الجمعة، 7 مارس، 2014

الرقابة الشرعية في المصارف البنوك الاسلامية




دور الرقابة الشرعية  في توجيه العمليات المصرفية
وانعكاس ذلك على حقوق العملاء

تنفرد المصارف الإسلامية عل غيرها من المصارف التقليدية بان لها رقابة ثالثة على عملياتها وهي الرقابة الشرعية تختلف في آليتها وشموليتها سواء كانت هذه الرقابة سابقة أو لاحقة وبموجبها يتم تسيير العمل المصرفي الإسلامي وفقا إلى أحكام الشريعة الإسلامية.
ومن الجدير بالذكر أن المراقب الشرعي أو من تعهد إليه مهمة الرقابة الشرعية ينبغي أن يكون مؤهلا تأهيلا  شرعيا وعلميا ليكون باستطاعته إبداء الرأي الذي يستند على العلم والدراية
مصداقا لقوله تعالى (45):
"ولا تقف ما ليس لك به علم أن السمع  والبصر والفؤاد كل أولئك  كان عنه مسئولا"

حيث تشير هذه الآية الكريمة  في مجمل معانيها عن أسلوب العمل الرقابي وما ينجم عنه من مشورة ورأي من خلال ما يلي ):
1- لا تقل سمعت ولم تسمع ولا رأيت ولم تر ولا علمت ولم تعلم.
2- اجتناب حالة عدم التأكد في الاستدلالات التي يبنى عليها الرأي منعا لشهادة الزور.
3- تؤكد الآية الكريمة نتيجة الرأي وصحته حيث تعطي الإشارة أن الإنسان يسأل يوم القيامة عما سمع وعما رأى وما عزم عليه طلبه.
وفي هذا المجال نستطيع القول أن تقارير هيئة الرقابة الشرعية واراءها في المسائل التي تعرض عليها لها دور فعال في توجيه العمليات المصرفية  وتجسيد دور المصارف الإسلامية في النشاط الاقتصادي من خلال ما يلي (47):
1- توضيح معالم السلوك الصحيح لاستثمار الفرد لأمواله بما ينسجم مع الفطرة السليمة لتداول المال والثروة، ويعتمد هذا على نشر الوعي المصرفي الذي يتعلق بهذه النواحي وفقا لقواعد الشريعة الإسلامية الغراء.
2- أن صيغ الاستثمار التي  تمارسها المصارف الإسلامية تتناسب في مجالاتها مع ظروف  أقطارنا العربية وعقيدة شعوبها.
3- أن المشروعات التي تمولها المصارف الإسلامية لها أولوياتها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية انطلاقا من مسئوليتها الاجتماعية.
 وبناءا على ما تقدم فأن حاجة العمل في المصرف الإسلامي يتطلب وجود هيئة أو مجلس للرقابة الشرعية يتولى مهمات التوجيه الشرعي لمختلف العمليات المصرفية وهو أمر تفرضه متطلبات العمل المصرفي الإسلامي‘ وهذا ما جرى عليه العمل  في جميع المصارف الإسلامية ومنها المصارف محل الدراسة رغم أن ذلك في حداثة التكوين من حيث تسمية الهيئة ومؤهلات المراقب الشرعي (48).
وقد عملت المصارف الإسلامية على التأكيد على ممن تتوفر فيه الشروط للقيام بدور الرقابة الشرعية ومن أبرزها توفر  التخصص القانوني أو الاقتصادي ممن لهم إلمام بالشريعة الإسلامية (49)
وقد أقرت هيئة معايير المحاسبة والمراجعة والضوابط للمؤسسات المالية الإسلامية بعض المعايير الخاصة بالرقابة الشرعية تحت عنوان الضوابط (50).
ويمكن تقسيم الضوابط المشار إليه إلى ثلاث أقسام من حيث التوجيه المحاسبي (51):
1-  معيار الضبط رقم(1) ويتعلق هذا المعيار بالكيفية التي يتم بها تعيين هيئة الرقابة الشرعية وواجباتها  وكيفية ارتباطها بالمصرف من حيث الهيكل التنظيمي كما أوضح المعيار المذكور أيضا ما يجب على تلك الهيئة من تقديم تقريرها السنوي عن نشاطات المصر ف ومدى ملائمة العمليات المصرفية لاحكام الشريعة الإسلامية .
2-   معيار الضبط رقم(2)( الرقابة الشرعية) وقد اشتمل هذا المعيار على قواعد وإرشادات  بشأن مساعدة الهيئة  في أداء عملها للتأكد من التزام المصرف أو المؤسسة المالية بالأحكام الشرعية (52).
ومن خلال التطبيقات العملية للمصارف محل الدراسة وفقا للمعيار اعلاه نجد أن هيئة الرقابة الشرعية تضع عدة إجراءات تتماثل  في سياقها  مع إجراءات المراجعة الداخلية من حيث  إجراءات تنفيذ العمل إلا أن الفرق ينصب في الجوهر حيث أن الرقابة الشرعية تركز على مدى الالتزام بأحكام الشريعة الإسلامية في تنفيذ العمليات المصرفية.
3-  معيار الضبط رقم(3)( الرقابة الشرعية الداخلية): وقد ركز هذا المعيار على الجانب التطبيقي لهيئة الرقابة الشرعية في المؤسسة المالية حيث حدد واجباتها ونطاق عملها واعتبار الرقابة الشرعية بمثابة هيئة رقابة داخلية لها خصوصيتها حيث ورد في هذا المعيار  عدة أمور من بينها ما يلي(53):
1- استقلالية الهيئة وان يحصل المراقب الشرعي على دعم ومساندة الإدارة.
2- أن يكون عضو الهيئة مؤهلا تأهيلا علميا وعمليا من حيث الخلفية الأكاديمية والتدريب.
ذكر المعيار أهم واجبات الهيئة من حيث فحص العقود والاتفاقيات والعمليات التي ينفذها المصرف  وملاءمتها لأحكام الشريعة.

ومن ناحية اخرى ولغرض أن يكون  عمل الرقابة الشرعية ذات صورة متكاملة، نجد أن  معيار المراجعة للمؤسسات الإسلامية المالية رقم  أشار في بعض فقراته إلى ما يلي :
في الفقرتين 16 و17 أشار بأنه على كل من المراجع الخارجي وهيئة الرقابة الشرعية أن يعرض كل منهما تقريره على الآخر قبل إعداد التقارير النهائية وإنهما يتفقان مع الشريعة الإسلامية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق