السبت، 1 مارس، 2014

الملامح الجيولوجية للمدينة المنورة



الملامح الجيولوجية المدينة المنورة
تنتمي المدينة المنورة جيولوجيا لنطاق الدرع العربي ، ويمكن من خلال دراسة الملامح الجيولوجية لجبل أحد والمنطقة المحيطة به فهم طبيعة الأشكال الجيومرفولوجية بالمنطقة وتحديد إمكانات الاستغلال البشري المثلى ، وتنقسم دراسة الخصائص الجيولوجية لجبل أحد والمنطقة المحيطة به إلى العناصر التالية :-
أ – التكوينات الجيولوجية :
تتألف منطقة الدراسة بصورة أساسية من صخور القاعدة الأساسية  Basement Rocks  شكل (6) ، وهذه التكوينات يغطيها في بعض الأحيان إرسابات حديثة وخاصة في مناطق قيعان الأودية ومصباتها ، ومن أهم التكوينات المنتشرة بالمنطقة :-
1-           مجموعة العيص :
وتنتشر هذه التكوينات انتشارا كبيرا بحوض المدينة المنورة ، ويعتقد ديلفور (Delfour,1982) أن هذه التكوينات قد تزامنت في نشأتها مع تكوينات مردمة وشمر في شمال ووسط الدرع العربي وأغلب العلماء يعتقدون بأن هذه التكوينات يتراوح عمرها بين 725 – 743 مليون سنة (الشنطي ، 1406هـ ، ص 47) .
وتتألف هذه الصخور من تتابعات سميكة من الصخور البركانية والصخور الفتاتية ويصل سمكها في بعض الأحيان لأكثر من 12 كم وتنقسم هذه التكوينات بدورها إلى :-


وتتألف هذه التكوينات بصورة رئيسية من الانديسيت ، وقد أخذت هذه التكوينات اسمها من وادي فراشة في شمال جبل أحد ، وتمتد على طول طية محدبة من جنوب وادي العقيق باتجاه حرة خيبر شمالا ، ويبلغ عرض هذا النطاق نحو 30 كم ، ويتراوح سمك تكوين فراشة لعدة مئات من الأمتار وتنتشر بها العديد من القواطع والفوالق (Pellaton,C.,1981,p.6) .
ويتألف القسم الأوسط من هذه التكوينات من الانديسيت والبازلت ويتراوح لونها بين الرمادي والأخضر الداكن ، أما القسم العلوي منها فتظهر به التدفقات اللافية بصورة واضحة .
·       تكوين العريفي
ويمثل هذا التكوين الجزء العلوي من تكوينات العيص ويبلغ سمكه بضعة ألاف من الأمتار وقد اشتق اسمها من جبل العريفي الكائن شمال شرق المدينة المنورة ، وتتألف هذه التكوينات بصورة رئيسية من بريشيا بركانية وحجر رملي وصخور فتاتية كما توجد بعض تكوينات الرايولايت والبازلت ويشير نسيج التكوينات وشكل الحبيبات إلى وجود نشاط بركاني إبان تكوين هذه الصخور .
1-        رواسب الزمن الرابع :-
تتألف الرواسب التي ترجع للزمن الرابع بعصريه البليستوسين والهولوسين من العديد من الإرسابات السطحية الفيضية والهوائية والبحيرية وعادة ما تتداخل هذه الإرسابات في كثير من الأحيان ويمكن تقسيم الإرسابات الحديثة بمنطقة الدراسة إلى :-
· رواسب الأودية
وتتألف من الحصى والرمل والغرين والصلصال وتنتشر هذه الإرسابات في قيعان الأودية ومراوحها الفيضية المنتشرة جنوبي جبل أحد بصورة أساسية .
· رواسب السبخات والبلايا
وتوجد هذه الإرسابات في المناطق الحوضية المغلقة وشبه المغلقة وتتألف من الرمل والصلصال والغرين والأملاح وتوجد في بعض المواضع في أعلى جبل أحد حيث توجد ظاهرة (المهاريس) كما توجد في بعض الأحواض الصغيرة عند مصبات الأودية الرئيسية المنحدرة من جبل أحد .
· إرسابات المدرجات النهرية
وتوجد على جوانب الأودية الرئيسية المحيطة بجبل أحد مثل وادي العاقول ووادي العقيق وتتألف من الحصى والجلاميد والرمال الخشنة .
· إرسابات المراوح الفيضية
وتوجد عند مصبات الأودية المنحدرة على جانبي جبل أحد ويتفاوت سمك الرواسب وامتدادها تبعا لحجم الأودية التي كونتها ،  إذ توجد بعض المراوح المتسعة في الجزء الجنوبي الغربي لجبل أحد ويلاحظ أن يد الإنسان قد امتدت لهذه الإرسابات وأزالتها أما لإنشاء الطرق أو لإقامة المباني مكانها .
وتتألف هذه الإرسابات بصورة رئيسية من الحصى والجلاميد والكتل الصخرية وخاصة عند مصبات الأودية القصيرة ، ويقل حجم هذه الرواسب أمام مصبات الأودية الكبيرة إذ تكون الرواسب قد قطعت رحلة أطول ساعدت على تشذيبها وتقليل أحجامها ، وان كانت أغلب هذه الإرسابات بالرغم من ذلك بعيدة عن الاستدارة .
ب – البنية :
كانت منطقة الدراسة مسرحا للعديد من الحركات الباطنية والتي ظهر أثرها في صورة العديد من الصدوع المنتشرة بالمنطقة والتي أثرت بدورها على الأشكال الجيومورفولوجية بجبل أحد كالأودية والحافات الصدعية وغيرها .
ويمكننا أن نلخص أشكال البنية بالمنطقة فيما يلي :-
الصدوع :
ينتشر بجبل أحد والمنطقة المحيطة به كثير من الصدوع يمكن تحديدها في الاتجاهات التالية :-
· صدوع الاتجاه الشمالي الغربي ، أو ما يطلق عليها صدوع نجد ، وتوجد هذه الصدوع بصورة رئيسية على الأجزاء الجنوبية للجبل وهى صدوع متسعة بصفة عامة وتبلغ رمياتها السفلية عدة عشرات من الأمتار ، ويظهر أثر هذه الصدوع في الأودية التي تأخذ نفس اتجاهاتها وتعد هذه الأودية من الأودية الرئيسية بجبل أحد .
· صدوع الاتجاه الشمالي الشرقي ، ويطلق عليها الصدوع المكملة لصدوع نجد،وتنتشر هذه الصدوع أساسا على الأجزاء الشمالية للجبل حيث تنحدر الأودية نحو الشمال الشرقي نفس اتجاه هذه الصدوع كما تبدو جوانب الأودية على شكل حافات شديدة الانحدار مما يدل على تأثرها بصدوع هذا الاتجاه .
كما توجد بعض الصدوع الأخرى ذات الاتجاه الشرقي – الغربي ونجد أثارها في مناطق المنابع العليا حيث بعض الأودية القصيرة التي تأخذ ذات الاتجاه .
أما الطيات فهي غير شائعة في منطقة الدراسة وان كانت موجودة في المناطق المحيطة به ، وقد ارتبط اغلب هذه الطيات بالحركات البانية للجبال .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق