الجمعة، 28 مارس، 2014

تعريف مفهوم التقويم المدرسي



تعريف التقويم التربوي

هو العملية التي تستخدم فيها نتائج عملية القياس الكمي والكيفي، وأي معلومات يُحصل عليها بوسائل أخرى مناسبة، في إصدار حكم على جانب معين من جوانب شخصية المتعلم، أو على جانب معين من جوانب المنهج، واتخاذ قرارات بشأن هذا الحكم بقصد تطوير أو تحسين هذا الجانب من شخصية المتعلم، أو عنصر المنهج " .
وإن المتأمل في التقويم التربوي ليجد تطوراً في مفهومه فلم يعد منصباً على الطلاب فحسب بل أصبح شاملاً في منهجيته بحيث يتناول العملية التعليمية بكافة جوانبها ومتغيراتها من طلاب ومعلمين ومشرفين ونظم إدارية ومناهج ..

لقد أثبتت التجربة أن إقامة نظام تقويمي دون اتصاله ببرامج تطويرية يولد كماً هائلاً من الرفض والمعارضة ، ولتحقيق الفعالية فإنه على كلٍ من النظامين ، نظام التقويم ونظام التطوير أن يعملا سوياً ، لذا " فإن هدف التقويم التربوي يجب ألا يقتصر على عمليات القياس والمقارنة على أساس معايير محددة مسبقاً ، بل يتعداه إلى التطوير والتجديد ، أي استخدام نتائج عمليات التقويم في إصلاح المتغيرات التي تم إخضاعها للتقويم .،وهو ما  يمكن ترجمته إجرائياً بأن يكون هناك برامج رديفة تحمل طابع التطوير والارتقاء المعرفي والمهني.

والتقويم شأنه شأن مكونات أي نظام تربوي لا ينفصل عن باقي المكونات ،ولا يمكن تجاهله كما لايمكن تجاهل غيره ،كأهداف التربية التي يقول فيها الدكتور أحمد مدكور،وهو مفكر مصري له مساهمات واسعة في المجال التربوي ،خاصة
في مجال التنظير التربوي الروحاني الإسلامي، ففي سياق حديثه عن عناصر المنهج التربوي في التصور الروحاني، يقول هذا الباحث: " إن من أهم عوامل فشل المناهج التربوية هو عدم تحديد أهدافها تحديدا يتسق مع الإنسان من حيث مصدر خلقه، ومركزه في الكون ووظيفته في الحياة وغاية وجوده"(3).
 من هذا القول، نستطيع أن ندرك أن أثر النظرية الروحانية للتربية، يتجسد في خاصية "التوحيد" الذي لا يعني شيئا آخر في هذه النظرية سوى تحرير الإنسان، أي نقله من عبادة العباد إلى عبادة الله وحده؛ ومن هذا المنطلق يؤكد الدكتور على أحمد مدكور، أن كل هدف يقصد من ورائه تدريب التلميذ على تعلم شعيرة من شعائر الدين أو تشريع من تشريعاته، أو مهارة أو فكرة، أو اتجاه فهو هدف ديني، طالما القصد هو جعل المتعلم قادرا على الإسهام في عمارة الأرض وترقيتها بإيجابية وفاعلية، وفق منهج الله.
ويمكن أن نفهم من كلام على أحمد مدكور أن الأهداف مهما كان صنفها (معرفي أوجداني أو نفسي حركي) يجب أن تصب في تحقيق نشاط واحد، هو تحقيق التكامل بين الأصناف الثلاثة، ليصب هذا التكامل في عبادة الله وحده، و لا يتحقق هذا التكامل بين الجوانب المعرفية والوجدانية والنفسية الحركية، إلا إذا شمل المستويات المتضمنة داخل كل جانب من هذه الجوانب، " فالتركيز على الجانب المعرفي ليس منصبا على مستوى التذكر وحده، أو الفهم وحده، أو التطبيق أو التحليل أو التركيب، أو التقويم وحده، بل هو منصب أيضا على جميع هذه المستويات، بحيث تتكامل فيما بينها. أن الملاحظة والتجربة وغيرها من طرائق التدريس والتقويم  وأساليبه، كلها طرائق يمكن المزج بينها حسب متطلبات الموقف التعليمي، وفعالية الطريقة وتأثيرها يختلفان باختلاف مستويات الأهداف التي يسعى المدرس إلى تحقيقها، وباختلاف طبيعة المادة أو المحتوى الذي تتناوله، وبمدى كفاءة المعلم وحذقه في استخدام الطريقة، وباختلاف نوعيات وأعداد التلاميذ وبمدى توافر البيئة المدرسية المناسبة والتجهيزات الملائمة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق