الأحد، 23 مارس، 2014

السلم افضل من الحروب للشعوب



الجنوح الى السلم
من أهم الضروريات العقلية والشرعية والعرفية أن تهتم البشرية جمعاء بإنهاء الحروب الذرية وصنع القنابل الذرية فإنها من أكبر ملوّثات البيئة والتي تمتد إلى أكثر من قرن، فقد أضافت الأسلحة النووية إلى الحروب أبعاداً جديدة تماماً، فقد كانت القوة التدميرية للقنبلتين الذريتين اللّتين ألقيتا في هيروشيما وناكازاكي في سنة 1374ه (1954م) تعادل أكثر من (22 كيلو طن) من مادة (تي أن تي). فتمثل الأسلحة النووية التي استحدثت فيما بعد زيادة هائلة في القوة التدميرية ليس على أساس الكيلو طن بل الميجا طن.
ويقدّر عدد الرؤوس النووية في العالم بين (37 إلى 50) ألف رأس ويتفاوت إجمالي قوة تفجيرها من (11 إلى 20) ألف ميجا طن بما يعادل 846 إلى مليون ونصف قنبلة من نوع قنبلة هيروشيما.
وقد قرأت في تقرير إن الاتحاد السوفياتي قبل تفككه، يملك وحده ما يتمكن من إبادة العالم (7 مرات)، وبالرغم من الإدانة الشاملة للأسلحة النووية فإن إنتاجها واختبارها مستمران، فبين سنة 1374 1410ه (1954 1990م) كان العدد الإجمالي للتجارب النووية (1818) تجربة منها (489) تجربة في الغلاف الجوي و(1329) تجربة تحت سطح الأرض.
وفي بداية القرن الخامس عشر الهجري(31) أجريت دراسات عديدة للتنبّؤ بآثار نشوب حرب نووية واسعة النطاق. وبالرغم من أوجه عدم التيقن العديدة فإن الإحصاءات المختلفة للحرب النووية تقدر أن ما بين (30 50%) من البشر يمكن أن يكونون ضحايا مباشرين للحرب النووية. كما إن (50 70%) من البشر الذين قد يجتازون الآثار المباشرة بحرب نووية واسعة النطاق يمكن أن يتأثرون بالشتاء النووي. ففي أعقاب حرب نووية ضخمة ستغطي السحب السوداء مساحات كبيرة من الأرض ربما لأسابيع أو شهور عديدة إذ إنّ ضوء الشمس تحجبه سحب كبيرة وكثيفة من الدخان الناتج من الحرائق وستنخفض درجات الحرارة إلى ما دون درجة التجميد فقد يحدث سقوط الأمطار في أقاليم كثيرة، وستؤثر مثل هذه التغييرات المناخية في الزراعة وفي النظم الرئيسية وفي الأعشاب والنظم البحرية مع حدوث آثار عميقة الأثر في إنتاج الأغذية وشبكات توزيعها.
وعليه فاللازم على البلاد الحرة وشبه الحرّة أن تهتم بهذا الأمر كثيراً في مختلف الأبعاد كمّاً وكيفاً بالتظاهرات والإضرابات لكي لا تحدث تجربة جديدة، وأن تُفنى كل القنابل الذرية وأن تبدل معاملها إلى معامل بناء دون الهدم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق