السبت، 22 مارس، 2014

اهمية التبليغ في الدعاوي



اهمية التبليغ

   ان التبليغ هو اول اجراء يتخذ من قبل المحكمة قبل السير في الدعوى حيث تقوم المحكمة باصدار ورقة تبليغ لائحة الدعوى بعد ايداع هذه اللائحة قلم المحكمة ولا يجوز لها النظر في لائحة الدعوى الا بعد التبليغ الصحيح الموافق للاصول القانونية للائحة الدعوى وموعد الجلسة التي سوف تنظر فيها في الدعوى حيث يعتبر التبليغ هو اساس كل اجراء يتخذ من قبل المحكمة ويترتب الاخلال بهذا الاجراء بطلان الاجراءات اللاحقة له واعتبارها كان لم تكن فكل ما بني على باطل فهو باطل وتكمن اهمية التبليغ في تحقيقه لحق كل شخص ان يقدم دفاعه وبينته فيما يدعيه عليه غيره ومناقشته البينه المقدمة ضده وبذلك يتم تحقيق استقرار القضاء والاحكام ويضع حدا للنزاعات فلو فرضنا ان تجرى المحاكمات فيما يعرض على المحكمة من دعاوى دون سماع دفاع الخصم في هذه الدعوى الذي من حقه ان يتقدم بطلب فسخ هذا الحكم الذي اخل بحقه في الدفاع عن نفسه مما يعيد موضوع الدعوى الى البداية وبذلك لا نكون قد وضعنا حدا لحل النزاعات ونكون قداخلينا باستقرار القضاء والاحكام وهذا تطبيق لمبدأ المواجهة بين الخصوم وتطبيقا لقول الرسول صلى الله عليه وسلم (اذا تقاضى اليك رجلان فلا تقض للاول حتى تسمع كلام الاخر فسوف تدري كيف القضاء ) ---------------------.
ويمكن ان نلخص اهمية التبليغ بالنقاط التالية :-
اولا :- يعتبر التبليغ اساس السير في الدعوى واشير في ذلك الى قرار محمكمة الاستئناف الشرعية رقم (25178-19/8/1980) حيث جاء في حيثيات القرار ( وبما ان تبليغ المستأنف لجلسة المحاكمة حسب الاصول هو الاساس في جواز السير في المحاكمة وجواز محاكمة المستأنف غيابيا ولم تورد المستأنف عليها في لائحتها الجوابية طعنا مقبولا في شهادة ولادة ابنة المستانف المتبلغة عنه لذلك فان جميع اجراءات ىالمحكمة الابتدائية في الدعوى والحكم على المستانف على الوجه المذكور غير صحيح فتقرر فسخه ) [1]
ثانيا :- التبليغ ضروري لتحقيق مبادىء العداله واعطاء الشخص حقه في الدفاع عن نفسه وتقديم بيناته فالبتبليغ تتحقق العدالة والمساواة بين الخصوم وهذه من المبادىء الاساسية للقضاء والذي يؤدي الى استقرار القضاء ووضع حدا للنزاعات واستقرار الاحكام .


[1] -القرارات الاستئنافية في اصول المحاكمات الشرعية ومناهج الدعوى / الجزء الاول / القاضي احمد محمد علي داود / مكتبة دار الثقافة للنشر والتوزيع – عمان / ص 191

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق