السبت، 22 مارس، 2014

اهمية دور التحكيم




 قال الرومان قديما – أن التحكيم غير القضاء , وكذلك فمن المعروف أن التحكيم على عكس القضاء , ويعد وحدا من أقدم الوسائل للتسوية السليمة للمنازعات بين الأفراد والدول[1] وان كان تنظيمه مازال حتى الان هشا وضعيفا على الصعيد الدولي.
وهكذا يتميز التحكيم بخصيتين متميزتين:-
الأولى :
أن اللجوء إلى التحكيم وليس وليد اليوم وانما يرجع الى زمن بعيد فى تاريخ البشرية والمجتمع الدولي.فقد تم اللجوء اليه سواء لحسم المنازعات بين الأفراد الطبعيين او المعنويين فى اطار القانون الداخلي او للفصل فى المنازعات بين أشخاص القانون الدولى وإذا كان التحكيم الدولى لم يتم اللجوء اليه بكثرة لحل النازعات الدولية الا انه تم اللجوء اليه خصوصا لحسم المنازعات التى تتم بطبيعتها الفنيه والتى قد تتطلب فى تكوين الجهاز المحكم أشخاص ذوى تخصصات معينه سواء كانت فنيه او اقتصاديه او ماليه او علميه او عمليه او جغرافيه.....الخ.
وكذلك تلك التى كانت تتعلق بالمنازعات الاقليميه (خصوصا الحدود بين الدول سواء كانت بريه او بحريه او امتيازات لاستغلال الثروات الطبيعيه لبلد ما او المنازعات المتعلقه بالتجارة الدوليه او تلك الخاصه بالبيئه او بالتأميم.

والثانية :
ان تنظيم التحكيم من الناحيه الهيكليه ما زال فى مراحله الاولى على الصعيد الدولى .واذا كان مؤتمر لاهاى 1899 قد قرر انشاء المحكمة الدائمه للتحكيم فان هذه ليست فى الحقيقة سوى قائمه تضم الاشخاص الذين تعينهم حكوماتهم وهم مستعدون للقيام بوظائف التحكيم متى وافق إطراف النزاع على ذلك.
وتنتهى على التحكيم ايضا الاتفاقية الخاصه بالاستثمارات ما بين الول ورعايا الدول الاخرى لعام 1965 والتى أعدها البنك الدولى للإنشاء والتعمير ويتم التحكيم حينئذ بواسطه المركز الدولى لحل المنازعات الخاصه بالاستثمارات وكذلك تقوم غرفه التجاره الوليه فى باريس بالتحكيم فى المنازعات التى تحال اليها.وقد أنشئت أيضا مراكز إقليميه للتحكم منها مركز القاهرة للتحكيم التجارى الدولى ومركز البحرين للتحكيم التجارى الدولى وقد حاولت لجنه القانون الدولى باعداد النموذج التى يقنن قواعد التحكيم عام 1958 لكن للاسف لم توافق عليه الدول.


[1] AHMED ABOU-WAFA:Arbitration and adjudication of intenational land boundry disputes,R.EgyPT.D.T.,1987,P.147.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق