الأربعاء، 26 مارس، 2014

الأحكام المتعلقة بالإجارة



الأحكام المتعلقة بالإجارة
1 -  لزوم الاجارة: اتفق الفقهاء على أن عقد الاجارة عقد لازم، فلا ينفرد أحد المتعاقدين بفسخه إلا لمقتض تنفسخ به العقود اللازمة من ظهور العيب أو ذهاب محل استيفاء المنفعة، وذهبب الحنفية إلى أنها تفسخ كذلك بالأعذار الطارئة على المستأجر.
2 - تسليم العين المؤجرة: في اجارة الأعيان يلتزم المؤجر بتمكين المستأجر من الانتفاع بالمعقود عليه، وذلك بتسليمه العين . أما في اجارة الأعمال فإن قيام الأجير بالعمل ( وهو المؤجر لخدماته ) هو التزامه بالتسليم.
3 - اصلاح العين المؤجرة: إن المؤجر ملزم بإصلاحات العين المؤجرة المتعلقة بالعين، والمستأجر ملزم بما يحدث من فعله
4 -  ضمان العين المستأجرة وضمان الأجير: يد المستأجر على العين المستأجرة يد أمانة فلا يضمن ما أصابها من تلف ما لم يتعد أو يفرط ؛ لأنه قبض العين بحق ، ولا يمكنه الاستيفاء إلا بالقبض ووضع يده عليها ، أما إذا فرط أو تعدى فإنه يضمن .
فلو كانت العين المؤجرة داراً فاحترقت هذه الدار فإن كان سبب الاحتراق بنار عادة تستخدم في البيت ولم يهمل أو يقصر فلا يضمن .أما لو كان سبب الحريق بنار لا تستخدم عادة في البيت فإنه يضمن لأنه متعدي بذلك الفعل ، أو أن النار تعد من النار التي  تستخدم في البيت لكنه قصر أو أهمل فإنه يضمن .كما لو ترك النار وقت النوم يقول صلى الله عليه وسلم : ( إن هذه النار إنما هي عدو لكم فإذا نمتم فأطفئوها عنكم ) البخاري
5 - استحقاق الأجرة وتملكها: يذهب الشافعية والحنابلة إلى أن الأجرة تملك بالعقد ولكن لا تستقر إلا باستيفاء المنافع شيئا بعد شيء، بينما يرى الحنفية والمالكية أن الأجرة لا تملك بالعقد وإنما تلزم جزءا فجزءا بحسب ما يقبض من المنافع واتفق الفقهاء على أن للعاقدين أن ينظما طريقة دفع الأجرة، فلهما أن يتفقا على تعجيلها، أو تأجيلها، أو دفعها على دفعات (تنجيمها) غير أن هناك حالات يرى فيها الشافعية والحنابلة وجوب تعجيل الأجرة لكي لا يؤول العقد إلى بيع الدين بالدين كما إذا كانت الاجارة في الذمة، أو لاجتناب الغرر والنزاع كما في حالة كون الأجرة عينا معينة[1]
6 - ايجار المستأجر العين لآخر: جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية والأصح عند الحنابلة على جواز ايجار المستأجر إلى غير المؤجر الشيء الذى استأجره وقبضه في مدة العقد، ما دامت العين لا تتأثر باختلاف المستعمل، وقد أجازه كثير من فقهاء السلف سواء أكان بمثل الأجرة أم بزيادة، وقد اختلف الفقهاء في اجارة العين المستأجرة للمؤجر نفسه، فأجاز ذلك المالكية والشافعية ومنعها الحنفية


[1] المبسط في الفقه المالكي، 5/710

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق