الثلاثاء، 25 مارس، 2014

العمليات الأساسية في النمو العقلي عند الطفل



العمليات الأساسية في النمو العقلي:
     يرى بياجيه أن عملية التوازن هي العامل الهام والحاسم في النمو العقلي، ومن خلالها يسعى الفرد إلى التخلص من حالات الاضطراب والاختلال التي تحدث بفعل التفاعلات المستمرة والوصول إلى حالة من الاتزان بين بناءه المعرفي وهذا العالم.وتشمل عملية التوازن على قدرتين فطريتين هما: قدرة التنظيم وقدرة والتكيف، وهاتين القدرتين يتفاعلا معاً ليحققا التوائم مع البيئة التي يعيش فيها ويتفاعل معها.
1- قدرة التنظيم:
      تعد قدرة التنظيم نزعة فطرية تولد لدى الأفراد بحيث تمكنهم من تنظيم خبراتهم وعملياتهم المعرفية، لذلك يرى بياجيه أن الأفراد يولدون وهو مزودون ببعض البني المعرفية البسيطة وبعض الاستعدادات التي تمكنهم من تنظيم الخبرات الخارجية في ضوء مايو جد لديهم من تكوينات وأبنية. وبهذا المنظور فإن الأفراد يولدون وهو مزودون ببعض القدرات التنظيمية البسيطة التي تتطور وتتشابك معاً لتصبح أنظمة وبني معرفية أكثر تعقيداً، ومن خلال قدرات التنظيم يعمل الفرد على إعادة تنظيم البني المعرفية الموجودة لديه أصلاً.

2- قدرة التكيف:
    ينظر بياجيه أن التكيف نزعه فطرية تولد مع الإنسان وتمكنه من التأقلم مع البيئة المحيطة به، وتتنوع أساليب تفكيره باختلاف فرص التفاعل التي يمر بها ، فكمان أن قدرة التنظيم تعمل داخل الفرد فإن قدرة التكيف تعمل خارج الفرد، مما يجعله يحقق نوعاً من التوازن الخارجي التي يؤهله للعيش والبقاء. ويعتبر التكيف الهدف النهائي لعملية التوازن، ويتضمن التغيرات التي تطرأ على الكائن الحي استجابة لمطالب البيئة. ويحدث التكيف من خلال عمليتين هما: التمثل والتلاؤم، وهاتان العمليتان متلازمتان فليس هناك تمثل بلا تلاؤم ولا تلاؤم بلا تمثل.
أ- عملية التمثل : تتضمن عملية التمثل تعديل مجموعة من الخبرات الجديدة بما يتناسب مع البني العقلية الموجودة لدى الفرد، فعندما يتمثل شخص ما خبرة ما، فهو بذلك يعدل هذه الخبرة لتتلاءم مع ماهو موجود لدينا من أنشطة، وأبنية عقلية. وبهذا المنظور يعتبر التمثل عملية تشويه في الواقع الخارجي ليتلاءم مع البناء الداخلي للفرد، حيث يستخدم وفق هذه العملية البني المعرفية لديه لتفسير العالم الخارجي، فعلى سبيل المثال، الطفل الذي عندما يرى قطعة من البلاستك أمامه فإنه يضعها في فمه مباشرة يظن أنها طعام، باعتبار أن لديه بنية سابقة حول الطعام .
(عماد الزغول,2003, ص219 )

ب- التواؤم: والمقصود به هنا هو تعديل الاستجابة التي أصدرها الفرد في عملية  التمثل التي أثارها المتعلم نتيجة جمعه للمعلومات الجديدة نتجت عن عدم توافق بينهما وبين بيئته الذهنية وهذا يقضي أن يستعيد المتعلم اتزانه الذهني ويعدل بنيته الذهنية ويحدث أحيانا التعديل للمعلومات التي تلقاها بما يتناسب مع خلفيته المعرفية وليس العكس، أما إذا كانت المعلومات جديدة فينتج عن ذلك إضافة للبنية الذهنية للمتعلم. ( محمد جاسم,2004, ص 183 )
                                                                                                        

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق