-كل في حينه- إذا رأت ذلك هيئة الرقابة الشرعية.
وفي كل الأحوال المشار إليها يتم إثبات الإيرادات وتكلفة البضاعة المباعة عند إبرام العقد.
ومن خلال ما تقدم نجد انه قد روعي حقوق  العملاء المتعاملين مع حقوق المصرف مما يعزز النواحي الإيجابية في التعامل المصرفي الإسلامي ، وبمكن الاستدلال على ذلك من خلال بعض المؤشرات وكما يلي:
1-إذا حصل المصرف على خصم بعد توقيع عقد البيع مع العميل بوجد رأيان في أحقية العميل من عدمها:
الرأي  الأول: بستبعد العميل من الاستفادة من هذا الخصم.
الرأي الثاني يمكن أن يحصل العميل على حصة من التخفيض حسب ما تراه هيئة الرقابة الشرعية.
2- إذا قام العميل بتسديد الأقساط المترتبة عليه قيل استحقاقها يجوز للمصرف حط جزء من الثمن لقاء تعجيل سداد الثمن.
.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق