الجمعة، 21 مارس، 2014

سلطة القاضي على الانتخابات



سلطة القاضي الإداري في الإلغاء والتعديل
نادرا ما تطرح الحالات التي يضطر التي يضطر فيها قاضي الانتخابات إلى إلغاء أو إبطال نتيجة، والتصدي لتعديل أو تغيير النتيجة حسبما ثبت لديه من العناصر المبررة لمثل هذا التعديل، وللدلالة على ذلك نورد بعض الأمثلة على سبيل المثال وليس الحصر، فقد يخطئ مكتب التصويت في احتساب عدد الأصوات الصحيحة المعبر عنها على حساب مرشح منافس والحال أن الفرق في عدد الأصوات بينه وبين المرشح الفائز هي تلك التي وقع الخطأ في احتسابها فيضطر المعني بالأمر إلى الطعن في النتيجة لتتولى المحكمة تصحيح الخطأ والإعلان عن الفائز الحقيقي في الاقتراع، وقد يخطئ مكتب التصويت من الوجهة القانونية حيث يحتسب بعض الأوراق ملغاة مع أنها أوراق صحيحة، ويلحق الضرر بالمرشح حيث يلجا على المحكمة لإرجاع الأمور إلى نصابها.
وهكذا أعلنت المحكمة الإدارية بفاس في حكمها الصادر بتاريخ 28/7/1997 تحت عدد: 867/97 في الملف الانتخابي عدد: 333/97غ عن المرشح الفائز بعد تعديل نتيجة الاقتراع بالاعتماد على ما ثبت لديها أثناء النظر في الدعوى من أن ورقة التصويت المكمشة أو المثنية تعد ورقة صحيحة متى وجدت بداخل غلافها وحاملة لاسم المرشح المعني بها.
الفقرة الثالثة:  سلطة القاضي الإداري في الإلغاء وإحالة الأطراف على مكتب التصويت لإتمام العملية الانتخابية
هذه الحالة أيضا نادرة، ويمكن إعطاء مثال عنها: 
عندما يثبت للمحكمة خطأ مكتب التصويت في تمييز الأوراق الصحيحة من الأوراق الملغاة وتعيد الأمور إلى نصابها وينتج عن ذلك تساوي المرشحين في عدد الأصوات والسن فإنه يتعين عليها أن تلغي نتيجة اقتراع، وتحيل المرشحين المعنيين على مكتب التصويت للإعلان عن الفائز بينهما بواسطة القرعة، لأن المحكمة لا تملك الصلاحية للحلول محل مكتب التصويت في اختصاصاته، وهذا ما ذهبت غليه المحكمة الإدارية بفاس في حكمها الصادر بتاريخ 29/7/1997 تحت عدد: 932/97 في الملف الانتخابي عدد 395/97غ.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق