الخميس، 6 مارس، 2014

تعريف المسرح الاحتفالي



تعريف المسرح الاحتفالي
مفهوم المسرح الاحتفالي 
 يقوم هذا النوع من المسرح على استحضار الموروث واستدعائه سواء كان أدبا أو تصوفا أو سيرا شعبية أو أساطير وخرافات أو سيرة وقرآنا وغير ذلك، وقد يستلهم مجموعة من الشخصيات التراثية ويُحَيِّنُها في العصر الذي نعيشه اليوم، ويقابل بينها، كما يفعل رائد المسرح الاحتفالي عبد الكريم برشيد في مسرحياته من قبيل: "امرؤ القيس في باريس" و"عنترة في المرايا المكسرة" و"ابن الرومي في مدن الصفيح"، يمثل هذا النوع في المغرب الطيب الصديقي وأحمد الطيب لعلج.

المسرح الاحتفالي فهو شكل مسرحي يعتمد على التراث الأدبي العربي والأشكال الفنية الشعبية ويمتد ليشمل شكل العرض المسرحي ومعمار المسرح، وأسلوب الأداء التمثيلي والعلاقة الحميمة بين الممثل والجمهور. والمسرح الاحتفالي ينطلق من نقطة أساسية وهي أن الإنسان كائن احتفالي بطبعه، أي أنه قبل أن يكتشف الكلام فقد اكتشف الحفل، ليعبر عن حاجياته وإحساساته الداخلية.


الاحتفال المسرحي اما الاحتفال كظاهرة فهو شيء انساني عام , نشا بنشوء الانسان وصاحبه في مسيرته الحضارية واتخد له صورا متعددة, ودلك بحسب تعدد الحضارات وتمايز الانماط الانتاجية  المختلفة والدي انتهى حقا هو احتفالات بعينها احتفالات ديونيزوس الزراعية اما الاحتفال باق سواء مات الاحتفال الديني في اليونان او انقرضت التعزية في فارس اوانتهت حفلات سلطان الطلبة في المغرب اوغيرها من انواع الاحتفالية التي فقدت شروط الحياة/.
ونفهم من خلال هدا الكلام انه يوجد بونا شاسعا ما بين المسرح الاحتفالي والاحتفال ، فالاول لا يعدو ان يكون ظاهرة فنية فقط املتها ظروف تاريخية وحاجة مسرحية على العكس من الثاني الدي هو ظاهرة اجتماعية ازلية وجدت بوجود الانسان وما تزال ترافقه في حياته .
إن الاحتفال المسرحي عند عبد الكريم برشيد ليس هو الاحتفال بالمفهوم السائد عند العامة من الناس بل هو احتفال ينطلق من اشكالية تحرير الفن المسرحي من كل القيود المضروبة عليه سواء من الاجهزة المؤسساتية او من طرف بعض رواد هدا الفن انفسهم الدين ما زالوا منبهرين بثقافة الغرب يفكرون ويبدعون بعقل ووسائل هدا الغرب المستعمر/ بكسر الميم الثانية/ . فالمسرح الاحتفالي هو تمرد بالدرجة الاولى على كل القواعد والاشكال التقليدية للمسرح الارسطي وخروج عن المالوف والمبتدل وثورة على المرحلة الانية اي على الجمود والاستلاب الثقافي ..إنه فعل قبل كل شيء وبحث وتنقيب عن الممكن والغد الافضل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق