الأربعاء، 26 مارس، 2014

سبب تعديل في بناء المسجد النبوي زمن الرسول (ص)



 تعديل في البناء :
عندما بني المسجد كانت القبلة إلى بيت المقدس، وقد صلى رسول الله  بالمسلمين إليها أشهر عدة ، وخلال هذه المدة كانت الدعوة الإسلامية تلاقي مواجهة ماكرة من اليهود، على الرغم من وجود معاهدة بينهم وبين المسلمين ولم يُسْلِم منهم إلا عدد قليل جداً على رأسهم عبد الله بن سلام t(34)، وقد اتخذ بعض اليهود المعاندين للإسلام قضية القبلة حجة يتطاولون بها ويزدادون عناداً، وكان هذا يُحزن رسول الله  ، ويجعله يقلب نظره في السماء، ينتظر توجيهاً ربانياً يشفي صدره، وما لبثت أن نزلت الآية الكريمة: { قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ..}(35).
فَفُرِّج عن رسول الله  ، وتحول مع المسلمين إلى الكعبة ، وأرسل إلى الصحابة المقيمين في أطراف المدينة من يبلغهم أمر التحول على الفور(36)    .
وقد اقتضى هذا التغيير في القبلة تغييراً محدوداً في مبنى المسجد، فالصفوف التي كانت تنتظم في الجهة الشمالية ينبغي أن تتحول إلى الجهة الجنوبية، والصُفّة التي كانت في الجهة الجنوبية ينبغي أن تنتقل إلى الجهة الشمالية، وهذا يعني تغييراً كاملاً في السقف ومواقع الأعمدة التي تحمله، ‏حيث ظللت الجهة الجنوبية، وسُدَّ البابُ الذي كان فيها ، وفُتح عوضاً عنه باب في الجدار الشمالي، ونقلت الصُفّة إلى جواره .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق