الثلاثاء، 11 مارس، 2014

حلل وناقش إن الحرية هي الغاية الحقيقية من قيام الدولة

 
موقف اسبينوزا: الحرية هي الغاية الأساسية من قيام الدولة.
 لقد قطع فلاسفة التعاقد الاجتماعي مع التصور الديني للدولة، ولذلك فمشروعية الدولة عندهم تستمد من الالتزام بمبادئ التعاقد المبرم بين الأفراد ككائنات عاقلة وحرة. هذا التعاقد الحر بين الأفراد سيؤسس الدولة على قوانين العقل، التي من شأنها أن تتجاوز مساوئ حالة الطبيعة القائمة على قوانين الشهوة، والتي أدت إلى الصراع والفوضى والكراهية والخداع. ولذلك فغاية الدولة هي تحقيق المصلحة العامة المتمثلة حسب اسبينوزا في تحرير الأفراد من الخوف وضمان حقوقهم الطبيعية المشروعة، والمتمثلة أساسا في الحق في  الحياة و الأمن والحرية. هكذا يرى اسبينوزا أن الغاية من تأسيس الدولة هي تحرير الأفراد من الخوف، وإتاحة الفرصة لعقولهم لكي تفكر بحرية وتؤدي وظائفها بالشكل المطلوب دون استخدام لدوافع الشهوة من حقد وغضب وخداع. ويختصر اسبينوزا الغاية من وجود الدولة بقوله: "الحرية هي الغاية الحقيقية من قيام الدولة".

  هذا تصور فلسفي يطرح قضية مشروعية الدولة والغاية من نشوئها، وهي مسألة ميزت فلسفات العصر الحديث، وبالخصوص فلاسفة العقد الاجتماعي، الذين ناضلوا من أجل تحرير الأفراد وتوسيع مجال حريتهم.
 اسبينوزا أعجب بالمنهج الرياضي ديكارت، وقد حاول تطبيقه – خصوصا المنهج الهندسي – في دراسته للأخلاق لا نظر كتاب علم الأخلاق).
اهتم اسبينوزا بالمسألة الدنية، وحاول الكشف عن علاقة الدين بالسياسة، وكذا علاقته بالفلسفة (انظر رسالة في اللاهوت ؤالسياسة..). و دلك من أجل إيجاد موطئ قدم للفلسفة كعلم مستقل بموضوعه ومنهجه عن مجال اللاهوت،وأيضا للدفاع عن الحرية كشرط أساسي للوجودالانساني.وللرد على أصحاب الرأي القائل بأن الحرية تؤدي إلى الفوضى.
      يعتبر اسبينوزا واحد من أعلام نظريات العقد الإجتماعي، وقد عرف في هذا المدد بدفاعه أساسا عن الحرية، وبخاصة حرية التفكير والتعبير.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق