الاثنين، 24 مارس، 2014

تكنولولجيا التعليم الخاصة بالمعاقين



تم تطويع ونقل لتكنولوجيا التعليم المخصصة للمعاقين في مؤتمر الاسكوا اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا لعام 1989م بأننا نستطيع تلخيص أهم الآثار الايجابية الخاصة بوضع لتكنولوجيا التعليم في متناول المعاقين في حياتهم اليومية على النحو التالي:
     تطوير مهارات تساعدهم في الاعتماد على أنفسهم في مواجهة حياتهم العملية، وتحسن قدراتهم على الاتصال، والارتقاء بقدراتهم على الحركة والانتقال، وزيادة فرص العمل المتاحة لهم بفضل تدريبهم، ومساعدتهم في التكيف مع وظائفهم، وتطوير مهاراتهم للمحافظة على سلامة صحتهم العقلية، وتحسين التدابير الطبية المتعلقة بالسيطرة على الأمراض، ويعتمد التشخيص والمداواة والعلاج الطبيعي والفسيولوجي أكثر على التقدم الذي تم انجازه في المجالات التكنولوجية، ويتم الآن تطوير تطبيقات جديدة في مجالات التعليم والتدريب وخدمات التأهيل والعمالة، وتساعد الابتكارات الخاصة بالحاسبات والأجهزة الالكترونية على تحسين القدرة على إجراء الاتصالات مما يساهم في تحقيق الاعتماد على النفس للمعاقين، وفي تيسير دمجهم في مجريات الحياة اليومية في المجتمع المحيط بهم بغض النظر عن طبيعة الإعاقة ودرجتها .
     وتتمتع الحواسيب والتطبيقات الالكترونيـة بميزات خاصة في مجال التأهيـل المهني، وتهيئة المعاق للعمل كما تسهل إدماجه في المجـال الإنتاجي أما بالنسبة لفرص العمالـة فإن لها أهمية خاصة بالنسبة للمعاقين إذ أنها تمكنهم من تحقيق حياة مستقلـة ومنتجـة، وبالتالي الحفاظ على كرامتهم الإنسانيـة، وبفضل التطورات المتقدمـة التي أحرزتهـا التكنولوجيات الجديـدة ( لاسيما التكنولوجيا القائمـة على الحواسيب الآلية ) تبدو التوقعات الخاصـة بإيجـاد فرص عمـل للمعاقين مشجعـة جـداً
     كما تعد ثورة المعلومات والتطور السريع المتلاحق في تكنولوجيا التعليم  من نواتج الانفجار المعرفي، فأنظمة تقنية المعلومات تتطور بسرعة مذهلة، ويتطلب ذلك من المؤسسات التربوية أن تعمل على تطوير العملية التعليمية لمواكبة التغيرات الناتجة عن هذا التطور من خلال إعداد متعلمين قادرين على التكيف النفسي والاجتماعي والمعرفي، والتعامل مع هذه التغيرات، وإتقان لغة العصر وتكنولوجيا التعليم، ومعالجتها بكفاءة عالية واستثمار الوقت وإدارة الإمكانيات والمصادر المتاحة للتعلم، ومع ظهور عصر العولمة، ومجتمع المعلومات الالكترونية بشكل متصارع الذي نلاحظه جميعا، ومع التطور الهائل في شبكة المعلومات الدولية المعروفة بالانترنت، وزيادة الخدمات التي تقدمها هذه الشبكة، ومع ما صاحب ذلك من ظهور تكنولوجيات الاتصال الحديثة المرتبطة بالعديد من المفاهيم المتجددة مثل مفاهيم الجامعات الافتراضية والمدارس الالكترونية والفصول الوهمية القائمة على أسس ومبادئ التعلم من بعد والتعليم المفتوح، ومع ظهور كل ذلك أصبحت النظم التعليمية في بلادنا العربية في مواجهة الكثير من التحديات الضخمة التي تستلزم التصدي لها بفكر تربوي جديد، واستراتيجيات متطورة معاصرة حتى يمكن إعداد الأجيال القادمة التي تمتلك مهارات التعامل مع متغيرات القرن الحادي والعشرين . ( طارق عبد الرؤوف  ، 2007، 15 )
         وإذا نظرنا بشكل أساسي إلى هذه الفئات  فنجد إن لها نفس التطلعات، والآمال، والحقوق كباقي إفراد المجتمع في التعلم والتعليم، واكتساب مهارات تكنولوجية، و معرفية متعددة في كافه النواحي التربوية والتعليمية لجميع فئات الإعاقة من غير حصر، أو تحديد وتوفير ما هو ارتقائي للعملية التكنولوجية، والمعرفية بكافه السبل والوسائل , لذا سلط الضوء في هذا البحث إلى المضي قدما في دور تكنولوجيا التعليم  بالارتقاء المعرفي لذوي الإعاقة البصرية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق