السبت، 22 مارس، 2014

الأدلة العقلية على وجوب النقاب



الأدلة العقلية

و فيه :الأدلة اللغوية و معاني الكلمات في اللغة و أشياء أخرى متفرقة :
أولاً : في آية الأحزاب ، قال تعالى :
﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (٥٩)
فمن يقول أن هذا الأمر كان لزوجات وبنات النبي - - فقط ، نقول له أن
 الله- تعالى - قد ذكر أزواج النبي - - و هن اللاتي لا يجوز أن يتزوجهن أحد بعد النبي - - و هن أمهات المؤمنين القدوات الصالحات الفضليات وبناته الطاهرات العفيفات مأمورات بالنقاب فما بالكن بغيرهن من النساء .
ليس هذا فقط و إنما ذكر الله - تعالى - أيضا ( نساء المؤمنين ) أي النساء المؤمنات العفيفات الطاهرات في أي زمان و أي مكان.

ثانياً :
الشافعي – رحمة الله – كان في الطريق ورأى كعب امرأة ، و شكا بعد ذلك من هذا الذنب فإنه لم يرفع نظره عنها وذهب إلى شيخه وكيع وقال في ذلك :
شكوت إلى وكيع سوء حفظــي           فأرشدني إلى ترك المعاصي
وقال : إن الـــعـلـــم نـور ونـور          الله لا يــُهـــــدى لــعـــاصــي
وما هو ذنبه ؟ إنه النظر إلى كعب امرأة قد طار عنها جلبابها فما هو حكم النظر إلى وجهها .

ثالثاً :
أجاز النبي - - لمن يريد أن يخطب امرأة أن يذهب إليها ويرى منها وجهها ليتأكد من جمالها ويداها ليتأكد من صحتها فإن كانت عارية الوجه والكفين في الطريق فهل كان سيحتاج إلى الذهاب إلى بيتها والنظر لوجهها وكفيها .
و هذا لعدة أحاديث وردت في هذا الباب منها على سبيل المثال لا الحصر:
من حديث سهل بن سعد الساعدي - رضي الله عنه- أن امرأة جاءت إلى رسول الله - - فقالت :يا رسول الله جئت لأهب لك نفسي فنظر إليها رسول الله - - فصعّد النظر إليها و صوبه ثم طأطأ رأسه.... الحديث"(1)
و عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: كنت عند النبي - - فأتاه رجل فأخبره أنه تزوج امرأة من الأنصار فقال له رسول الله - - : "أنظرت إليها؟" قال:لا ، قال: "فاذهب فانظر إليها فإن في أعين الأنصار شيئا"(2)
(1) صحيح البخاري و مسلم .
(2) حسن و ذكر الشيخ مصطفى العدوي : أن الإمام النووي قال: المراد (صفر) و قيل
     (زرقة) و في هذا دلالة لجواز ذكر مثل هذه النصيحة
و قد ذهب جمهور أهل العلم إلى جواز نظر الخاطب إلى من يريد خطبتها فقالوا :
لا بأس أن ينظر الخاطب إلى المخطوبة، قالوا : و لا ينظر إلى غير وجهها و كفيها.
و أختلف معهم بعض أهل العلم فيما يجوز أن يراه الخاطب من المخطوبة، فقال آخرون أنه يمكنه رؤية غير الوجه و الكفين ماعدا العورة ، و هذا ليس مجاله الآن، و لكني ذكرته لأستدل على شيء هام ألا و هو :
أنه إن كانت المرأة أو الفتاة كاشفة الوجه و الكفين في الطريق فهل كان سيحتاج الرجل إلى حكم شرعي يجيز له بالنظر إليها ؟؟؟

رابعا :
رداً على من قال أن المرأة تغطى قدمها ولكنها تكشف وجهها وكفيها نقول له هل قدم المرأة أجمل من وجهها و هل قيلت الأشعار و تغنى المغنيين إلا في العيون و الخدود و ما إلى ذلك و هل توجد هذه الأشياء إلا في الوجه.

خامسا:
لمن قال أن المرأة الجميلة فقط هي من تغطى وجهها نقول له أن لكل امرأة من يراها جميلة فإن الإحساس بالجمال إحساس نسبى فالتي أراها أنا جميله تكون من وجهة نظر شخص آخر دميمة و وجهة نظر آخر جمالها عادي ...... و هكذا

سادساً :
معنى كلمة حجاب : هو ما يحجب الشيء عن الآخر فلا يُرى منه شئ مثل : الحجاب الموجود بيننا وبين الجان أو الملائكة أو الملأ الأعلى .
فقد قال تعالى في سورة الأحزاب:  ﴿ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ    ، أي يكون بينهما حاجب فلا يظهر أي منها على الآخر

-
خمار : من خمر الشيء إذ غطاه ، و في تعريف الخمار قال الحافظ / ابن حجر العسقلاني - رحمه الله- و منه خمار المرأة لأنه يستر وجهها (أ.هـ).
و عندما يُقال قد خمرت الشيء ( العجين مثلاً ) فمعنى ذلك أنني قد غطيته كله ولم أترك منه شيء .

 - يدنين عليهن : قال الله - تعالى -  ( عليهن ) أي كلهن دون استثناء فلقد نزل القرآن الكريم بمعجزة اللغة العربية فإن كان يريد استثناء الوجه والكفين من هذا الحكم لكان ذكر الله - تعالى - ما يدل على ذلك فإنه سبحانه وتعالى لم يعجز عن ذلك حاشا وكلا وسبحانه من العجز أو من أي شيء لا يليق بجلال وجهه وبعظيم سلطانه .



وأخيراً ألا تدل كل هذه الأدلة على فرضية النقاب .
ففكري أختاه في يوم لا ينفع فيه مال و لا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم
و تفكري في هذه الأدلة بعقلك و قلبك المؤمن لا بالهوى وما تحبه النفس فإنها كما قالوا عنها
"النفس كالدابة إن ركبتها أوصلتك و إن ركبتك قتلتك"
و تفكري أيضا في المغزي من وراء مطالبة الرجال بخروج المرأة دون نقابها
بل و محاربتهم على ذلك و تركهم لأمور مهمة جدا تهم الأمة الإسلامية
و لماذا لم يتحدث أحد في هذا الأمر قبل عهد سعد و صفيه زغلول سامحهما الله
فقبل أن يذهبا للغرب و يأتيانا بعفن عقول الغربيين كانت تغطية الوجه أمرا عاديا
بل كانت من تكشف وجهها تتهم بأسوأ الإتهامات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق