الخميس، 20 مارس، 2014

ماهي فرائض الوضوء



فرائض الوضوء:
1 - النِّيَّة: ومَعنَى النِّية : القَصْد والعَزم على فِعل الشيء، ومَحِلُّها: القلب، فلا يجوز التلفُّظ بها.
قال ابن القيِّم رحمه الله: "... ، ومَن قعَدَ ليتوضَّأ فقد نوَى الوضوء"
واعلم أن التلفُّظ بالنِّية بِدْعة؛ إذْ لَم يثبت التلفُّظ بِها عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ولا عن أصحابه، ولا عن الخُلَفاء، ولا عن الأئمَّة.
2 - المضمضة والاستنشاق: وقد أفادَتِ الأحاديثُ وجوب المضمضة والاستنشاق والاستِنْثار، وهو الرَّاجح من أقوال أهل العلم.
ومعنى المضمضة: أنْ يَجْعل الماء في فَمِه، ثم يُدِيره فيه، ثم يَمُجُّه ، والاستنشاق: هو جَذْب الماء في الأَنْف، فإذا أخرجه بعد ذلك سُمِّيَ استنثارًا .
3 - غسل الوَجه:وَحُدود الوَجه هي: ما بين مَنْبَت الشَّعر المعتاد إلى مُنتهَى الذَّقن طُولاً، وما بين شحْمَتَيِ الأذُن عَرْضًا، ويدخل في ذلك ظاهِرُ اللِّحية الكثيفة (وهي التي لا يظهر الجلد من تحتها)، وأمَّا اللِّحية الخفيفة (وهي التي يظهر الجلد من تحتها)، فإنَّه يجب غسلها حتى يصل الماء إلى الجِلْد من تحتها.
4 - غَسْل اليَدَيْن إلى المِرفقيْن:وتُغسَل اليَدَان بدءًا من رؤوس الأصابع إلى المِرْفقَيْن، (والمِرفق هو المِفصَل الذي بين العَضُد والسَاعِد)، وقد اتَّفَق العلماءُ على وُجوب غسل المِرفقيْن مع اليدَيْن ، فإنْ كان مقطوعَ اليَد غسَل ما تبَقَّى مِن الجزء المفروض عليه غَسْله، فإنْ كان القَطْع عند المِرْفَق غَسَلَ مِرْفَقه فقط، فإنْ كان فوق المِرفق فلا شيء عليه في هذه اليَدِ المقطوعة، ونفس الحُكم السابق يُقال عند غسل الرِّجْلين.
5 - مَسْح الرأس: وقد اختلف العلماءُ في عدد مرَّات مَسْح الرأس؛ فذهب أكثر العلماء بأنَّ مَسْح الرأس مرَّة واحدة، وهذا هو الأرجح، واختلفوا أيضًا في القَدْر الواجب في مَسح الرأس؛ فمِنهم مَن يَرَى وُجُوب مَسْح جَميع الرأس، ومنهم مَن يرى وجوبَ مَسْح بعضها، والأرجح ألاّ يقتصر على مَسْح بعض الرأس إلاَّ إنْ كان سَيُكمِل المَسْح على العِمامة كما سيأتي، ولكنْ لا نُنكِر على مَنْ يمسح على بعض الرأس.
وعلى ذلك يُمْكِننا أنْ نُقَسِّم طريقة المَسْح على الرأس إلى ثلاثة أقسام - (كما هو ثابتٌ من فِعْل النبِيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم) - على النَّحو الآتي:
أولاً: المَسْح على جميع الرأس، وله صُورَتان:
الصُّورة الأولى: أنْ يضع يَدَيْهِ عند مُقدِّمة رأسه، ثُمَّ يَرجع بِهما إلى قفاه، ثُم يَرُدُّهُما مِن حَيثُ بَدَأ .
الصُّورة الثانية: أنْ يضع يَدَيْهِ في أعلى رأسه عند مِفرَق الشعر، ثم يُمَرِّر يَدَيْه حسب اتِّجاه الشعر بحيث لا يُحَرِّك الشَّعر عن هيئتِه .
ثانيًا: المَسْح على العِمامة وَحْدَها :وكذلك يجوز للمرأة أنْ تَمسح على الخمار،وقد ثبت ذلك عن أمِّ سَلمَة رضي الله عنها
ثالثًا: المَسْح على النَّاصية (وهي مقدمة الرأس) ثم يُكمِل المَسح على العِمامة .
ملحوظة: لا يُشترَط في المَسْح على العمامة أنْ تكون لُبِست على طهارة، وكذلك لا يُقيَّد المَسح عليها بوقت كما هو الحال بالنِّسبة للمَسح على الخُفَّيْن.
6 - مَسْح الأذنين:وقد اختلف العلماءُ في مَسح الأذنَيْن هل هو واجبٌ  أم مُستحَب؟ والصَّواب القول بأنه واجب . والسُنّة أنْ يَمْسَح ظاهِرَهُما وباطِنَهما (أي من الخارج والداخل)، (فمن الداخل بالمُسَبِحَتَيْن (يعني السَبّابتيْن)، ومن الخارج بالإبهامَيْن) ، ولا يُشترَط لِمَسحِهِما ماءٌ جديد، بل يَكفي مَسْحُهما مع الرأس (أي بنفس الماء الذي تَمَّ مَسح الرأس به).
7 - غَسْل الرِّجلَيْن إلى الكَعبيْن:فقد ثبَتَ عن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم الأَمْرُ بغَسْلِ الرِّجلَيْن ، بل إنَّه عنَّف الذين اكتَفَوا بالمَسح عليهما؛ فقال لهم(ويْلٌ للأعقاب من النار)والأعقاب: جَمْع عَقِب، (والعقب هو مُؤخَّر القدم، وهو الذي يُعرَف عند العَوَام بـ (الكعب)وهذا خطأ، والصواب أنَّ الكعبان هما العظمتان البارزتان على جانِبَي الرِّجل عند التقاء كَف القدم بالساق)، وقد وقعَ الخِلاف أيضًا بين العلماء: هل يَجِب غَسْل الكَعْبيْن مع الرِّجل أم لا؟ والراجح: وُجُوب غَسْلِهما، كما بيَّنْتُ ذلك في وُجُوب غَسْل المِرْفقَيْن
8 - المُوَالاَة: والمقصود بالمُوَالاَة أنْ لا يُؤخِّر غَسْل عُضْوٍ حتى يَجفّ ما قبْلَه بِزَمَن معتدل.
9 – الترتيب (يعني ترتيب غسل الأعضاء أثناء الوضوء) لأنَّه هو الثابت مِن فِعْلِه صلَّى الله عليه وسلَّم، إذ أنَّ فِعْلَه صلَّى الله عليه وسلَّم هو بيانُ القرآن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق