السبت، 22 مارس، 2014

تطبيقات قضائيه للاحكام الصادره فى دعاوى بطلان احكام التحكيم



تطبيقات قضائيه للاحكام الصادره فى دعاوى بطلان احكام التحكيم
اولا:الحكم الصادر فى 26 ديسمبر سنه2001 فى دعوى البطلان المقيده بجدول التحكيم برقم 65 لسنه 118ق والذى قضى ب:
"بطلان حكم التحكيم الصادر من الهيئه العامه لسوق المال بتاريخ4/4/2001".
وفيه قالت المحمكه:
حيث ان الواقع تخلص فى ان شركه ستارز لتداول الاوراق الماليه قد اقامت دعواها بموجب صحيفه قيدت بقلم كتاب هذه المحكمه فى 28/6/2001 واعلنت قانون طلبت فى ختامها الحكم بقبول الطعن شكلا وبصفه مستعجله بوقف تنفيذ حكم التحكيم رقم20 لسنه2000 الصادر من هيئه سوق المال وبطلان الحكم وقالت شرحا لدعواها ان المدعى عليه الاول/...... قد فوض مندوب الشركه/......فى بيع 500 سهم من اسهم شركه الانتاج الاعلامى كما فوضته كل من /..........و......... بيع 700 سهم لكل منهما من اسهم الشركه المذكوره وقد تم فتح حساب لكل منهم وتم بيع الاسهم –الا ان المعى عليه الاول تقدم لهيئه سوق المال عن نفسه وبصفته وكيل عن/.......و....... بشكوى تتضمن امر الشركه المدعيه قد باعت الاسهم دون اذن منه وتم تحقيق الشكوى وانتهى التحقيق والزام الشركه المدعيه بشراء عدد1905 سهم بديله من اسهم الانتاج الاعلامى.
ولما كان هذا القرار لم يلق قبولا لدى الشركه فقد تقدمت بطلب اجراء التحكيم طبقا لقانون هيئه سوق المال-واسست طلبها على ان بيع اسهم السيدتيين/.....و....قد تم بناء على تفويض من كل منهما للشركه وان توكيلهما للسيد/......لا يسلب حقهما فى بيع اسمهما وبالتالى فهو لا يمثلها فى هذه الشكوى كما ان بيع اسهم /.......... قد تم بتفويض منه-تداولت الدعوى بجلسات التحكيم – وقد صدر الحكم بالزام شركه ستارز بان تدفع ل/........مبلغ 108.699 جنيه –منهم 83699 قيمه الاسهم المباعه وخمسه وعشرون الف جنيه تعويض عن الضرر المادى والادبى.
ولم يلق هذا الحكم قبولا لدى المدعى فاقام طعنه المائل.
وحيث ان الطعن اقيم فى الميعاد وحاز اوضاعه القانونيه ومن ثم فهو مقبولا شكلا.
وحيث انه عن موضوع الطعن فلما كان الطاعن ينعى على حكم هيئه التحكيم بان الحكم الخاص بالشركه المحتكمه والممثل لها لم يوقع على مسوده الحكم ولم يثبت اسباب امتناعه عن التوقيع وذلك بالمخالفه لنص الماده 43/1 من قانون التحكيم لرقم 27 لسنه 1994.
2-ان المحتكم افصح عن رايه صراحه بالمذكره المقدمه منه بجلسه 4/2/2001 والتى قامت ضمن اوراق التحكيم وسلمت الى وكيل الشركه الطاعنه بتلك الجلسه الامر الذى يخالف احكام قانون التحكيم والقواعد الخاصه بالمحكمين.
3-انه لم يجر مدولات بين الهيئه والمحكمين وانفراد رئيس هيئه التحكيم بكتابه الحكم دون مداوله مع المحكمين.
وحيث انه عن السبب الاول من اسباب الطعن-وهو عدم ابداء اسباب امتناع محكم الشركه الطاعنه(المحتكمه)-عن التوقيع وذلك بالمخالفه لنص الماده 43/1 من قانون التحكيم-فان هذا النعى فى محله.حيث انه من المقرر وفق نص الماده 43 من قانون التحكيم المصرى وهو عين ماتقضى عليه الماده 48 من اتفاقيه واشنطن والفقره الاولى من الماده31 من القانون النموذجى للتحكيم-انه يتعين عند عدم توقيع الاقليه على الحكم ببيان اسباب امتناعها عن التوقيع والا كان الحكم باطلا- لما كان ما تقدم وكان الثابت من مسوده الحكم عدم توقيع محكم الشركه الطاعنه على الحكم كما لم يبين من الاوراق اسباب عدم التوقيع يوصم الحكم بالبطلان عملا بنص الفقره (ز)من الماده53 من القانون رقم 27 لسنه 1994 باصدار قانون فى شأن التحكيم فى المواد المدنيه والتجاريه- ودون الحاجه الى بحث اسباب الطعن الاخرى.وتقضى المحكمه وفى موضوع الدعوى ببطلان الحكم.
ثانيا:الحكم الصادر فى 21 نوفمبر لسنه2001 وفى دعوى البطلان المقيده بجدول التحكيم برقم 18لسنه 118ق والذى قضى ب:"رفض دعوى بطلان التحكيم":
وفيه قالت المحكمه:
حيث ان الوقائع على مايبين من الحكم المطعون فيه وسائر الاوراق تتحصل فى ان الطاعن اقام الدعوى الماثله على المطعون ضدها بصفتهما بطلب الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع ببطلان حكم التحكيم الصادر من مكتب التحكيم بالهيئه العامه لسوق المال والصادر بجلسه31/1/2001 فى طلب التحكيم رقم 24 لسنه 2000 واعاده دعوى التحكيم لمكتب التحكيم للفصل فى موضوع التحكيم للفصل فيه مجددا بطلباته والزام المطعون ضدها بالمصروفات مقابل اتعاب المحاماه وقال بيانا لدعواه انه كان يمتلك باسمه خمسمائه سهم من اسهم الشركه المصريه المدنيه للانتاج الاعلامى منهم خمسون سهما مودعه مركزيا طرف سجلات بنك الدلتا والباقى وقدره اربعمائه وخمسون سهما مودعه مركزيا طرف سجلات الشرق وبتاريخ 7/7/1999 قام بفتح اعتماد سلفه بصفه حساب جارى بتأمين اوراق ماليه لدى البنك المركزى المصرى بالقاهره وبتاريخ 16/1 و17/2و2/3/2000 اخطر فيه البنك المركزى المطعون ضده الثانى برهن الطاعن لتلك الاسهم لصالح البنك المركزى المصرى موفقا بتلك الاخطارات اقراره وموافقته وقد ردت على تلك الاخطارات المطعون ضده الثانى بصفته بتمام الرهن لصالح الطاعن وبتاريخ 31/5/2000.
لحساب البنك سدادا للقرض الممنوح له بضمانها مع اضافه حصيله البيع الى ح/ البنك المركزى المصرى بالقاهره دون العميل وذلك لشروط القرض بضمان تلك الاوراق وبتاريخ 1/6/2000 ارسل البنك المذكور امر الى الشركه الاهرام للسمسره ببيع الاسهم سالف الذكر وبتاريخ 4/6/2000 ارسل البنك الى الشركه المطعون ضدها الثانيه تعليماته برفع الرهن عن هذه الاسهم مع حجزها لصالح شركه الاهرام للسمسره فى الاوراق الماليه تمهيدا لبيعها لصالحه سدادا للقرض الممنوح للطاعن وظل امر البيع سارى المفعول لمده ثلاث عشر يوما كاملا وقد ادى ذلك الى ان وصل سعر الاسهم فى 13/6/2000 الى 35 جنيها فى حين كان وقت اصدار امر البيع فى 31/5/2000 مبلغ 54 جنيه الامر الذى اضطر معه الى الغاء امر البيع حتى يعلم سبب التأخير فى تنفيذ امر البيع والمتسبب فيه مع الامل فى ارتفاع سعر الاسهم من جديد حتى يستطيع ان يحقق الربح الذى كان يأمل فى الحصول عليه وتقدم بشكوى بهذا الصدد الى كل من رئيس هيئه السوق المال ورئيس البورصه المصريه ولم يحقق فيهما واستمر هبوط السعر فى الاسهم حتى وصل الى 14.44 جنيه يوم15/10/2000 واضطر معه الطاعن الى بيع 433 سهما من الاسهم التى كانت مودعه مركزيا طرف شركه ادراه سجلات الشرق ...الامر الذى ترتب عليه خساره ماديه تقدر بمبلغ 19780جنيها بخلاف الخساره والضرر الادبى والمعنوى البالغ الذى اصابه وازاء ذلك وما سلف فقد تقدم بطلب التحكيم المذكور وبجلسخ 31/1/2001 اصدرت هيئه التحكيم حكم...................التحكيم لعدم توقيعها من محام وبعدم قبول دعوى التحكيم واقام قضاءه بأنه عند الدفع ببطلان دعوى التحكيم بعدم التوقيع على صحيفتهما من محام فان نص قانون المحاماه الذى اوجب التوقيع المحام على صحيفه الدعاوى وطلبات اوامر الاداء نص صراحه على تلك المقدمه للمحاكم وان هيئه التحكيم لا تعد محكمه ولا ينطبق عليها ذلك الحكم وان نص الماده 52/1ق من القانون95 لسنه 1992 باصدار قانون سوق المال صح راس المال ان المشرع نص صراحه بتلك الماده على قصر الفصل فى المنازعات الناشئه عن تطبيق احكام ذلك القانون فيما بين المتعاملين فى مجال الاوراق الماليه عن طريق التحكيم دون غيره على ذلك يكون البائع الاوراق الماليه ومشتريها وشركه السمسره وحدهم الذين قصدهم المشرع بعباره فيما بين المتعاملين اما بورصه الاوراق الماليه وفقا لنص الماده 15 من ذلك القانون وهى مجرد سيوق يتم فيها قيد تدوال الاوراق الماليه وليست من بين التعاملين فى مجال الاوراق الماليه وجميع هذه الخدمات لا تعد بالمقاصه والتسويه وحفظ الاوراق الماليه وجميع هذه الخدمات لا تعد تعاملا بمعنى الشراء او البيع وعلى ذلك تكون دعوى التحكيم غير مقبوله ويتعين لذلك الحكم بعدم قبولها.
وحيث ان ذلك الحكم لم يلق قبولا لدى الطاعن ومن ثم فقد طعن عليه ناعيا بطلان حكم التحكيم لمخالفته للنظام العام اذ الواضح فساد ما ذهبت اليه هيئه التحكيم تبريرا لقضائها اذ المقرر فى مجال تفسير النصوص التشريعيه يتعين صرف الفاظ النص الى معناها والاصطلاحى دون اللغوى كما ان المقرر ايضا انه اذا كان النص عاما او مطلقا امتنع تخصيصه او تقييده بغير مخصص او مقيد ولو الاستناد على الحكمه من التشريع اذ ان الحكم يدور مع علته وليس مع حكمته وتقطع مواد القانون المذكور ولائحته التنفيذيه بان بورصه الاوراق الماليه ليست مجرد سوق لتداول الاسهم وقد اسند اليها المشرع العديد من الاختصاصات بما يدل على فساد ما اورده الحكم الطعين من اسباب فى هذا الصدد وانه جاء فاقد السند يخالف صراحه النص وكذلك بالنسبه للشركه المطعون ضدها الثانيه وهو شركه مساهمه مصريه تخضع وبصراحه النص وكذلك بالشركه المطعون ضدها الثانيه وهى شركه مساهمه مصريه تخضع وتصحيح التحكيم المنصوص عليه فى الماده 52 من القانون 95 لسنه 1992 واذا كانت الصفه فى الدعوى تعتبر من مسائل النظام العام فى القضاء المصرى وكانت الماده53/2 من القانون 27 لسنه 1994 تنص على انه تقضى المحكمه التى تنظر دعوى البطلان من تلقائها نفسها بطلان حكم التحكيم اذا تتضمن ما يخالف النظام العام فى جمهوريه مصر العربيه ويكون الحكم المطعون قد خالف النظام العام فيما قضى به.
وحيث ان الدعوى قد تداولت بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها وبها تقدم الحاضر عن المطعون ضدها الاولى بمذكره تناول فيها شرحه لدفاعه واسانيده ردا على اسباب الطعن وانتهى الى طلب القضاء بعدم اختصاص المحكمه قيميا ونوعيا بنظر الدعوى وبعدم قبول الدعوى بالنسبه للبورصه واحتاطيا برفض الدعوى وبجلسه 21/10/2001 حضر وكيلا عن المستأنف وطلب حجز الدعوى للحكم والمحكمه قررت بذلك على ان يصدر حكمها بجلسه اليوم.
وحيث ان الطعن قد حاز اوضاعه القانونيه ومن ثم فهم مقبول شكلا.
وحيث انه عن اسباب الطعن وعلى النحو الثابت فيما تقدم نعيا على الحكم الطعين وبرمتها قد جاءت فى غير محلها وغير سديده ذلك ان الماده رقم 15/1 من القانون رقم95 لسنه1992 يجرى نصها على انه يتم قيد وتداول الاوراق الماليه فى سوق تسمى بورصه الاوراق الماليه- كما ان المقرر من الواقع ان المحكم فى التحكيم الداخلى لابد وان يطبق احكام القانون واجب التطبيق وعلى الاخص تلك المتعلقه بالنظام العام الداخلى العام ولهذا تنص الماده53/2 من قانون التحكيم على انه طبقه للماده 39 من قانون التحكيم تلتزم هيئه التحكيم بتطبيق القواعد الموضوعيه للقانون واجب التطبيق والماده 53/2 تفتن الرقابه اللاحقه على احترام النظام العام وهو ماالتزمت به هيئه التحكيم بصوره الحكم الطعين.
وحيث ان حكم التحيم المطعون فيه قد التزم صحيح القانون وتناولت اسبابه ردا كافيا لاسباب هذا الطعن وتاخذ بها هذه المحكمه وكيل اليها وتجعلها اسبابا لحكمها هذا منعا من تكرار لا طائل فيه.
وحيث انه متى كان تقدم فان دعوى الطاعن تكون قد قامت على غير سند صحيح من قانون جدير بالرفض وتقضى المحكمه بذلك.
            

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق