السبت، 1 مارس، 2014

عواقب ترك الجهاد



ترك الجهاد

شرع الله الجهاد لإعلاء كلمته، والدفاع عن دينه، فقال تعالى: }وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ {([1]) ، وجعله ذروة سنام الإسلام، فعن معاذ بن جبل t قال: كنا مع رسول الله e في غزوة تبوك فقال لي:(إن شئت أنبأتك برأس الأمر، وعموده، وذروة سنامه. قال: قلت أجل يا رسول الله! قال أما رأس الأمر فالإسلام، وأما عموده فالصلاة، وأما ذروة سنامه فالجهاد). قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. ([2])
وبين النبي محمد صلى الله عليه وسلم مكانة الجهاد في هذا الدين، فعن أبي هريرة أن رسول الله سئل أي العمل أفضل؟ فقال: (إيمان بالله ورسوله، قيل: ثم ماذا؟ قال: الجهاد في سبيل الله، قيل ثم ماذا؟ قال حج مبرور).([3])
وكما بين الرسول مكانته، وأنه ذروة سنام هذا الأمر؛ فقد بين العاقبة المترتبة على تركه، وأنها على سبيل المقابلة، فلما كان الجهاد سبيل العز والسؤدد؛ كان تركه سبيل الذلة والمسكنة، فعن ابن عمر قال: سمعت رسول الله يقول:( إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد؛ سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم).([4]) 
وأخرج الحاكم عن ابن عباس رضي الله عنهما من طريق نجدة بن نفيع قال: سألت ابن عباس رضي الله عنهما عن قول الله عز وجل:}إِلاَّ تَنفِرُواْ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا{([5])  قال: استنفر رسول الله حيا من أحياء العرب فتثاقلوا؛ فأمسك عنهم المطر، وكان عذابهم). قال الحاكم في المستدرك: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.([6])


([1] ) سورة الحج الآية 78 .
([2] ) رواه الحاكم في المستدرك 2/86 ، والإمام أحمد في مسنده 5/231، ورواه الترمذي في سننه 5/11، وابن ماجه في سننه 2/314.
([3] ) رواه البخاري في صحيحه 1/18ح26 .
([4] ) سنن أبي داود، واللفظ له،3/274.و السنن الكبرى 5/316. والمعجم الكبير12/432، وقال الألباني رحمه الله: وهو حديث صحيح لمجموع طرقه، سلسلة الصحيحة 1/16.
([5] ) سورة التوبة الآية 39.
([6] ) المستدرك على الصحيحين ج:2 ص:114.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق