الجمعة، 21 مارس، 2014

الكتب المقدسة عند الصابئة



الكتب المقدسة عند الصابئة
يرى الصابئة أن كتبهم المقدسة قد توارثوها بصورها الموجودة لديهم عن آدم أبي البشر، ومنه إلى إبراهيم الخليل. فموسى الكليم، فيحي بن زكريا، الذي يسمونه ( يوحنا المعمدان ) [1]، وهم يعترفون بأن معظم هذه الكتب قد تلف، بالرغم من حرصهم الشديد على الاحتفاظ بها، إلا أنهم في نفس الوقت لايشكون بأن صورة الموجود منها مطابقة للصورة الأصلية المنزلة، وأن التطورات التاريخية لم تؤثر عليها، لامن حيث اللغة ولامن حيث الترتيب.
والجدير بالذكر أن الصابئة يحرصون على منع الغير من الاطلاع على كتبهم المقدسة منعاً شديداً، لأنهم يرون أن في هذا الاطلاع أمراً يأثم به فاعله.
وأهم الكتب التي بقيت اليوم في أيدي الصابئة هي على النحو التالي:
1.   كتاب الكنزاربا:
أي الكتاب العظيم أو الكنز العظيم، ويقال له ( سدرا آدم ) أو (( صحف آدم)) وقد يكتفون بقولهم ( السدرة ) بوجه الإطلاق ويعتقدون أنه صحف آدم نفسها، وتنحصر مباحثه في ذكر بدء الخليقة، والتطورات التي حدثت للبشر، وفي صفات الخالق، وفي الوعظ والإرشاد، وفي سنن الدين والمعتقد كما أن في الكتاب بحثاً عن الوفاة.
وتختلف الصابئة في عهد كتابته، فمنهم من يقول أن تاريخه يرتقي إلى ماقبل النصرانية، ومنهم من ذهب إلى أنه من عهد يوحنا المعمدان، ومنهم من ذهب إلى غير ذلك.
ولهذا الكتاب طبعتان: الأولى : نشرها المستشرق السويدي ( نوربرج ) ، بحروف سريانية مع ترجمة لاتينية في أربع مجلدات.
الثانية : نشرها المستشرق الألماني ( بينزمان ) .

  1. كتاب دراشة إديهيا:
ويقال له ( سدراديهي) أي تعاليم يحي، أو كتاب يحي ودروسه، وهو أحدث تاريخاً من الكتاب الأول، ويتضمن حياة نبي الله يحي من بدء ولادته العجيبة وتربيته في الجنة ونزوله إلى الأرض ليبلغ رسالته إلى تاريخ وفاته، وصعوده إلى السماء وهذا مخالف لما ورد في القرآن الكريم ، كما يتضمن إرشاداته، وتعاليمه الدينية، ويقال أن الملاك هو الذي أوحى إلى يحي أن يضع له هذا الاسم.
وقد نقله إلى الألمانية المستشرق الألماني ( لايدز) في سنة 1915م بكل دقة وعناية.
  1. كتاب القلستا:
أي كتاب عقد الزواج، وهو كتاب خاص للبحث عن رسوم الزواج، وسننه، والاحتفالات التي تقام أثناء عقده، وعن كيفية تحليل النكاح الشرعي وإجراء الخطبة، وما إلى ذلك.
  1. كتاب سدرة إدنشماثا:
أي ( كتاب التعميد ) ويعتقدون أنه أنزل على آدم أبي البشر، وأنه أساس الديانة الصابئية، ومنه تستمد بقية المعلومات.
وهو يتحدث عن الموت وسنن الجنازة وكيفية انتقال الأرواح، وعن المعاد، كما أن فيه نصوص عن الصلاة التي يقرأها الروحاني في حفلات التعميد.
وقد نقله المستشرق الألماني ( لايدز) إلى الألمانية عام 1930م.
وهناك عدة كتب أخرى تقل أهمية عما تقدم مثل ( كتاب أسفر ملواشي، النياني، فماهاذ هيفل زبورا، تفسير بغره )[2]



[1] ) وقط أطلقوا هذا التسمية مشابهة لتسيمة النصارى .
[2] ) انظر : الصابئون في حاضرهم وماضيهم، ص 69 وما بعدها، بتصرف.
وانظر: الصابئة المندائيون، ص 65 وما بعدها، بتصرف.
وانظر : الصابئة الأقدمون، ص 56 وما بعدها، بتصرف.
وانظر : الصابئة، ص 60 وما بعدها، بتصرف.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق