الاثنين، 3 مارس، 2014

تاريخ تأسيس مدينة الدار البيضاء دار البيضاء متى تاسست



تاريخ تأسيس مدينة الدار البيضاء
قام امازيغ مملكة بورغواطة بتأسيس مدينة الدار البيضاء (أنفا) سنة 768 م. وحسب الزياني المولود سنة 1734 المدينة أسسها الامازيغ حيث حينما انتقل الزيانيون إلى تامسنا وتادلة قاموا بتاسيس انفا في تامسنا ومدينة داي في تادلة. "أنفا" أو "أنافا" أو "انفي"... تسميات مختلفة وردت في المصادر التاريخية القديمة للإشارة إلى الحاضرة التي ظهرت في المكان الحالي للدار البيضاء. وينسبها ابن الوزان (ليون الإفريقي) إلى الرومان، كما ينسبها آخرون إلى الفينيقيين. ولكن غالب المؤرخين يذهبون إلى أن مؤسسيها هم الامازيغ الزناتيون. وقد اشتهرت "آنفا' لحقبة من الزمان بعلمائها وجنودها وتجارتها المزدهرة..
حوالي القرن السابع ميلادي استوطن الامازيغ المنطقة المسماة الآن بالدار البيضاء. وقد استخدمها الفينيقيون ميناءا لهم ومن بعدهم الرومان[3]. وقد ذكرها الحسن الوزان في كتابه وصف أفريقيا باسم آنفا، حيث قال انها مدينة كبيرة انشئت زمن مملكة بورغواطة الأمازيغية في سنة 768 ميلادي، وذكر "بانها من اجمل المدن على الساحل الأطلسي بسبب خصوبة اراضيها[4]". وقد استمر وجود مملكة بورغواطة حتى غزاها المرابطون سنة 1068 م.
مدينة الدار البيضاء أو أنفا، أنافا، أنفال, أنفي, و كلها أسماء وردت في كتب ومصادر التاريخ، يكــتنف أصــلها الغموض فبعض المؤرخين يرجعونه إلى القرطاجيين الذين حلوا بالسواحل المغربية حوالي 12 ق م ومنهم من يرجعه إلى عهد الرومان وهذا رأي الحسن الوزان في كتابه وصف إفريقيا أما أنــدري أدام   فيربطها بإمــــارة برغواطة التي كانت بيت أبي رقراق    و أم الربيع في ما كان يعرف بتا مسنا في القرن التاسع الميلادي،
بقيت أنفا خلال حكم المرينيين مدينة صغيرة مفتوحة على التجارة البحرية مع الخارج لاسيما مع الإسبان والبرتغال. كما كان سكانها بحارة يمارسون القرصنة ويهاجمون بصفة خاصة السفن البرتغالية. مما أثار حفيظة البرتغاليين الذين نظموا هجوما على المدينة وقاموا بتدميرها عن آخرها سنة 1486. وقد حاول البرتغاليون سنة 1515 بناء قلعة محصنة، لكن هزيمتهم على يد المرينيين جعلتهم يتخلون عن ذلك. ويبدو أن "أنفا" قد اندثرت بدون أن تترك أي أثر سوى ضريح "سيدي علال القيرواني" بوصفه شاهدا على حضارة مشرقة. وفي عهد الدولة العلوية إبان حكم السلطان "سيدي محمد بن عبد الله" (1757-1790) أعيد بناء المدينة، وأصبحت تحمل اسم " الدار البيضاء" أو "كازابلانكا" حسب النعت الإسباني. وبفضل الضرائب المفروضة على قبائل "الشاوية" استطاع السلطان سيدي محمد بن عبد الله بناء قلعة محصنة لاستقرار الجنود، والتي أصبحت فيما بعد الوجهة المفضلة لقبائل "الشاوية" و"دكالة".. وحوالي سنة 1830 أخذت التجارة بالدار البيضاء تعرف نموا، والتي ستزدهر في عهد السلطان العلوي "مولاي الحسن الأول" حيث غدت هذه المدينة تستقطب العديد من التجار والحرفيين من مناطق عديدة، وخاصة من مدينتي "فاس" و"مراكش".وقد تمكنت بعض الشركات الفرنسية من تـقوية نفوذها في المغرب وأكبرها "الشركة المغربية "التي أصبحت تتحكم في أراضي فلاحية واسعة. وفي أبريل 1907 شرعت هذه الشركة في الأشغال التمهيدية لبناء الميناء وذلك بمد خط حديدي فانتهكت حرمة إحدى المقابر مما أثار حفيــظة السكان خاصة مــع استيائهم من ضغوط الجباة الفرنسيين, وهذا أدى إلى اندلاع ثورة في الدار البيضاء عمت بعد ذلك الشاوية فطالب عامل المدينة بإيقاف الأشغال دون جدوى وفي يوليوز قتل عمال أوربيون يعملون في الشركة المكلف بالأشغال التمهيدية للميناء وهو ما دفع الفرنسيين إلى إنزال 200 ألف جندي بالمدينة في غشت فهبت قبائل الشاوية لطردهم لكنها هزمت واندحرت أمام هذه القوة الفرنسية المسلحة جيدا فاحتلت الدار البيضاء. بعد فرض الحماية في مارس 1912 استمرت أعمال بناء الميناء بتوجيه وإشراف المقيم العام الجنرال ليوطي وهو ما شكل منعطفا مهما في تاريخ المدينة إذ أدى إنشاؤه إلى تطور الدار البيضاء اقتصاديا واجتماعيا ومجاليا لتصبح بعد ذلك أكبر مركز حضري بالمغرب.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق