الخميس، 20 مارس، 2014

أثر أخلاقيات مهنة المعلم المسلم في التربية الخُلقية للفرد والمجتمع



*** أثر أخلاقيات مهنة المعلم المسلم في التربية الخُلقية للفرد والمجتمع:

المعلم المسلم المتمسك بالأخلاق في نظام التعليم هو ذلك الشخص الذي يتوقع منه أن يؤثر في جميع أطراف العملية التعليمية تأثيراً أخلاقياً ملموساً، فإذا كان المعلم ضعيفاً من الناحية الأخلاقية وفقاً لمعايير الدين الإسلامي فإنه لا يستطيع أداء عمله التربوي والتعليمي، فأخلاقيات المعلم المسلم ليست أخلاق مهنة يتخلق بها المعلم أثناء تأديته للعمل فقط ويتركها متى ما انتهى عمله بل هي أخلاق متسمرة تبعاً لما أرشدنا إليه ديننا الإسلامي.
لقد أجمع فلاسفة التربية الإسلامية على أن الغرض من التربية والتعليم حشو أذهان الطلاب بالمعلومات؛ بل الغرض تهذيب الأخلاق مع العناية بالتربية البدنية والعقلية والوجدانية وإعداد الطالب للحياة الاجتماعية. 
إن التربية الأخلاقية في النظم التعليمية تهتم بالنمو المتكامل للطالب روحياً وعقلياً واجتماعياً لكي يكون عضواً صالحاً في المجتمع.

إن دور المعلم المسلم المؤثر خلقياً، تنظيم الخبرات التربوية واستغلال المواقف التعليمية للاستفادة منها في استثمار المقررات الدراسية لتنمية الجانب الخلقي لدى طلابه، وحتى يستطيع تحقيق ذلك لابد أن يعرض تلك المقررات بطريقة مشوقة تجعل طلابه يميلون ويرغبون في ممارسة الفضائل الخلقية التي تدعو إليها تلك المقررات.
ومما يساعد المعلم على تعريف الطلاب القيم الأخلاقية التي تتضمنها المناهج الدراسية وشرحها وتوضيحها لتطبيقها وممارستها عن اقتناع تام هو إحاطته بطبيعة تخصصه ومتطلبات مهنتة التربوية والتعليمية، والتحلي بالأخلاقيات العامة التي حث عليها الدين الإسلامي عامة وأخلاقيات مهنة التعليم خاصة. (العمرو، 1999، 12).
كما أن المعلم المسلم مطالب بنقل المعرفة والخبرات التعليمية ودمج طلابه في إطار ثقافة المجتمع لاتصاله الدائم بهم من خلال التربية والتعليم والتوجيه داخل المدرسة وخارجها. إن فاعلية المعلم وتأثيره في تنمية الجوانب الخُلقية لدى طلابه إنما تنطلق أساساً من دوره في نقل المعرفة وثقافة المجتمع إليهم، فالمعلم المسلم من خلال دوره المعرفي والثقافي يمكن أن يؤثر تأثيراً فاعلاً في تنمية الجوانب الخلقية لدى طلابه، وإكسابهم قيم المجتمع الدينية والاجتماعية والأخلاقية فالمعلم يعد عنصراً فاعلاً في الموقف التعليمي من خلال تفاعلاته الإيجابية مع الطلاب، فلا يكتفي أن يقدم الإطار المعرفي لموضوع ما ولكنه مطالب إلى جانب ذلك بترجمة هذا المفهوم إلى مواقف سلوكية يمر بها طلابه ويعيشونها ويتأثرون بها على نحو يدعم هذا المفهوم في تكوينهم الشخصي. (فلاته، 1998، 48).
لذا فإن من أولويات تحسين أداء النظام التعليمي ونوعيته القيام بمراجعة طرق تكوين المعلمين وتأهيلهم وإصلاح كل ما يخص النظم التربوية والتعليمية من خلال التخطيط التربوي، حيث يُعد التخطيط التربوي أداة لقراءة المستقبل باعتباره الضابط والموجهة لحركة التغيير، لذا فالمعلمون هم طليعة الحضارة وقادة مواكبها إبداعهم يأتي من كونهم مبصرون التحديات قبل أن يبصرها سواهم ويدركون مضموناتها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق