الجمعة، 21 مارس، 2014

الفار التو



سيرة حياة الفنان المعماري الفار التو
إن الفار التو هو واحد من أواخر الشخصيات الكبار من جيل المعماريين البارزين في القرن العشرين . وتمتد مروحة المشاريع التي خططها ونفذها من التنظيم المدني إلى مجرد السكن وقطع الأثاث . وقد ابرز نجاحاً في هذا البحث المختصر حيث إننا سنتطرق إلى حياته الاجتماعية ثم نتحدث عنه كفنان وعن تصميماته من الأثاث والزجاجيات وكذلك فلسفته المعمارية وأعماله و أهم مبانيه المميزة والتي تشكل كل منها مع احتفاظها بمفرداتها التعبير عن الموضوعية المركزية لأعمال ألتو : دمج الفكرة والشكل وفن الحياة بالاضافة الى الوظيفية الخالصة في التصميم.

حياته ودراسته
اسمه هوجو الفار هينريك التو ولد في الثالث من فبراير عام 1898 م في قرية صغيرة تدعي كوورتان في فلندا الغربية أبوه مساح كانت عائلته من الطبقة الوسطي عائلته عاشت في الاجار حتى موعد دخول الاطفال المدرسة في عام 1916 كانت بداية دراسته المعمارية في معهد هلسنكي لتكنولوجيا وبعد ذلك بعام تم اعلان فنلندا كدولة مستقلة حيث اشترك التو في حرب الاستقلال عام 1921م تخرج بشرف من معهد هلسنكي لتكنولوجيا حيث حصل على درجة الدبلوم وبعد ذلك بعام نشر أول مقال له باسم ( نظرة على الماضي ) وصمم أول مشروع وهو المعرض الصناعي في تامبير وفي عام (1923م – 1927م) أسس مكتبه الأول الخاص في سيناجوكي وتزوج من المعمارية ينو مارسيو لمدة خمسه وعشرون سنه ( توفت عام 1949م ) ورزق بأول مولوده جوهانا عام 1925م ( 1927 –1933م ) أسس مكتبه الثاني الخاص في توركو حيث أقام بهاوحصل على الجائزة الاولى للمكتبة البلدية في فيبورج ، عام 1928 رزق بطفله الثاني هملقار وحصل في نفس السنة على الجائزة الاولى عن مسابقة مصح السل في بيميو (1933م) أسس مكتبه الثالث الخاص في هلسنكي .عام 1938 أول رحلة للولايات المتحدة الأمريكية . عرض في متحف الفن الحديث ، نيويورك ، هارفارد ، يال ، سيتل ، معرض جولدن جيث في سان فرنسيسكو.عام 1939 المعرض الدولي في نيويورك ( الجناح الفنلندي ) من عام1943-1958م رئيس جمعية المعماريين الفنلنديين (1946-1948م) عمل كأستاذ مشارك في MIT الولايات الأمريكية المتحدة ، عام 1952م تزوج للمرة الثانية من المعمارية اليسا ماكينسي، عام 1955م عضو في الأكاديمية الفنلندية (1963-1968م) رئيس الأكاديمية الفنلندية ،مات في 11مارس 1976م

ألفار أالتو كفنّان

أثناء طفولته ميول ألفار أالتو الفنّيّة وجدت متنفّس في الأرباع إلى حدّ ما أزال من العمارة لديه. أوّلاً أحبّ المسرح و حتّى أنشأ مسرح من ملكه خاصّ في سندرة بيت طفولته في سيناجوكي . كان لديه أيضًا موهبة غريبة للدّهن و الرّسم أثناء أعوامه الدّراسيّة التي درسها مع الرّسّام المعروف جيّدًا في وطنه ( جوناس هييسكا) و القليل فيما بعد حيث كانت له رسومات مهنيّة ماهرة للجريدة المحلّيّة ( كيسكيسومالينين) . أنه اختار العمارة كعمل عمره , بالرّغم من هذه الموهبة الملحوظة لرسم والتي ربّماكانت بسبب إعجابه لأبيه الذي كان مساح , و جدّه من ناحية الأمّ الذي كان ضابط صيانة الغابات و المخترع التّقنيّ . لأالتو الصّغير لم يكن من الممكن أن ينكر الانجذاب الذي مسكه الخلق الفنّيّ و العلوم الإنسانيّة لديه لقد كانت العمارة هي التسوية أو التّركيب الذي يحتاج اتّحد كلاهما في داخل الفار التو .

ومع ذلك , الرغبة لرسم لم تقمع أبدًا . بينما كان يدرس التو في معهد التكنولوجيا في هيلسنكي أخذ دروس خاصّة في الرسم مع( رنيفيلت إيرو) الفنّان المرموق و تردّد على الدّوائر الابداعات في ( بروندين كاف) ككثير من الطّلبة التّكنولوجيّين في إكبيرج . من ضمّن أصدقاءه الحميمين من الفنانين ( هنري إريكسون و إيمو ماينتي ) . في 1921 ذهب إلى مسئول عن معرض فنّ حيث رسم هناك سلسلة بالكامل بألوان المائية للمواطنين المحلّيّين الذين تضمّنوا في المعرض .

بعد إكمال تدريبه المعماريّ في 1921 أالتو أصبح ناقد فنيّ معتاد على صحيفة المساء (إيلتاليهتي) , حيث كتب حول كلّ الأحداث الفنّيّة الرّئيسيّة في المدينة إلى ربيع 1922 الى ان استدعي للخدمة العسكريّة . تعطي هذه المقالات فكرة واضحة لمذاقه في هذا الوقت . و من أسس تقديراته على الرسومات . إذا قارنّاهم بعمله الخاصّ نحصل على صورة طموحات منوّعة نوعًا ما لالفار الرّسّام التّخطيطيّ و الرّسّام .

في بداية مهنته تأثر بقوّة بمتر ألبير (Engstr) , من الأعمدة المكتوبة جيّدًا والتي نشرها في 1921 في ( كيربيروساند) المجلّة الظّريفة للرّسوم التّخطيطيّة التّصويريّة. تأثر به عن طريق اللّمس و بدرجة قليلة في طريقته الأكاديميّة من خلال تأكيده الريفيًّا

الرّائع في الشّخصيّات . في 1922 كناقد الفنّ وصل لمعرفة أكثر (لأنتي فافين) نفسياَ و فنّيًّا حيث أيقظ هذا فيه تفاهم جديد لشخصيّاته و قدرة لإمساكهم في الأوضاع الغير تقليديّة . من ثمّ على الرّسوم التّخطيطيّة التّصويريّة التي تعتمد كثيرًا على الاهتمام البشريّ و الحدس حيث أصبح نقطة قوّة أالتو كفنّان مرئيّ.

بدأ يرسم أالتو مع التّجارب القويّة , التّطوّر أحيانًا من مناظر رنيفيلت الوطنيّة , من أسلوب كونتور كارل لارسون الزّينة , أو من جرأة الكولوريستيد لجرنوالد . استعمل نفسه إلى الألفباء الحقيقيّة للفنّ الحديث بالتّكوين طموح لا نهاية له. هنا تعلّم مفهوم المكان الجديد الذي كان تدريجيًّا لافتراض الأهمّيّة القصوى لعمارته حيث مساهمات أالتو إلى (إيلتاليهتي) تظهر ناقد الفن أنه وضع ( سالينين )الأعلى بين الرّسّامين الفنلنديّين . هذا لأنّ سالينين كرّس نفسه لمفهوم لفراغ. المفارقة مع أالتو أنه كان بدرجة كبيرة مبتكر ثقافي دوليًّا ّ بينما في نفس الوقت غرزت أصوله بشدّة في فنلندا

أعمال أالتو مجهولة حتّى الآن نسبيًّا, اليوم بعض من أعماله في بيته و البعض الآخر مع طفليه . لكنّ عدد كبير مجهول من اللّوحات قد اختفى إلى قدر مجهول حيث تبرّع إلى الأصدقاء و المعارف . و واضح على أيّ حال أن ناتج أالتو قد انخفض كفنّان مرئيّ مبدع أثناء العشرين آلعام الأخيرة حيث امتصت العمارة طاقته . يبدو أنه لم يرسم بألوان زيتيّة على إطلاق أثناء الثلاثون عام الأخيرة , و عمل فقط أعمال مميّزة قليلة بألوان المائية .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق