الأربعاء، 26 مارس، 2014

كيفية تربية الاطفال على النظام وضع جدول زمني للطفل





بمجرد ان تضع الام جدولاً ثابتاً سواء كان في ذهنها او مكتوباً على لوحة ملصقة على الثلاجة ، ايها الام يجب ان تحدثي طفلك في كل فترة من فترات اليوم ، الاطفال الصغار يملكون ذاكرة محدودة لا تستمر لفترة طويلة مع الزمن . هذا فضلاً عن انهم لا يعرفون الوقت ولا يستطيعون قراءة الروتين المكتوب على الثلاجة ، وهم بكل تأكيد لا يستطيعون قراءة مافي عقلك ، يجب ان تدعمي الروتين شفهياً وإلا فإن أي تغيير من نشاط الى آخر سيشكل مفاجأة لطفلك ، انت لا تعلمين ان حمام طفلك بعد خمس دقائق ، الا انه لن يعرف ذلك حتى تخبريه ، قد تشعرين بنفسك وقد تحولت الى ساحة مكتملة ، الا ان هذا تشكل جزءاً حيوياً ليأتي الروتين بمفعوله ، نبهي طفلك عن النشاط الذي ستقومان به لاحقاً بصوت هادئ ونبرة واثقة ، واجعلي الفاصل بين كل تنبيه وآخر دقائق معدودة ، انك بذلك تفسحي (1) مجالاً لطفلك ليستعد لما هو قادم وتشركينه في الاحداث اليومية ، وهذا امر بلا شك يعزز حقيقة انك المسيطرة لا طفلك .
" خلال خمس دقائق سنذهب للمنتزه ، هيا لنبحث عن حذاءك وهل ستلبس حذاءك الآن ..! او أي حذاء تريد ان ترتدي ..؟ "
لا بأس ان تعرضي على الطفل ان يختار بين خيارين مقبولين بالنسبة لكِ ، ولكن حين تعرضين عليه خيارات عدة ، فأن ذلك يعطيه ايحاء بأنك تجهلين ما تفعلين ، والا فلماذا تسألين ؟ مما سيجعله ان يحاول اخذ السلطة (2) منكِ .
وهذا الامر ينطبق ايضاً على المساومة ، لا تقولي " اذا ارتديت حذاءك سنذهب للمنتزه " بل قولي " حالما ترتدي حذاءك سنذهب للمنتزه "  ربما تشعرين بأن الاختلاف بسيط جداً بين كل جملة او كل مفردة مذكورة في المثال السابق الا ان النتائج بالتأكيد ليست كذلك .
التحدث مع طفلك بهذه النبرة من شأنه ان يوفر وقتاً وجهداً كثيريين على المدى البعيد
حين يكون الوالدان مشغولين ، فأنهما يميلان الى التحدث مع الطفل بنبرة تفضح توترهما واحساسهما بالضغط ، وبدون وعي منهما يعطيان الطفل جملاً وكلمات مقتضبة جداً " السرير ،، الان "  مما لا يترك مجالاً للمناورة .
النبرة المقتضبة المليئة بالتوتر تكون مرادفاً للأحساس بالهلع (3) بالنسبة الى الطفل .
وما دمتِ تستمرين بالهلع ، فأنتِ لستِ سيدة الموقف بالنسبة اليه ، لذا فأنه يقوم باستغلال الموقف كله بابتداع نوبة غضب جديدة ، يحصل خلالها على ما يريد ، لذا فأن الحفاظ على هدوئك ومنح الطفل الوقت الكافي لمعرفة ما سيقوم به لاحقاً ، يعزز لديك فكرة انكِ انتِ المسيطرة والمسؤولة هنا .

وجود خطة واضحة او روتين يومي من شأنه ان يساعد كثيراً في تربية الطفل ، اذا ما كنتِ تتقاسمين (1) رعايته مع آخرين ، ليست الام او الاب هما فقط المعنيان بالالتزام بالقواعد والروتين اليومي للطفل . كذلك الجد والجدة ، جليسة الطفل ومربيته ، قبل ان تتركي الطفل في رعاية شخص آخر تأكدي من توضيع الاشياء التي تتوقعينها منهم ، وماهي السلوكيات التي تتقبلينها او ترفضينها ، حتى لا يتشوش الاطفال من اسلوب المعاملة المختلف ، فالجدة قد تفوقك في شدتها وتكون مرتبطة اكثر بالالتزام الاخلاقي ، او العكس ، قد تكون لينة مع اطفالك وتفرط في تدليلهم بشكل ربما لم تفعله معك انتِ حينما كنتِ في مثل عمرهم .

في الوقت نفسه ، اسمحي للشخص المعني برعاية طفلك بتطوير صلته وعلاقته الخاصة به ، طالما لم يخل او نضعف ذلك البناء الذي حددته للتعامل مع الطفل .
ان تتركي طفلك في عهدة شهص ما لفترة من الوقت أمر ، وان تتركيه مثلاً كونك عائدة امر آخر يحتاج لترتيب دائم يتضمن فهم وتطبيق القواعد والروتين الذي وضعته لطفلك .

الاب عموماً والامهات بوجه خاص يختبرن شعوراً مبالغاً بالاحساس بالذنب حينما يعهدن برعاية اطفالهن الى  اخرين ويتجلى (2) هذا الاحساس بوضوح حينما تتساهل الام في تطبيق بعض القواعد بعد عودتها من العمل ، الا ان تدليلك لطفلك لت يفي\خ بشئ ، فبدلاً من تعلقي كتاب القواعد فور عودتك من العمل ، احرصي على قضاء نوعية وقت مميزة بصحبة الطفل فمن شأن ذلك ان يشعره بسعادة اكبر ، هذا بالإضافة إلى انه ليس من العدل بالنسبة لمن يرعى الطفل ، ان يتهاون والده او والدته في تطبيق القواعد فيتعين عليه بعد ذلك ان يرمم الوضع .

مهما كنتِ منظمة وسلسة في روتينك اليومي ،  لابد ان تتفاجئي ببعض الامور غير المتوقعة ، وهي في الغالب امور لا يمكن تجنبها ، كالمرض او فترة التسنين ، وفي المقابل هناك بعض العراقيل (1)  الاخرى التي يمكن تجنبها ، اوالتخفيف من حدتها ، في كل الاحوال لا يعتبر حاجزاً جامداً غير قابل للتحريك ، فلا بأس اذا ما غيرت في روتين طفلك يوم الاجازة الاسبوعية مثلاً وسمحت له بالسهر لوقت اطول من المعتاد.

تجنبي قدر المستطاع الامور التي قد تخل بروتين الطفل اليومي ، على سبيل المثال تجنبي دعوة الضيوف الى المنزل في اوقات تناول الطفل وجبات الطعام في ميعاد نومه ، فالاطفال الصغار يجدون صعوبة في الانفصال عن والديهم والبعض الآخر يخجل من الغرباء ، فاذا ما استجد امر على غير رغبتك حاولي ان تفسحي مجالاً لشرح ذلك لطفلك .

غالباً يتم الغاء الروتين في العطلات السنوية ، والعطلات التي تمتد لأسبوعين ، وهي ليست معظلة كبيرة بالنسبة اليك كراشدة ، لكن بالنسبة للطفل فأنها قد تعني عمراً ..! فاذا ما هجرتِ الروتين بشكل كلي في العطلات ، سيتعين عليك البدء من جديد حينما تعودين الى المنزل .

فالاجازة لا تغير عادات ونمط نوم طفلك فقط ، بل قد تخلق جديدة في النوم لم  تكن موجودة من قبل ، ولن يكون الحل في مثل هذه الحالة الالتزام بالجلوس في المنزل .

لكن ربما يجدر بك ان تخططي مستقبلاً للأبقاء على اساسيات الروتين قد المستطاع بدلاً من تجاهلها والاتسغناء (2) عنها كلياً .

ـ لاحظي ، اذا ما اخترت مكاناً بعيداً لقضاء الاجازة ، فأنه سيتعين عليك التعامل مع الفوضى والقلق الذين سينجمان عن اختلاف التوقيت ، فاختلاف التوقيت بين البلدان مزعج بالنسبة اليك كراشدة ، لذا فأن الامر لا بد ان يستغرق (1) عدة ايام للتعود على الروتين الجديد .

ـ حافظي قدر المستطاع على الاساسيات في روتين طفلك ، موعد الاستيقاظ من النوم ، مواعيد الطعام ، وقت النوم ، لأن التغير في الانشظة والمواقع يعد تغييراً كافياً بالنسبة للطفل .
ـ اذا كان المكان الذي تقضون فيه حاراً فتوقعي ان يكون اكل الطفل قليلاً ، فلا تضخمي الامر حينها ، ولا تنسي ان تعرضي عليه كثير من الماء .
ـ خذي معك الالعاب والاشياء التي قد تذكر طفلك بسريره ، واذا كان هناك طعام معين يحبه طفلك اكثر من غيره فلا ضرر ان تأخذي منه كمية كافية معك ، لا تنسي اخذ بعض الادوية الاساسية التي قد يحتاج اليها طفلك على سبيل الاحتياط .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق