الاثنين، 3 مارس، 2014

تلوث الهواء



تلوث الهواء

نقصد بتلوث الهواء وجود المواد الضارة به مما يلحق الضرر بصحة
الإنسان في المقام الأول و إذا أراد الإنسان أن يحافظ على صحته فلابد من السيطرة على تلوث الهواء لأنة أكسير الحياة الذي نتنفسه .
وتتسبب ملوثات الهواء في موت حوالي
50000 شخصاً سنوياً (أي تمثل هذه النسبة حوالي 2 % من النسبة الإجمالية للمسببات الأخرى للموت 
ومن أكثر العناصر المزعجة في هذا المجال هو الدخان المنبعث من التبغ أو
السجائر والذي يقتل حوالي 3 مليون شخصاً سنوياً ومن المتوقع أن تزيد هذه النسبة إلى 10 مليون شخصًا سنوياً في الأربعة عقود القادمة إذا استمر وجود مثل هذه الظاهرة .
ظاهرة الاحتباس الحراري

يمكن تعريف ظاهرة الاحتباس الحراري على أنها الزيادة التدريجية في درجة
حرارة أدنى طبقات الغلاف الجوي المحيط بالأرض؛ كنتيجة لزيادة انبعاث (غازات الصوبة الخضراء) منذ بداية الثورة الصناعية، وغازات الصوبة الخضراء والتي يتكون معظمها من بخار الماء، و(ثاني أكسيد الكربون)،(والميثان)،و(أكسيد النيتروز) والأوزون هي غازات طبيعية تلعب دورًا مهمًا في تدفئة سطح الأرض حتى يمكن الحياة عليه، فبدونها قد تصل درجة حرارة سطح الأرض ما بين 19 درجة و15 درجة (سلزيوس) تحت الصفر، حيث تقوم تلك الغازات بامتصاص جزء من الأشعة تحت الحمراء التي تنبعث من سطح الأرض كانعكاس للأشعة الساقطة على سطح الأرض من الشمس، وتحتفظ بها في الغلاف الجوي للأرض؛ لتحافظ على درجة حرارة الأرض في معدلها الطبيعي .
لكن مع التقدم في الصناعة ووسائل المواصلات منذ الثورة الصناعية وحتى الآن
مع الاعتماد على الوقود الحفري (الفحم و البترول و الغاز الطبيعي) كمصدر أساسي للطاقة، ومع احتراق هذا الوقود الحفري لإنتاج الطاقة واستخدام غازات (الكلوروفلوركاربونات) في الصناعة بكثرة؛ كانت تنتج غازات الصوبة الخضراء بكميات كبيرة تفوق ما يحتاجه الغلاف الجوي للحفاظ على درجة حرارة الأرض، وبالتالي أدى وجود تلك الكميات الإضافية من تلك الغازات إلى الاحتفاظ بكمية أكبر من الحرارة في الغلاف الجوي، وبالتالي من الطبيعي أن تبدأ درجة حرارة سطح الأرض في الزيادة وبالتأكيد نظام المناخ على كوكبنا أكثر تعقيدًا من أن تحدث الزيادة في درجة حرارة سطحه بهذه الصورة وبهذه السرعة، فهناك العديد من العوامل الأخرى التي تؤثر في درجة حرارته؛ لذلك كان هناك جدل واسع بين العلماء حول هذه الظاهرة وسرعة حدوثها، لكن مع تزايد انبعاث تلك الغازات وتراكمها في الغلاف الجوي ومع مرور الزمن بدأت تظهر بعض الآثار السلبية لتلك الظاهرة؛ لتؤكد وجودها وتعلن عن قرب نفاد صبر هذا الكوكب على معاملتنا السيئة له.
الإجراءات الوقائية والحلول المقترحة لمعالجة التلوث

أولاً: الإجراءات الوقائية للمحافظة على سلامة الهواء : هناك عدد من
الإجراءات والتدابير يمكن إتباعها حتى تقي من التلوث الهوائي، منها على سبيل المثال التخطيط العلمي السليم عند إنشاء أية صناعة ،بحيث يراعي المناخ والتضاريس وتحديد المقاييس الخاصة بالتركيزات القصوى للمواد الملوثة التي يسمح بوجودها في الهواء ،وإنشاء نقاط رصد ومراجعة لقياس جودة الهواء في مناطق مختلفة من كل مدينة مع مراعاة أنماط النمو في هذه المدن وكمية المواد الملوثة ،ونشر معايير جودة الهواء بالنسبة للمواد الملوثة ،وكذلك نتائج ورصد قياس تلك الجودة في وسائل الإعلام المختلفة ،والاهتمام بزراعة الأشجار وزيادة المسطحات والأحزمة الخضراء حول المدن والمناطق الصناعية , ومن الحلول المقترحة لمقاومة تلوث الهواء اختيار أنواع من الوقود خالية هي ومخلفاتها من المواد الملوثة، والتحول إلى مصادر جديدة للطاقة قليلة التلوث ومراقبة السيارات ووسائل النقل العامة وإيقاف أية وسيلة مواصلات تنبعث منها نسبة غازات عالية ،ومراقبة مصادر التلوث وبالذات آلات الاحتراق في المصانع ومحطات الطاقة الكهربائية، وذلك للتقليل من كمية المواد الملوثة المنطلقة منها .

ثانياً: الإجراءات الوقائية للمحافظة على سلامة الماء : من ذلك استقصاء
المواد الملوثة للماء وإعداد قوائم قياسية لها ودراسة طبيعة الماء من حيث حجم وتركيب وشحنة الجسيمات الملوثة منه وكذلك خواصه، وتحديد التأثيرات المزمنة للمواد الملوثة عند تعرض الإنسان والكائنات الأخرى لتركيزات منخفضة منها وتحديد الأمراض المنقولة عن طريق المياه الملوثة وسن التشريعات الفردية للإبقاء على الماء في حالة كيميائية وطبيعيه وبيولوجية لا تسبب أضرارا للإنسان والحيوان والنبات ،والحرص على التحليل الدوري للمياه كيميائيا وبيولوجيا للتأكد من سلامتها باستمرار .

ومن الحلول المقترحة لمعالجة تلوث الماء : تحسين طرق معالجة مصادر المياه
العامة ومعالجة مياه المجاري لسد الحاجة المضطرة للمياه نظرا لازدياد أعداد السكان والتقدم الصناعي والزراعي وما تحتاجه الصناعة والزراعة من مياه .

ثالثاً: الإجراءات الوقائية للمحافظة على سلامة التربة : وبما أن التلوث
لم يقتصر على مجالي الهواء والماء، بل تعداه إلى التربة ،فإنه يلزم اتخاذ جملة من هذه الإجراءات الوقائية للمحافظة عليها ،وهي مكافحة الآفات الضارة والتخلص من بعض المخالفات كالمواد البلاستيكية والإطارات المطاطية وذلك بفرمها وخلطها بمواد رصف الطرق .

وعن الحلول المقترحة لمعالجة تلوث التربة : فإذا ما دعت الضرورة القصوى
لاستخدام المبيدات، نستخدم تلك السريعة التحليل بدلا من الثابتة وإذا ما دعت الضرورة لاستخدام المبيدات الثابتة فيكون ذلك بأقل قدر ممكن، وفي ظروف تجعلها أقل تلويثا للبيئة ، وكذلك إجراء المزيد من البحوث عن العلاقة بين المبيدات التي تلوث البيئة وبين الكائنات الحية منها، مع التوعية والتدريب المستمران لمستخدمي المبيدات للتعريف بالأساليب المثلى لمكافحة الآفات واستخدام أقل كمية ممكنة من المبيدات لتحقيق الغرض المطلوب وتحسين معدات استخدام المبيدات .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق