الاثنين، 24 مارس، 2014

الإجراءات الإدارية هي إجراءات فاحصة تحقيقيه



الإجراءات الإدارية هي إجراءات فاحصة تحقيقيه :
      هي إجراءات فاحصة وذلك بالمقارنة بالإجراءات المدنية التي توصف على أنها اتهامية وهذا المصطلح غير دقيق باعتبار أن هذا المصطلح يخص أكثر الإجراءات الجزائية.
    غير أنه لشرح وتحديد معالم هذه الخاصية ينبغي أن نأخذ كمعيار للتمييز دور القاضي الفاصل في النزاع في مجرى وصيرورة القضية , فإذا كان دور القاضي في المرافعات (العادية ) لا سيما المدنية منها هو دور سلبي أي أنه يعتمد على ما يقدمه له أطراف الخصومة من أدلة ووثائق وإثباتات ,أي أن الدور الأساسي والإيجابي يلعبه الأطراف .
    في حين أن الوضع ليس كذلك بالنسبة للإجراءات الإدارية ففيها يلعب القاضي دورا ايجابيا وأساسيا , فهو  الذي يوجه الدعوى بل أكثر من ذلك يستطيع أن يطلب من طرفي الخصومة ولاسيما من الإدارة تقديم الأدلة والوثائق والبراهين التي يراها مناسبة للفصل في الدعوى ولا يكتفي بما يقدم له من الخصوم , كما أنه يستطيع أن يحقق ويدقق في هذه الوثائق وأن يطلب كل المعلومات والإثباتات الإضافية ,وهو دور يقوم به القاضي في المرافعات العامة لا سيما المدنية منها .
   ويستطيع القاضي في الإجراءات الإدارية استدعاء أعوان الإدارة للجلسة لسماع شهادتهم ,ولعل السبب في تقرير هذه الإجراءات هو لإعادة  التوازن بين  طرفي العلاقة التي هي غير متوازنة أصلا في هذا النزاع وعلى الخصوص عندما تمتنع الإدارة عن تقديم بعض الوثائق للمتنازع معها متذرعة في ذلك بمستلزمات السر المهني , فيصعب عليه إثبات وتبرير موقفه , ولعل هذه الخاصية تشكل أهم السمات التي تميزها عن المرافعات العامة .(1)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق