الأحد، 9 مارس، 2014

كيف يمكن الإستفادة من المذهب المالكي في حياتنا اليومية


كيف يمكن الإستفادة من المذهب المالكي في حياتنا اليومية
 
يمكننا الاستفاذة من المذهب المالكي في رحابة صدره و انفتاحه على غيره من المذاهب الفقهية والشرائع السماوية السابقة و اعترافه بالجميع و استعداده للتعايش معه والاستفادة منه بفضل قاعدة شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد ناسخ التي اتخذها مالك أصلا من أصوله التي بنى عليها ماله و أسس عليها فقهه و انطلاقا من إيمانه بحرية الاجتهاد و وجوبه و أنه لا يقلد مجتهد غيره،و أن المصيب واحد كما يراه مالك و أكثر علماء الأصول يتجلى ذلك:
1- في اتخاذ شرع من قبلنا شرعا لنا ما لم يرد ناسخ، وهكذا أخذ المالكية بمشروعية الجعالة والكفالة من شريعة يوسف كما حكاه الله عنه في قوله: ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم. كما استدلوا على مشروعية قسمة مهيأة بقول صالح: هذه ناقة لها شرب ولكم شرب يوم معلوم. وعلى جواز الإجازة والنكاح على منافع بقول صاحب مدين: إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج.
2- في إباحته الاقتداء بالمخالف في الفروع و لو ترك شرطا من شروط الصلاة أو ركنا  من أركانها في الفقه المالكي إذا كان الإمام لا يراه شرطا ولا ركنا في مذهبه، الصلاة وراء من نام ولم يتوضأ أو لا يقرأ الفاتحة في الصلاة أو يفتتح الصلاة بغير تكبيرة الإحرام على مذهب الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه.
3- في رفضه تكفير المسلمين بالذنب و الهوى فقد سئل مالك عن المعتزلة أكفار هم؟ قال من الكفر فروا.
4- في تصحيحه حكم المخالف لمذهب مالك ومنع نقضه وإن خالف المشهور أو الراجح في المذهب المالكي، وهي القاعدة المعروفة بحكم الحاكم يرفع الخلاف المشار لها بقول خليل ورفع الخلاف لا أحل حراما.
5- فيما قرره الفقه المالكي في باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أن المختلف فيه لا يجب فيه الأمر بالمعروف ولا النهي عن المنكر، وهي قاعدة من أهم القواعد التي تحقق التعايش بين المذاهب والطوائف المختلفة وتحفظها من الصراع المذهبي والطائفي.
6- فيما قرره الفقه المالكي أيضا أنه إذا لم يوجد نص للمالكية في النازلة المعروضة فإنه يعمل فيها بالفقه الشافعي أو الحنفي على خلاف بينهم.
7- في رفض مالك فرض مذهبه وموطئه على جميع الأمة حين عرض عليه الخليفة العباسي ذلك واعتذر مالك عن ذلك .
8- في استحسانه العمل برأي المخالف ابتداء في بعض مواطن الخلاف من باب الورع والخروج من الخلاف، قراءة البسملة سرا، وقراءة الفاتحة خلف الإمام للخروج من خلاف الشافعي.
9- في قبوله رواية المبتدع إذا لم يكن داعية لمذهبه و لم يكن ممن يستحل الكذب .
10- في إباحته الخروج عن المذهب و العمل بقول المخالف عند الحاجة وفي بعض القضايا التي يصعب فيها الأخذ بالفقه المالكي أو لغير ذلك من الأسباب
وقد نستفيد من مذهب الإمام مالك بأمور مهمة أشهرها: التوسع في تيسير العبادات اتباعاً للسلف، ولقول الله تعالى: (وما جعل عليكم في الدين من حرج} [الحج/78].

وكذلك بالتوسع في تيسير المعاملات، ورفع الحرج فيها.
ومن مميزات مذهب الإمام مالك: أن الأوربيين في دراستهم للشريعة الإسلامية ـ من جانبها القانوني القضائي ـ أخذوا أحكاماً كثيرة من مذهب الإمام مالك (20)، والأديان لا يرضى أهلها أن يأخذوا من غير دينهم، ولكن وجدوا في أحكام هذا المذهب من المنافع الحكيمة ما دعاهم إلى أن يأخذوا منه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق