الخميس، 20 مارس، 2014

مصادر التربية الأخلاقية الإسلامية نظام التعليم


مصادر التربية الأخلاقية الإسلامية هي :

1) المصدر الاعتقادي:
وهو من أهم مصادر التربية الأخلاقية الإسلامية في النظام التعليمي الإسلامي و الذي يتخذ من الوحي الإلهي أساساً لها.

فالدين الإسلامي مقوم أساسي من مقومات الحياة في المجتمع المسلم والتربية الأخلاقية الإسلامية فيه تستند للفكر التربوي الإسلامي الذي يعتبر مهنة التعليم رسالة وعملاً دينياً قبل أن تكون مهنة، وإذا كان الالتزام بأخلاقيات المهنة ضرورة لكل فرد من أفراد المجتمع، فإنه يكون أشد التزاماً على العاملين في حقل التربية والتعليم، ولخطورة المهنة ذاتها التي تسعى إلى تكوين الفرد وبناء المجتمع المسلم وفق القيم الأخلاقية المتعارف عليها. (الغامدي، 2002، 25).

لذا فإن التربية الأخلاقية الإسلامية تُلازم المعلم المسلم إذ أنها انعكاس للعقيدة التي تحكم حياته كلها ولا يطبقها في حدود مهنته أو عمله الوظيفي فقط كما يوصي بذلك تعبير أخلاقيات المهنة بل هي ملازمة له داخل مقر عمله وخارجه.

2) المصدر العلمي:
إن صفة العلمية تميز التربية الحديثة في المجتمع المسلم، والإسلام في لبه دعوة صريحة للعلم والتعلم وإلى استخدام منجزات العلم في شتى جوانب الحياة في التربية والطب والهندسة ... الخ بشرط أن يأتي هذا وذاك ضمن الإطار العام للإسلام وغاياته ومقاصده، لذا يمكن القول: إن العلمية والواقعية هما من أهم سمات التربية الإسلامية وأنظمة التعليم الإسلامية تعتبر التربية الخلقية الإسلامية الأساس في عمل المعلم فالمعلم ومن خلال تدريس مقررات العلوم الطبيعية يمكن أن يستثمرها في تنمية الجانب الخلقي في شخصية المتعلم،وتعميق الإيمان بالله من خلال الأدلة والبراهين المستمدة من الحياة العامة. كما أن المواد الطبيعية تسهم في بناء الاتجاهات العلمية الأخلاقية لدى المتعلم مثل: الأمانة والموضوعية والقدرة على النقد كما تنمي الرغبة لتحصيل المعرفة والاستفادة منها وأيضًا تطبيقها. (العمرو، 1999، 12).

3) المصدر الاجتماعي:
المقصود بهذا المصدر هو قيم المجتمع التي يعمل فيها المعلم لتؤثر في العملية التربوية بكل ما فيها من قوانين ولوائح وأنظمة، فأخلاقيات المعلم المسلم تتأثر بالقيم والعادات والتقاليد السائدة في المجتمع، وهذه القيم لابد أن تنعكس بشكل أو بآخر على المعلم وسلوكه المهني.
العملية التربوية عندما تتأثر بعادات وتقاليد وأخلاقيات المجتمع وأعرافه إنما تتأثر بذلك كله في إطار أعم وأشمل وهو الإطار الاجتماعي، لذا الأصل في المجتمع المسلم أن تستند قيمه وأخلاقياته وأعرافه وعاداته وتقاليده إلى أصل في الشريعة الإسلامية ولا تخالفها.
 4) المصدر الاقتصادي:
يقصد بالمصدر الاقتصادي الظروف الاقتصادية التي يعمل في ظلها المعلم للعملية التربوية، فما لا شك فيه أن الظرف الاقتصادي يؤثر الأنظمة التعليمية كما يؤثر على غيرها.
فالمعلم المسلم الذي يعيش في وضع اقتصادي مقبول يمكنه من العيش بكرامة من السهل أن تتوقع منه أخلاقيات رفيعة والتزام أكيد بقواعد وأسس المهنة، أما إذا كان وضعه الاقتصادي متدني لا يمكنه من الوفاء بالتزاماته، فيتوقع منه الانحراف مما يسيء إلى مهنته.

إن أنظمة التعليم مطالبة في مواصلة البحث في كافة السبل التي من شأنها سن الأنظمة والتشريعات واللوائح التي من شأنها الرفع من مستوى التربية الأخلاقية التي المعلم المسلم ومن ثم مهنة التعليم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق