السبت، 1 مارس، 2014

محامد الاخلاق ومحاسن الاخلاق في المجتمع والعبادة

منهجنا في كتابة الأخلاق
الملاحظ أنّ الأخلاق بمعناها العام - أي جميع محامد الأخلاق ومحاسنهاـ منها ما يكون مجالها تعامل الإنسان مع ذاته، وتنعكس آثارها سلباً أو إيجاباً على شخصيته بالدرجة الأُولى وبشكل مباشر وإن إنعكست آثارها على المجتمع بالدرجة الثانية وبشكل غير مباشر فانّ الصبر والجزع والتكبّر والتواضع وما إلى  ذلك من الصفات التي ترتبط بنفس الإنسان وذاته وشخصيته تنعكس آثارها على شخصيته ويكون هو الذي يعاني منها إن كانت ذميمة كالبخل ويُسعد بها إن كانت نبيلة كالكرم مثلاً .

ومن الأخلاق مايكون مجالها ومسرحها المجتمع وتنعكس آثارها سلباً أو إيجاباً على العلاقات والروابط الإجتماعيّة فإذا كانت أخلاقاً فاضلةًـ كحسن الخلق بمعنى مداراة الناس ومعاشرتهم بالمعروف والصدق وحسن الظنّ وما إلى ذلك ـ أدّت إلى تماسك المجتمع ووحدته وبثـَّت فيه روح الثقة والطمأنينة والتآخي والتآزر والتكاتف وإن كانت ذميمة كسوء الخلق والغيبة والنميمة وما إلى ذلك أدّت إلى تفكّك المجتمع وجعلته مجتمعاً خاوياً ضعيفاً مُتباغضاً .

وهناك من الأخلاق والآداب ما ينظّم إرتباط الإنسان بخالقه وكيفية العبودية له فانّ حالة الإخلاص في العبادة والدعاء والتوكّل وغير ذلك أُمورٌ ترتبط بتعامل الإنسان مع الخالق - أي العبد مع مولاه .

من هنا إرتـَأَينا أن نقسّم الأخلاق إلى الأخلاق الإجتماعيّة والأخلاق الفرديّة والأخلاق العباديّة، وَمعيارنا في ذلك ما تقدَّمَ أعلاه .



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق