السبت، 22 مارس، 2014

منحنى خصائص الفقرة



منحنى خصائص الفقرة
تقوم نظرية الاستجابة للفقرة على مفهومين أساسيين الأول مفهوم السمة الكامنة وهي خاصية داخل الفرد تعبر درجة عن درجة من التوافق أو الاتساق في أداء الفرد في مواقف مختلفة باستخدام أنواع الاختبارات ويستخدم الحرف اليوناني (θ) للدلالة على مقياس السمة الكامنة والرمز يدل على كمية السمة أو كمية المعرفة لموضوع ما، والمفهوم الثاني يقوم على أن العلاقة بين أداء المفحوص والسمة التي تقيسها فقرات الاختبار يمكن التعبير عنها باقتران متصاعد يسمى منحنى خصائص الفقرة (ICC) (Item Characteristic Curve)، ويشير هذا الاقتران إلى أنه كلما زاد تقدير السمة أو القدرة لدى الفرد كلما زاد احتمال أن يجيب الإجابة الصحيحة على الفقرة في اختبار، ويأخذ منحنى خصائص الفقرة شكل الأوجايف السوي (Normal Ogive)، وعندما يستخدم الأوجايف السوي كمنحنى لخصائص الفقرة فإن القيم على المحور الأفقر تعبر عن قيم القدرة (θ) وتقع (θ) على متصل يمتد بين (-∞) (+∞) ولكن قيم (θ) الفعلية تتراوح بين (-3) إلى (+3) رغم أنه يمكن لـ (θ) أن تأخذ قيماً خارج هذا المدى بنسبة ضئيلة جداً، وعندما يمثل المحور الصادي (التكرار التراكمي أو التكرار النسبي التراكمي، أو المساحة التراكمية) فإننا نسمي المنحنى (Ogive) وشكله يشبه تقريباً حرف (s) وهناك عدد لا نهائي من منحنيات الأوجايف اللوجستي أو السوي التي يختلف كل منها عن الأخر حيث تختلف منحنيات الأوجايف اللوجستي في ثلاثة معالم وهي الإحدائي السيني لنقطة التحول، ميل الأوجايف عند نقطة التحول، الإستواء السفلي (Lower asymptote)، النقاط التي تميز منحنى كل فقرة من صعوبة وتمييز وتخمين.
يتعامل العلماء في التربية وعلم النفس مع مفاهيم كالذكاء والقدرات العقلية والتحصيل والدافعية، والتي يمكن إعطاؤها أوصاف دقيقة، ولكن لا يمكن قياسها بشكل مباشر إنما يستدل على وجودها، ويطلق العلماء على هذه المفاهيم السمات الكامنة وكذلك الحال في نظرية الاستجابة للفقرة، حيث تؤثر هذه السمات الكامنة في احتمال إجابة المفحوص على الفقرة.
يتطلب قياس ما لدى الفرد من السمة وجود مقياس ذا تدريج محدد، وعملياً لا يمكن توفير مثل هذا المقياس، لذا يتم تبني افتراض أنه يمكن قياس السمة على مقياس أو متصل متوسطه صفر ووحدات قياس تقدر بواحد صحيح من سالب ما لا نهاية إلى موجب ما لا نهاية، والذي عملياً يمكن اختصاره من (-3) إلى (+3)، ولقياس السمة عملياً يتم تطوير اختبار بعدد من الفقرات تشمل كل مستويات السمة أو القدرة، والافتراض المنطقي هو أن استجابات المفحوص على فقرات الاختبار يعتمد بشكل كبير على مدى امتلاكه لسمة أو قدرة معينة، وهذا بالضرورة يعني أن كل مفحوص له قيمة محددة على مقياس القدرة، ويرمز لهذه القدرة بالرمز  (θ)، ولكل مستوى من (θ) يوجد احتمال معين لإجابة المفحوص إجابة صحيحة على الفقرة ويرمز لهذا الاحتمال P(θ).
إن احتمال الإجابة الصحيحة على فقرة صعبة سيكون قليلاً للأفراد ذوي القدرات المنخفضة، في حين سيكون سهلاً للأفراد ذوي القدرات المرتفعة، ويمكن رسم العلاقة بين احتمال الإجابة الصحيحة على الفقرة وكل مستوى من مستويات القدرة بمنحنى يبين كيف أن احتمال الإجابة الصحيحة سيكون قريباً من الصفر للأفراد الضعاف، ويزداد للأفراد الأقوياء بعيد عن الصفر، ويسمى هذا المنحنى في نظرية الاستجابة للفقرة منحنى خصائص الفقرة (ICC)، ويكون عادة لكل فقرة المنحنى الخاص بها، ويعتبر هذا المنحنى هو الركيزة الأساسية في نظرية الاستجابة للفقرة (IRT).         
ومن خصائص هذا المنحنى أنه يعطينا فكرة واضحة عن صعوبة الفقرة وتصف لنا تماماً سلوك الفقرة على متصل القدرة، حيث تُحدد لنا موقع هذه الفقرة على متصل القدرة، كما يمتاز هذا المنحنى بميزة أخرى وهي التمييز حيث يوضح المنحنى مدى قدرة الفقرة على التمييز بين المفحوصين الضعاف والأقوياء ويعبر عن قيمة التمييز بميل المنحنى، فكلما زاد ميل المنحنى دل على قدرته التمييزية العالية والعكس صحيح، وإذا كان مقدار الميل يساوي الصفر فهذا يعني أن الفقرة لا تميز بين الأقويا ء والضعاف وعلى الأغلب فإن احتمال الإجابة الصحيحة للطرفين نفسها.      
ويمكن تعريف منحنى خصائص الفقرة على أنه اقتران رياضي يربط بين احتمالية استجابة الفرد استجابة صحيحة على فقرة اختبار، وبين القدرة التي تقيسها مجموعة من الفقرات التي تحتوي على تلك الفقرة، من خلال اقتران تراكمي صاعد، يطلق عليه منحنى خصائص الفقرة أو منحنى استجابة الفقرة (Item Response Function) (IRF)، حيث يوفر هذا المنحنى احتمالات إجابة المفحوص عن الفقرة بشكل صحيح في مستويات القدرة المختلفة، وكون المنحنى تراكمياً صاعداً، فإنه يشير بوضوح إلى أن احتمالية الإجابة عن الفقرة بشكل صحيح يزداد بزيادة قدرة الفرد، ويختلف شكل منحنى خصائص الفقرة (ICC) باختلاف النموذج الذي تم اعتماده (أحادي المعلمة، أو ثنائي المعلمة، أو ثلاثي المعلمة).

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق