السبت، 1 مارس 2014

أسباب بطلان حكم التحكيم فى ظل القانون المصرى



أسباب بطلان حكم التحكيم فى ظل القانون المصرى

راينا ان المشرع المصرى ارسى عدم جواز الطعن فى حكم التحكيم باى طريق من طرق الطعن العاديه او غير العاديه ,فكان طبيعيا ان يفتح الباب امام المحكوم ضده برفع دعوه لا يطلب فيها اعاده نظر موضوع النزاع ,وانما يطلب فحسب الحكم ببطلان حكم التحكيم .وقد سمحت بذلك الفقره الثانيه من الماده (52) فارست مبدا جواز رفع دعوى بطلان حكم التحكيم اذا توافرت الحالات المنصوص عليها فى الماده(53), وعلى ان يتم رفع الدعوى وفقا للقواعد التى تضمنتها الماده (54).وسنعرض اولا لتحديد الاسباب التى يمكن على اساسها رفع دعوى البطلان,على ان نعرض بعد ذلك لميعاد رفع الدعوى وتحديد المحكمه المختصه:
اولا-الاسباب التى يجب توافرها لرفع دعوى البطلان:
وفقا لنص الماده 53/1 لا تقبل دعوى بطلان حكم التحكيم الا فى حالات اوردتها على سبيل الحصر , ويمكن اجمالها فيما يلى:
1- عدم وجود اتفاق تحكيم (317) او بطلانه او قابليته للابطال او سقوطه بانتهاء مادته:

راينا عند دراسه اتفاق التحكيم ,ان هذا الاتفاق يخضع للقواعد العامه ,فيلزم توافر التراضى الصحيح الذى ينبا عن ايجاء وقبول الالتجاء الاختيارى للتحكيم لفض النزاع ثار فعلا او لما يحتمل ان يثور من منازعات بمناسبه ابرام عقد اصلى يربط بين الاطراف.ويلزم ان ينصب الاتفاق شرطا او مشارطه على موضوع قابل للتسويه بطريق التحكيم والا اعتبرت باطله.وفضلا عن الشروط الموضوعيه ,يجب ان يكون الاتفاق مكتوبا, فاصبحت الكتابه شرط صحه لا شرط اثبات كما كان الامر فى ظل النصوص المرافعات الملغاه(317) .
فاذا لم يتوفر احد الاركان السابقه موضوعيه اوشكليه فان الاتفاق يكون باطلا(318), اما اذا تعلق الامر ببطلان نسبى كما لو ثبت نقص اهليه احد الاطراف , فان الاتفاق يكون قابلا للابطال لصالح ناقص الاهليه الذى يمكنه انجازة الاتفاق بعد بلوغه من الرشد(319) ,وتشير الحاله الواره فى البند(أ)الى البطلان والقابليه للابطال بعد ان يشير لحاله (عدم وجود اتفاق تحكيم), وهى الحاله التى يثبت فيها عدم تحقق التراضى اى عدم وجود تلاقى ارادتيين كما لو صدر الايجاب وقوبل بالرفض او بالصمت غير الملابس على التفصيل السابق عرضه او بقبول تضمن تعديلا لم يحظ بقبول ففى هذه الصوره لم ينشا اصلا اى اتفاق على التحكيم (320),بعكس وجود اتفاق اختل ركن يؤدى الى بطلانه او قابليته للابطال.ولكن اذا نشا الاتفاق صحيحا فهو يرتب اثاره القانونيه طالما ظل الاتفاق قائما .وهنا تجدر الاتفرقه بين شرط التحكيم ومشارطه التحكيم , فى الاصل ان شرط التحكيم الصحيح يظل قائما منتجا لاثاره, طالما ظل العقد الاصلى قائما , الا اذا اتفق على تحديد مده معينه يلزم خلالها بتقديم طلب التحكيم بعد نشأه النزاع والا سقط الشرط اذ بمضى هذه المده يسقط الشرط , ويصبح الباب مفتوحا للالتجاء للقضاء , وغنى عن البيان ان الذى يحكم شرط التحكيم من حيث صحته وبطلانه وبقائه وانقضائه هو القانون المتفق عليه والذى قد يختلف عن القانون الذى يحكم العقد الاصلى (321).واعمالا لمبدا استقلال شرط التحكيم لا تمتد اثار بطلان العقد الاصلى بشرط التحكيم الذى يمكن ان يظل صحيحا منتجا لاثاره.
اما اذا تعلق الامر بمشارطه تحكيم , فالفرض اننا امام نزاع ثار فعلا تحدد موضوعه فى هذه المشارطه التى قد تقترن بمده معينه لصلاحيتها , فاذا انقضت سقط الحق فى التمسك بوجودها, ولا يمكن التمسك بهذه المشارطه بعد انقضاء مدته لمنع القضاء من نظر النزاع ولا يمكن تحقيق ذلك الا باتفاق الاطراف على مد مده المشارطه قبل انقضائها او الاتفاق على المشارطه جديده(322).
واذا تحقق بطلان اتفاق التحكيم او سقوطه, فان الحكم الذى يصدر لا يمكن اعتباره صحيحا , حتى لو اقترن بتسويه تم الاتفاق عليها بين الاطراف استنادا الى هذا الحكم الباطل الذى تضمن هذه التسويه (323).
ولكن ما الحكم اذا دفع احد الاطراف بعد اختصاص هيمه التحكيم , بناءا على بطلان الاتفاق او انعدامه او سقوطه فرفضت الهيئه الدفع او قررت تاجيل الفصل فى الدفع لحين الفصل فى الموضوع؟
راينا ان المشرع المصرى كرس مبدا الاختصاص بالاختصاص , وانتهينا الى ان تكريس هذا المبدا لايمنع القاضى الوطنى من بحث صحه او بطلان اتفاق التحكيم او سقوطه بانتهاء مدته, سواء اثير ذلك امامه بطريق الدفع كما لو لجا احد الاطراف الى القضاء , فتمسك الطرف الطرف الاخر بالاثر المانع لاتفاق التحكيم , فان القاضى التصدى لفحص الدفع ببطلان الاتفاق وكذلك يجوز كما رجحنا رفع دعوى اصليه بطلب الحكم ببطلان الاتفاق او انعدامه (324).
وترتيبا على ماسبق فان رفض الدفع من الهيئه او تاجيل البت فيه لن يمنع من الالتجاء للقضاء, اما ما تضمنته الماده 22/3 بشان حظر اثاره الدفع مره اخرى فى حاله رفضه الا عن طريق رفع دعوى بطلان حكم التحكيم المنهى للخصومه كلها فهو حظر مقصور على اثاره الدفع امام الهيئه , ولكنه لا يمتد الى المنع من الالتجاء للقضاء لطلب الحكم ببطلان الاتفاق على التحكيم او انعدامه او سقوطه.
ويلاحظ ان سلطه القاضى الذى ينظر دعوى بطلان حكم التحكيم ,لا تمتد لمراجعه الحكم وتقدير ملاءمته او مراقبه حسن تقدير المحكمين وصواب او خطا اجتهادهم فى فهم الوقائع وتكييفها, فهذه المسائل لا تملك النظر فيها الا محكمه استئنافيه, وقد راينا ان المشرع حظر الاستئناف وكافه طرق الطعن.ولذلك تقف سلطه القاضى عند نظر دعوى بطلان حكم التحكيم ,استنادا الى هنا السبب عند حد استظهار المستندات للتحقق من وجود اتفاق تحكيم صحيح منتج لاثاره.
وقد ضمن المشرع للاسف فى الفقره(ب)يببا يندرج فى السبب الذى نعالجه اى بطلان الاتفاق(325) اذ تواجه الفقره(ب)حاله عدم او نقص اهليه احد الاطراف وفقا للقانون الذى يحكم اهليته والواقع انه يبدو امرا غير مفهموم,افراد فقره مستقله لما تتضمنه حتما الفقره(أ), ولا يعد مبررا القول بان المقصود بيان القانون الذى يحكم الاهليه اذ ان هذا الامر تحكمه قواعد القانون الدولى الخاص ولا حاجه لترديدها فى قانون التحكيم.

2- تعذرابداء دفاع احد الخصوم:

تنص الفقره(ج)على هذه الحاله من حالات البطلان فاتت صيغتها على النحو الاتى:-
((اذا تعذر على طرفى التحكيم تقديم دفاعه بسبب عدم اعلانه اعلانا صحيحا بتعين محكم او باجراءات التحكيم او لاى سبب اخر خارج عن اراداته)).
ويلفت النظر ماتتسم به الصياغه من عدم (الاحكام ),فبينما تبدو متجهه لنوع من حصر اسباب تعذر تقديم احد الاطراف لدفاعه, فتشير الى عدم الاعلان بتعيين محكم او باجراء من اجراءات التحكيم اذ بنهايه الفقره تفتح الباب لتتمسك بالبطلان اذ تعذر على احد الاطراف تقديم دفاعه(لاى سبب اخر خارج عن ارداته), ولا شك ان هذه العباره بعمومها تحتوى على الحالات التى خصها المشرع بالذكر.فهذا السبب من اسباب بطلان حكم التحكيم يستوعب كل الصور التى تمثل اخلالا بالمبادىء الاساسيه الموجهه لسير الدعاوى والتى سبق تفصيلها عند معالجه اجراء التحكيم(326).فالاخلال بالمساواه وتهيئه الفرص المتكافئه للاطراف لابداء دفوعهم وعرض وجهه نظرهم يعد سببا يبرر طلب بطلان حكم التحكيم , ومثال ذلك عدم اعلان احد الاطراف بندب خبير او عدم تمكينه من الاطلاع على تقرير الخبير المقدم من الهيئه او على المستندات المقدمه من الطرف الاخر او عدم اخطاره بمواعيد الجلسات او قبلها بموعد كاف..وكافه الصور التى قد يفرزها الواقع ويكون من شانها تعذر تقديم احد الاطراف لدفاعه لسبب خارج عن ارادته(327), ولعلنا لا نكون مبالغين اذا قلنا باتساع هذا السبب لشموله حاله حصول الخصم المحكوم ضده على اوراق حال خصمه دون تقديمها اثناء نظر الدعوه ,اذ لاشك ان هذا يدخل تحت حاله تعذر تقديم الدفاع بسبب خارج عن ارادته , ويدعم ذلك ان اشرنااليه من مشاوى حظر المشرع للطعن بالتماس اعاده النظر,الامر الذى يمكن تحجيم مساوئه بالتوسع فى تفسير الاسباب المبرره لطلب بطلان طالما ان صياغه النص تسمح بذلك.
ولذلك نجد مبررا ايضا القول بامكانيه الاستناد الى هذا السبب اذا تعذر على احد الاطراف تقديم الدليل على تزوير الاوراق او وجود شهاده شاهد قضى بتزويرها بعد صدور الحكم ,ففى هاتيين الحالتين كان معتذرا على الخصم تقديم اوجه دفاعه التى لو قدمت لتغير وجه الحكم فى خصومه التحكيم .ولكن يجب ان يتوفر ذلك لطالب البطلان قبل انقضاء ميعاد رفع دعوى البطلان فلا يمكنه الاحتجاج ببدء سريان الميعاد من تاريخ علمه بهذه الوقائع كما هو شان فى حاله الطعن عن طريق التماس اعاده النظر .ولا شك انه يمكن الاعتراض على هذا, تاسيسا على ان هذه الفقره تنصرف الى اوجه الدفاع التى كانت متحققه اثناء نظر وسير اجراءات التحكيم وتعذر على الخصم طالب البطلان تقديمه, ولا شك فى وجاهه هذا الاعتراض, الا ان عموم عباره النص التى تشير الى تعذر تقديم اندفاع لاى سبب خارج عن اراده الخصم , يمكن ان تسمح بالتفسير الموسع الذى نرجحه لمواجه حالات (العنت والظلم )الواضح الذى يتسم به حكم تحكيم يراد تحصينه رغم صدوره بناءا على مستندات او شهاده شاهد قضى بانها مزوره, ولا يصح في تصورنا الاعتراض ايضا على اساس ان القاضى الذى ينظر دعوى البطلان ليس جهه استئناف يعيد النظر فى موضوع, لان ما نذهب اليه لا يخوله سلطه الفصل فى موضوع فى ضوء ما تم اكتشافه , وانما قد فقط يخوله الحكم ببطلان الحكم بثبوتتعذر تقديم دفاع لم يتيسر للخصم الحصول عليه لا بعد صدور الحكم وقبل انقضاء ميعاد دعوى البطلان ,بشرط اثبات تعذر الحصول على هذا الدفاع لسبب خارج عن اراده طالب البطلان.
3- استبعاد تطبيق قانون الاراده على موضوع النزاع:-

راينا ان المشرع واكب الاتجاهات الحديثه بشان اعلاء مبدا سلطان الاراده فخول الاطراف حريه اختيار القانون الذى يحكم اجارءات التحكيم والقانون الذى يحكم موضوع النزاع واشرنا ان هذا الاتجاه بطبيعته يتسق وتنظيم التحكيم الدولى ولكن المشرع كا راينا اصدر قانون التحكيم ليستوعب كل صور التحكيم :
داخليا او دوليا وايا كانت طبيعه النزاع وكان طبيعا مع هذا الاستحداث ان يستحدث المشرع هذا السبب من اسباب البطلان كما وردت الاشاره الى ذلك فى تقرير اللجنه المشتركه(328).
وقد راينا ان اختيار الاطراف للقانون الذى يحكم الموضوع ينصرف الى القواعد الموضوعيه التى يتضمنها هذا القانون ولا صعوبه فى هذه الحاله اذ يتحتم على هيئه التحكيم الفصل فى النزاع وفقا للقواعد الموضوعيه التى يتضمنها القانون المحدد باتفاق الاطراف ولكن من المتصور ان يتفق الاطراف على اختيار القانون الذى تؤدى اليه قواعد تنازع القوانين فى قانون معين كالقانون المصرى او اى قانون اجنبى فهل يعد هذا الاختيار ملزما لهيئه التحكيم ؟نرجح ان الهيئه تعد ملزمه لان القانون الذى ادت اليه قاعده التنازع هو فى النهايه قانون الاراده التى تم الاتفاق عليها هى التى ادت الى تحديد هذا القانون الذى يعد ثمره غير مباشره لاتفاق الاطراف ولكن يختلف الامر لو ترك الاطراف تحديد القانون الواجب تطبيقه على الموضوع لقواعد تنازع القوانين التى تخترها الهيئه او قواعد التنازع فى قانون مقر التحكيم فهنا لا يعتبر هذا القانون نتيجه لاراده الاطراف لا بطريق مباشر او بطريق غير مباشر(329).
وتجدر الاشاره الى ان صياغه النص واضحه فى ان سبب البطلان يرتبط (باستبعاد)هيئه التحكيم تطبيق القانون الذى اتفق الاطراف على تطبيقه على موضوع النزاع والنتيجه المنطقيه لهذه الصياغه ان سبب البطلان لا يتحقق اذا قام المحكومون بتطبيق القانون المتفق عليه حتى ولو اخطاؤا فى تفسيره او تولو نصوصه تاولا يصعب قبوله طالما ان الامر امر تفسير واجتهاد احتماله نصوص القانون الذى تطبقه اعمالا لاراده الاطراف والقول بغير ذلك يخرج بنا من نطاق دعوى البطلان الى نطاق(دعوى استئناف) تسمح للقاضى بمراقبه التقدير الموضوعى وكيفيه تكييف الوقائع وتفسير النصوص وانزال حكمها على هذا الوقائع وكل هذا يخرج تمام من نطاق دعوى البطلان التى لا تسمح للقاضى الا بالتحقيق من صحه الحكم فى ضوء اتفاق التحكيم وما حددته اراده الاطراف وانصرفت اليه من ايداع ثقتهم في محكمين قاموا هم باختيارهم او اسهموا في اختيارهم مما لا يتسق معه تخويل القضاء سلطه (اصلاح) الحكم فدوره يقتصر علي اعلان بطلان الحكم او رفض دعوي البطلان ولكن هل يتحصن حكم التحكيم ضد دعوي الطلان لمجرد (اعلان تطبيق قانون الارادة )اذا ثبت انه اهمل نصوص هذا القانون وشوهها تشويها يجعله معدلا لعدم اعمالها اصلا يرى استاذنا الدكتور اكثم الخولى ان الخطا الجسيم فى تطبيق قانون الاراده يعادل استبعاده ويسمح بطلب البطلان(330) وهو مااتجهت اليه اللجنه المشتركه عندما قررت بانه(يدخل فى مفهموم نطاق استبعاد القانون الواجب التطبيق الخطا فى تطبيقه الى درجه مسخه)(331) والواقع ان المسخ او الخطا فى تطبيق القانون مهما كانت جسامته لا يعادل (الاستبعاد) لو التزمنا حرفيه اللفظ فالمسخ والخطا الجسيم اسباب تبرر استئناف الحكم ولكن لا تبرر بطلانه ولذلك – وكما سنرى فى ظل القانون الفرنسى –لا يعد مسخ او تشويه المحكم لنصوص القانون او اتفاقات الاطراف او مستنداتهم مبررا للبطلان اذا كان الاطرا تنازلو عن حق الاستئناف ورغم ذلك فاننا نرى ترجيح ماانتهى ايه استاذنا الجليل الدكتور اكثم الخولى وما انتهت اليه اللجنه المشتركه ولا يحدونا فى ذلك الا الرغبه فى التوسع فى تفسير اسباب البطلان بعد حصن المشرع احكام التحكيم تحصينا نراه يتسم بالمبالغه والشطط الى حد اضفاء هذه الحصانه على هذه الاحكام حتى ولو ثبت وجود غش من جانب احد الاطراف وهو ما كان ممكن تلافيه فى ظل نصوص المرافعات الملغاه التى كانت تسمح بالتماس اعاده النظر وهو باب اوصده المشرع كما راينا ولن نمل ترديد ان الافه الاصليه التى ادت الى هذه النتيجه وغيرها من العيوب التى اشرنا اليها تتمثل فى محاوله توحيد النصوص المنظمه للتحكيم الدولى والداخلى فاذا كانت مقتضيات هذا النوع الاخير من التحكيم وهيمنه الهيئات الدوايه بلوائحها وقواعدها التى تتضمن الى حد كبير سلامه احكام التحكيم تبرر حظر الاستئناف او المراجعه (الموضوعيه) لحكم التحكيم فان هذه المبررات لا تتوفر فى التحكيم الداخلى مما كان يقتضى معالجته بقواعد خاصه كما سنرى فى ظل القانون الفرنسى خاصه واننا كما سنرى تقف سلطه المحكمه التى ترفع امامها دعوى البطلان عند حد الحكم بالبطلان او رفض الدعوى ولا تتصدى للموضوع واذا كان هذا مبررا فى التحكيم الدولى فهو غير مبرر فى التحكيم الداخلى.
وتجدر الاشاره فى النهايه الى ان الاستناد الى مخالفه الهيئه واسبعادها لقانون اراده الاطراف يفترض تصدى الاطراف واتفاقهم على تحديد القانون واجب التطبيق على الموضوع النزاع اما اذا لاذوا بالصمت فالهيئه تطبق القواعد الموضوعيه فى القانون الذى ترى انه الاكثر اتصالا بالنزاع ولا يمكن رفع دعوى بطلان تاسيسا على ان الهيئه اساءت اختيار القانون وكان يتعين عليها اختيار قانون اخر لانه الاكثر اتصالا بالنزاع فهذا الاختيار تتمتع به الهيئه بمقتضى نص صريح يخولها سلطه تقديريه لا يمكن حتى فرض اساءه استخدامها اعتبارها داخله تحت مفهموم استبعاد القانون الذى اختاره الاطراف فهم  بصمتهم ارتضوا ممارسه الهيئه لسلطانها التقديريه فلا سند لهم فى طلب البطلان بعد ذلك.




4- مخالفه القانون او اتفاق الاطراف بشان تشكيل هيئه التحكيم او تعيين المحكمين:-

عرضنا تفصيلا لكيفيه تشكيل هيئه التحكيم وراينا ان الامر اصلا متروك لاتفاق الاطراف وكما يستطيعون وضع تنظيم لذلك من عندياتهم فقد يحيلون الامر للقواعد المعمول بها فى لوائح احدى هيئات التحكيم واذا تعثر تشكيل الهيئه لاى سبب سواء لاختلاف الاطراف او اختلاف المحكمين فيمكن الالتجاء للقضاء الذى تتولى اتخاذ الاجراء المطلوب كتعيين المحكم الوحيد او المحكم الثالث او تعيين المحكم الذى تقاعس احد الاطراف عن تعيينه وقد راينا ان الامر يتعلق فى معظم الاحوال بنصوص المقرره تكمل اراده الاطراف وذلك باستثناء القواعد ألأمره كاستلزام وتريه العدد(332) واكتمال اهليه المحكم وعدم وجود ما يحرمه من حقوقه المدنيه والتزام المحكم عند اعلان قبوله قبوله الكتابى للمهمه بالافصاح عن ايه ظروف تثير الشك حول استقلاله او حيدته او التزام هيئه التحكيم بعدم قبول طلب الرد ممن سبق لهم رد المحكم نفسه فى التحكيم ذاته.
ولكن يلاحظ بالنسبه لاستلزام كتابه قبول المحكم للمهمه ان الامر يتعلق باثبات هذا القبول (333) فمباشره المحكم لمهمته دون كتابه ودون اعتراض حتى صدور الحكم لا يجعل الحكم معرضا لدعوى البطلان وكذلك اذا افصح المحكم عن الظروف التى قد تمس حيدته او استقلاله ورغم ذلك ارتضى الاطراف استمراره فى مهمته فلا يحق لا يهما بعد ذلك رفع دعوى البطلان بعكس حاله كتمان المحكم لهذه الظروف وصدور الحكم فيكون لذى المصلحه رفع دعوى البطلان لمخالفه القانون بشان تشكيل وتعيين المحكميين ولكن لا يجوز وفقا لنص الماده(8) رفع دعوى البطلان تاسيسا على مخالفه قاعده مقرره او مخالفه لشروط الاتفاق المتعلقه بتشكيل هيئه التحكيم اذا لم يقدم الطرف ذو المصلحه اعتراضه فى الموعد المحدد قانونا او اتفاقا اذ يعتبر ذلك (نزولا منه عن حقه فى الاعتراض) ومثال ذلك عدم تقديم طلب الرد خلال خمسه عشر يوما من علم طالب الرد بالظروف المبرره للطلب اذ يعد التراخى نزولا عن الحق فى الاعتراض بعد العلم بتوافر اسباب الرد.
5- فصل حكم التحكيم فى مسائل لا يشملها اتفاق التحكيم او تجاوزه لحدود هذا الاتفاق:-

ان السلطه التى تخول هيئه التحكيم اصدار حكم منه للنزاع لا تجد سندها الا فى _اتفاق الاطراف) وهذا ما حدا بنا منذ البدايه اللا ترجيح الطبيعه العقديه للتحكيم(334).وهيئه التحكيم تنعقد للنظر فى (النزاع) الذى اتفق الاطراف على عرضه عليها ولا تملك مد نظرها خارج حدود هذا النزاع فهى ليست (قاضيا) ينطبق عليها مبدا ان قاضى الاصل هو قاضى (الفرع) (335) لذلك راينا ان المشرع يلزم الهيئه بوقف الاجراءات اذا عرضت عليها مساله اوليه يتوقف عليها الفصل فى النزاع لحين تولى الجهه القضائيه المختصه امر الفصل فى هذه المسائل الاوليه وضمانا لتحديد اختصاص هيئه التحكيم راينا انه اذا تعلق الامر بشرط تحكيم فيجب تحديد موضوع النزاع فى بيان الدعوى الذى يرسله المدعى الى المدعى عليه والى المحكمين خلال الميعاد الذى تحدده الهيئه فتنص الماده30/1 على ان هذا البيان يجب ان يتضمن تحديدا (للمسائل محل النزاع وطلباته) اما اذا تعلق الامر بمشارطه تحكيم فانها تكون باطله اذا لم تتضمن تحديد (المسائل التى يشملها التحكيم).
ويترتب على ما سبق ان الهيئه تلتزم عد اصدار حكمها بالفصل فى المسائل المطروحه عليها والتقيد فى تحديد نطاق اختصاصها ولذلك قضى بانه يعد خروجا على حدود (مهمه) هيئه التحكيم الحكم ببطلان عقد الشركه اذا كان المطروح عليها طلب الفصل فى منازعات ناشئه عن تنفيذ عقد الشركه (336) كما قضى بان ولايه المحكم لا تمتد للمسائل الفرعيه لعدم انطباق قاعده ان قاضى الاصل هو قاضى الفرع(337) واذا كان اتفاق التحكيم منصبا على تحديد نطاقه بالمنازعات الناشئه عن تفسير نصوص العقد المبرم بين المهندس ورب العمل فان المنازعه بشان استحقاق المهندس لباقى اتعابه مساله لا شان لها بتفسير العقد وتكون من اختصاص القضاء(338).
ولكن اذا تصدت هيئه التحكيم لمسائل مطروحه عليها ومسائل اخرى ترتبط بها فان البطلان يقتصر على ماقضت فيه المسائل المرتبطه ولا يمتد لما تصدت له من مسائل تضمنها اتفاق التحكيم الا اذا اقيم الدليل على عدم الانفصال بين الشقين(339).
ويقتضى اصدار الحكم ببطلان حكم التحكيم تاسيسا على هذا السبب تمسك ذى المصلحه به فاذا رفعت دعوى البطلان تاسيسا على مخالفه القانون واجب التطبيق على موضوع النزاع وتبين للمحكمه ان هيئه التحكيم فصلت فيما لم يكن مطروحا عليها او تجاوزت حدود الاتفاق فان المحكمه لا تقضى بالبطلان من تلقاء نفسها لان المساله لا تتعلق بالنظام العام وانما يجب ان يتمسك احد الاطراف بطلب البطلان تاسيسا على تجاوز الهيئه للحدود الوارده فى اتفاق التحكيم (340).
6- وقوع بطلان فى حكم التحكيم او فى اجراءات التحكيم على نحو اثر فى الحكم:-
 تعرضنا فيما سبق للشروط التى يجب توافرها فى حكم التحكيم سواء من الناحيه الشكليه او الموضوعيه ويتحقق بطلان الحكم اذا لم تتوافر هذه الشروط ومثال ذلك صدور الحكم شفاهه او دون توافر الاغلبيه او خلوة من بيان اسباب عدم توقيع الاقليه او عدم تسبيب الحكم ورغم عدم وجود اتفاق على اعفاء المحكمين من التيبيب او خلوة من البيانات التى يستلزمها الفقره الثالثه من الماده (45) خاصه عدم تضمين الحكم صوره اتفاق التحكيم (341) حتى يتسنى تحديد دائره اختصاص الهيئه ولكن لا يعتبر سببا للبطلان وقوع خطا مادى فى اسماء المحكمين او الاطراف او عناوينهم اما خلو الحكم اصلا من اى بيان من هذه البيانات وسواها من البيانات السابق تفصيلها فمن شانه تعريض الحكم للبطلان.
ولا يقتصر الامر على وقوع بطلان فى الحكم وانما يتعرض حكم التحكيم لدعوى البطلان اذا لحق الاجراءات بطلان اثر فى الحكم فيلزم ان يكون ما شاب الاجراء من بطلان قد انعكس على الحكم ومثال ذلك اعلان احد الاطراف او ارسال تقارير قدمت للهيئه الى غير العنوان المحدد فى اتفاق التحكيم فاذا ترتب على ذلك عدم عام الطرف المعلن فان هذا البطلان يعد مؤثرا فى الحكم لانه حرم هذا الطرف من امكانيه الحضور او الرد على ما تضمنته هذه التقارير اما اذا ثبت علم الطرف رغم عدم صحه الاعلان فان بطلان الاجراء لا يعد مؤثرا فى الحكم فالعبره بالنسبه لبطلان الاجراء وتاثيره فى الحكم هى بالنظر الى تحقق او عدم تحقق الغايه منه وذلك اعمالا للقواعد العامه فى قانون وفقه المرافعات بخصوص بطلان الاحكام(342).
7- مخالفه حكم التحكيم للنظام العام المصرى:-

يجب ابتداء وضع الحدود بين بطلان (حكم التحكيم ) لتضمنه ما يخالف النظام العام المصرى وبطلان اتفاق التحكيم لوروده على المساله لا تقبل التسويه بطريق التحكيم فبطلان الاتفاق- كما راينا – يعد سببامن اسباب رفع دعوى بطلان الحكم ولكن ما يجب التنبه له ان العلاقه ليت طرديه على النحو الحتمى فقد يكون الاتفاق باطلا ويصدر حكم التحكيم صحيحا اذا قضى ببطلان هذا الاتفاق لمخالفته للنظام العام او لوروده على مساله لا تقبل التسويه بطريق التحكيم والعكس ايضا صحيح فقد يكون اتفاق التحكيم صحيحا ويصدر الحكم متضمنا لما يخالف النظام العام المصرى ولذلك تجد معالجه مساله (عدم القابليه للتحكيم ) مكانها الصحيح عند معالجه اتفاق التحكيم وشروط صحته وتكون بذاتها سببا يمكن الاستناد اليه لرفع دعوى بطلان حكم التحكيم كما سبق ان راينا اما الغرض الذى نواجه فهو صدور الحكم متضمنا لما يخالف النظام العام المصرى فالعبره بالمفهوم المصرى للنظام العام وهى مساله على جانب كبير من الاهميه اذا استحضرنا ماسبق ان عالجناه بشان فكره النظام العام الدولى وما انتهينا اليه من رفض لهذه الفكره تاسيسا على الطابع الوطنى لمفهوم النظام العام  فهذا المفهوم يعبر عن الاسس الاقتصاديه والاجتماعيه والسياسيه التى يرتكز عليها كيان الدوله وهى اسس لا تتطابق ولا تتقارب الى الحد الذى يمكن معه القول بوجود مفهوم موجه للنظام الدولى (343).
والعبره فى هذا المقام ليست بتعلق الحكم بمساله تمس النظام العام وانما بتضمن الحكم فعلا ما يخالف النظام العام المصرى وهى صياغه موفقه للنص وتؤكد تبديد التشابك بين اتفاق التحكيم وصحته او بطلانه وبين حكم التحكيم فاذا ابرم الورثه المحتملين اتفاق بشان تركه مستبله (344) ابان حياه مورثهم وتضمن الانفاق شرط التحكيم وثار نزاع بين الورثه وعرض الامر على هيئه التحكيم فاقرت الاتفاق واصدرت حكما بتسويه النزاع فان الحكم بيكون باطلا لمخالفته للنظام العام المصرى اما اذا اصدرت الهيئه حكمها ببطلان الاتفاق فان الحكم يكون صحيحا وكذلك اذا تضمن حكم التحكيم القضاء بفوائد تاخيريه لصالح احد الاطراف بسعر يزيد عن الحد الاقصى المحدد قانونيا فان قضاء النقض قرر مخالفه الحكم للنظام العام ونزل بسعر الفائده الى الحد القانونى رغم تعلق الامر بعلاقات تجاريه دوليه (345) وقد سبق ان تحفظنا على هذا القضاء لانه لا اطراد بين الصفه الامره للقاعده القانونيه ةبين صفه النظام العام المصرى(346) وايه ذلك بخصوص سعر الفائده ان القانون خول البنك المركزى تحديد اسعار الفائده دون تقييد باى حد اقصى يتضمنه اى قانون مما لا يجعل الحد الاقصى الوارد فى القانون المدنى مكونا لاحد الاسس الاقتصاديه التى يقوم عليها المجتمع وبالتالى لا تعد تدخل فى مفهوم النظام العام المصرى فى مجال المعاملات التجاريه.وتعتبر مخالفه للنظام العام المصرى احكام التحكيم التى تصدر مخالفه لقوانين التسعيره او لقواعد المنافسه المشروعه او لقوانين محاربه الاحتكارات وذلك لا تصال هذه القوانين بالمصالح الاقتصاديه وتبرز هنا اهميه (التمسك بالمفهوم المصرى) للنظام العام لان الاتجاه فى الدول المتقدمه خاصه فى الولايات المتحده الامريكيه يتسم بالتحرر فسمح بالتحكيم وصدور احكام التحكيم والاقرار بصحتها فى مجالات عديده لم يكن يسمح بها فى عهد ليس ببعيد وهذا يؤكد مرونه وتغير فكره النظام العام ليس من دوله لاخرى فقط ولكن ايضا من عصر لعصر فى الدوله الواحده (347).فالافكار القانونيه الوضعيه ليست (وحيا) يستلهم مثلا وانما هى مطايا تخدم مصالحا ومن هنا يلزم الاصرار على (الطابع الوطنى) لفكره النظام العام وهو مانعده فى مقدمه الايجابيات القليله التى تضمنها قانون التحكيم.
ولذلك لا يمكن منع القاضى المصرى من الحكم ببطلان حكم التحكيم الخاضع للقانون المصرى حتى ولو كان صادرا فى تحكيم دولى فى مصر او فى الخارج ,استناد الى اتساق الحكم مع النظام العام الدولى الذى يجب ان تكون له الغلبه على النظام العام الوطنى وهو ما كان ممكن لو تم صياغه النص دون تقييد النظام العام وتحديده وفقا للمفهوم المصرى.ولا يعد هذا المسلك متعارضا مع انضمام مصر لاتفاقيه نيويورك لان الماده الخاصه /2/ب تجيز رفض الاعتراف وتنفيذ الحكم فيها ولكن يلاحظ ان بطلان الحكم يقف عند حدود مخالفته للنظام العام المصرى اذا كان ممكنا تجزئه ماقضى به ومثال ذلك قضاء النقض الذى لم يقر منع تنفيذ حكم التحكيم الا فى حدود ما قضى به متجاوزا الحد الاقصى لسعر الفائده (348) . ولا تحتاج المحكمه لتمسك احد الاطراف بمخالفه الحكم للنظام العام المصرى كما هو الشان فى الاسباب الاخرى وانما عليها ان تقضى بالبطلان من تلقاء نفسها حتى لو كانت دعوى البطلان مؤسسه على سبب اخر



(317) انظر نقض مدنى 6/2/1986-طعن 2186/52 ,يشار اليه فى مؤلف فتحى والى –ص929 هامش 2 حيث يشير الى انه فى حاله عدم وجود اتفاق تحكيم يكون الحكم صادرا من شخص ليس له من الحكم الا الاسم ,وله حاجه لاى طرف لرفع دعوى بطلان ,وانما انكار الحكم والتمسك بعدم وجوده, دون حاجه للادعاء بالتزوير او اقامه دعوه اصليه لاهداره.
(317) مكرر انظر ماسبق بند 23 ومابعده.
(318) فيعد باطلا الاتفاق على التحكيم لتحديد مسئوليه الجانى عن الجريمه-نقض 19/11/1987 المجموعه-1987-ص968 ولكن يلاحظ ان القضاء صحح الاتفاق بالنسبه لما يجوز تسويته بطريقه التحكيم ,فيقتصر البطلان على الشق الباطل وحده ,ما لم يقدم من يدعى البطلان الدليل على ان الشق الباطل او القابل للابطال لا ينفصل عن جمله التعاقد.

(319) انظر فى ظل قانون المرافعات القديم –نقض 18/11/1948 (طعن 73/17)حيث قضى بان بطلان مشارطات التحكيم بطلان نسبى ,لعديم الاهليه ,فلا يجوز لذى اهليه التمسك به – ايضا – نقض 16/2/1971 –طعن 275(36) ق رقم 2-ص179-حيث قضى بان الوصى لا يجوز له الاتفاق على التحكيم نيابه عن القاصر الا باذن ,ولكن الاذن ليس شرطا للتعاقد, وانما قصد به رعايه القاصر....فلا يكون للطاعن الحق فى التمسك ببطلان التحكيم ,ويكون الحق مقصورا على محتكميين من ناقصى الاهليه الذين صدر الحكم حال قصرهم ,وذلك بعد بلوغهم سن الرشد.

(320) ويتحقق ذلك اذا كان شرط التحكيم تضمنه عقد ويراد الاحتجاج به على احد من الغير ,فهنا يكون للغير اذا صدر الحكم ان يدفع بصدوره دون وجود اتفاق او شرط تحكيم –انظر نقد 20/1/1971 -21-المجموعه الذهبيه ج 4 ص546 حيث قضى بان اذا تضمن عقد بيع شرط تحكيم , فان الشرط لا يسرى على عقد نقل ابرم بين الشركه البائعه والشركه نقل والاتجاه نفسه نقض 12/4/1956 حيث لا يحتج بشرط تحكيم فى عقد حواله قضى بعدم الاعتداد بها.
(321) نقض 26/4/1982 –سابق الاشاره اليه , حيث قضى بصحه الشرط رغم عدم تسميه المحكمين وفقا للقانون المصرى تاسيسا على ان القانون الانجليزى واجب التطبيق.الاتجاه نفسه- نقض 23/12/1991 طعن 547/71 غير منشور حيث قضى بصحه الشرط رغم عدم تسميه المحكمين لخضوع الشرط للقانون السويدى –الاتجاه نفسه, ونقض30/4/1975 –المجموعه ص904 –طعن 376/41 ق حيث نقض الحكم لعدم الرد على دفع بتطبيق القانون الانجليزى.

(322) نقض 30/11/1961 – 12(طعن 586-25ق)-المجموعه 12 –ص 730حيث قضى بانه فى حاله عدم تضمن المشارطه لميعاد,يسرى الميعاد القانونى (شهران فى نصوص المرافعات الملغاه) فلا يجوز تعديل المشارطه الا باتفاق الطرفين –وانظر نقض19/6/1958 –الذهبيه ج4-ص542 , حيث قضى بان المشارطه تنقضى بمضى المده ولا تبطل ولكن النعى على الحكم بقضائه بالبطلان, طعن تنقضى فيه المصلحه فيه لتعلقه بعبارت لفظيه اخطات المحكمه باستعملها فى التعبير عن مرادها فالخلاف اللفظى.ايضا نقض 14/2/1988 –سابق الاشاره- حيث قضى بان ميعاد المشارطه  اصله الاتفاق او القانون ,وله يوجد مايمنع المد صراحه او ضمنا والمجادله فى ذلك الامر قانون يخالطه واقع – ويلاحظ ان انقضاء المشارطه لا يمس ما صدر من احكام قطعيه اثناء قيامها نقض19/6/1958 السابق الاشاره اليه.

(323) نقض 30/12/1980 (طعن 1503-49ق- المجموعه فى خمسون عاما -1986ص1702) حيث قضى بانه اذا انتهى الحكم المطعون فيه الى بطلان الحكم , ورغم ذلك قضى بصحه التسويه الوديه التى ابرمها الاطراف تاسيسا على الحكم الباطل , فانه يكون اخطا فى تطبيق القانون لان اتفاق الاطراف لم يمكن نابعا من ارادتهما وانما تاسيسا على صحه الحكم الباطل.

(324) ماسبق بند 31ومابعده.
(325) انظر اكثم الخولى –سابق الاشاره-ص22- والنص المقابل فى القانون النموذجى الذى نقل عنه المشرع المصرى يضم فى فقره واحده حاله بطلان الحكم لعدم صحه الاتفاق او لوجود عارض من عوارض الاهليه –الماده34/2/1.
(326) ماسبق بند 51 وما بعده – وتخضع اجراءات التحكيم لقانون الاراده او قانون بلد القاضى طبقا للماده (22) مدنى , فيجب على المدعى اثبات عدم تمكنه من ابداء دفاعه او عدم اعلانه باجراءات التحكيم وذلك لمنع تنفيذ الحكم (وهو ايضا سبب من اسباب البطلان) –نقض 16/7/1990 –طعن 2994 -57ق غير منشور والاعفاء من القواعد المرافعات لا يعفى المحكمين من القواعد المنظمه للتحكيم وخاصه ميعاد اصدار الحكم – نقض16/12/1971 –طعن 275-36ق المجموعه ص179.

(327) اكثم الخولى –سابق الاشاره –ص22 حيث يشير الى منع المدعى عليه من التعقيب على دفاع المدعى كصوره من صور الاخلال بحق الدفاع.
(328) تقرير اللجنه المشتركه –مضبطه مجلس الشعب –سابق الاشاره –ص32.

(329) اكثم الخولى-سابق الاشاره – ص22و23 حيث يتجه الى عدم شمول هذا السبب من اسباب البطلان الا لحاله اتفاق الاطراف صراحه على اختيار قانون معين لحكم التنازع دون الحالات التى تؤدى فيها احكام تنازع القانون الى تطبيق قانون معين (م16-التحكيم التجارى الدولى).
(330) السابق – ص43.

(331) تقرير اللجنه ص 32.
(332) تواترت احكام النقض التى تقرر البطلان لعدم وتريه العدد فى ظل نصوص المرافعات الملغاه واضفت صفه النظام العام على شرط وتريه العدد مع ملاحظه ان هذا الشرط كان فى ظل قانون المرافعات القديم يقتصر على حاله مشارطه التحكيم بالتفويض فكان يلزم تسميه المحكمين ووتريه العدد وهو ماعممه قانون المرافعات الحالى فى نصوصه التى الغاها قانون التحكيم الجديد –انظر – نقض20/12/1934-طعن 88/3 ق-الذهبيه ج4 –ص539 حيث قضى ببطلان مشارطه التحكيم مع التفويض لعدم وتريه العدد –ايضا نقض 11/5/1944 -13 طق 107 – انظر فى استلزم وتريه العدد فى ظل نصوص المرافعات الملغاه –نقض 24/2/1973-24-ص321 –نقض 14/2/1988 –المجموعه 1988 ج1 –ص242- حيث قضى بوجوب ان يكون عدد المحكمين وترا ولا يمتد هذا لمن يتم تعيينهم لمعاونه المحكمين فلا يهم ان يكون عددهم وترا.


(333) انظر نقض24/2/1973 -24 المجموعه –ص321-حيث قضى بان استلزم الكتابه لاثبات قبول الحكم وليست شرطا لانعقاد المشارطه.
(334) ما سبق بند (3) وما بعده.

(335) نقض2/1/1952 – المحاماه-33 عدد 8 – 1299 حيث قضى بان ولايه المحكم لا تمتد للمسائل الفرعيه لعدم انطباق قاعده ان قاضى الاصل هو قاضى الفرع- كما قضى بان التحكيم طريق استثنائى مقصور على ما انصرفت اليه اراده المحتكمين- نفض16/2/1971 – طعن 275 -36ق المجموعه ص 179.
(336) نقض 3/1/1952 سابق الاشاره اليه.

(337) السابق

(338) نقض 6/1/1976 طعن سنه 42 ق – المجموعه 27 – ص 138 ولكن اذا كان الاطراف قد اتفقوا على تحديد النزاع وشموله معاينه الاعمال التى قام بها المقاول لتحديد مدى مطابقتها للمواصفات مع تحديد قيمه الصحيح منها كما فوضا المحكم بالصلح تفويضا عاما لا تخصيص فيه فان المحكم اذا اصدر حكمه وحدد فى منطوقه مستحقات المقاول حتى تاريخ الحكم بمبلغ معين فانه لا يكون قد خرج على حدود المشارطه او قضى بما لم يطلبه الخصوم – نقض 30/11/1961 طعن 586 – 25 ق –المجموعه 12 – ص 730 – ايضا نقض 14/2/1988 طعن 1640 – 54 ق – المجموعه 39 – ص 242 حيث قضى بان التحكيم طريق استثنائى لفض المنازعات فيقتصر على ماانصرفت اليه اراده المحتكمين فاذا اتفق على التحكيم بشان المنازعات الناشئه عن عقد اخر ولكن المجادله فى ذلك امر قانون يخالطه واقع لا يجوز اثارته لاول مره امام النقض طالما لم يثير عند الاستئناف – وذلك فى ظل قانون المرافعات الذى كان يجيز الاستئناف. 
(339) انظر قضاء النقض السابق حيث شرط عدم امتداد التحكيم الى عقد اخر بعدم وجود رباط لا ينفصم بحيث لا يستكمل دون الجمع بينهما اتفاق او يفض مع الفصل بينهما خلاف – وانظر فى بطلان الحكم لتجاوز المشارطه وعدم امكان الفصل بين ما فصل فيه خارج حدود المشارطه وما فصل فيه من منازعات تدخل فى حدود المشارطه نقض 7/3/1976 – طعن 291 – 33 المجموعه 18 – ص 543.

(340) نقض 14/2/1988 سابق الاشاره اليه – حيث قضى بان البطلان المؤسس على تجاوز حدود المشارطه بطلان نسبى لا يتعلق بالنظام العام ايضا نقض 21/2/1943 طعن 26 –12 – الذهبيه ج 4 ص 539 حيث قضى بان الخروج على نطاق المشارطه لا يتعلق بالنظام العام ولا تقضى به المحكمه من تلقاء نفسها.

(341) نقض 4/5/1982 – طعن 736 – 46 ق- المجموعه فى خمسين عاما ج 1 – 1986- ص1703 حيث قضى بان بيان المشارطه فى حكم التحكيم يعد بيانا جوهريا حتى يمكن التحقق من حدود سلطه المحكمين المستمده من وثيقه التحكيم فاغفاله يؤدى الى عدم تحقق الغايه مما يؤدى الى البطلان.

(342) انظر استاذنا الدكتور اكثم الخولى – الاتجاهات العامه فى قانون التحكيم الجديد – سابق الاشاره – ص 24.
(343) ما سبق بند 81 – وانظر اكثم الخولى – سابق الاشاره – ص24 حيث يؤكد ان الاعتداد بمفهوم النظام العام المصرى دون الدولى لا يتعارض مع اتفاقيه نيويورك – وانظر تاكيد الطابع النسبى لفكره النظام العام – السنهورى- ج1 ص401 حيث يشير الى مفهوم النظام العام تحكمه (فكره نسبيه ,فلا يمكن تحديد دائره النظام العام والاداب الا فى امه معينه وفى جيل معين).
 
(344) نص الماده 131/2 على بطلان التعامل فى تركه انسان على قيد الحياه ولو كان برضاه.
(345) نقض21/5/1990 – سابق الاشاره – حيث قبل قضاء النقض الطعن فى الحكم لمخالفته للنظام العام وبالتالى مع تنفيذه فى الحدود التى تقع فيها هذه المخالفه وثبت ان حكم التحكيم قضى بفائده 8% اى ما يجاوز ال5% الحد الاقصى لسعر الفائده فى المواد التجاريه وهى قاعده تتعلق بالنظام العام.

(346) وخير مثال على ذلك رفض القضاء المصرى اعتبار تسميه المحكمين رغم الصفه الامره المستقر عليها فى ظل الماده502/3 الملغاه بالنسبه للتحكيم الدولى حيث قرر بان الصفه الامره لا ترتبط دوما بفكره النظام العام وتطبيق قانون اجنبى لا يستلزم تسميه المحكمين لا يعد مخالفا للنظام العام الذى يقتصر مفهومه على القواعد المرتبطه بالاسس الاقتصاديه والاجتماعيه والسياسيه التى يقوم عليها كيان المجتمع_نقض26/4/1982 – سابق الاشاره اليه – ايضا نقض 23/12/1991 طعن 547- 51ق – سابق الاشاره اليه.
(347) انظر – سيجفارد – جارفن- سابق الاشاره – ص418 حيث يشير الى حكم المحكمه العليا للولايات المتحده الامريكيه فى 2 يوليه 1985 والذى اجاز التحكيم بخصوص قانون سيرمان لمحاربه الاحتكارات – ايضا – جوزيف – د – بيكر وكلين (جوسجى)- النظام العام والتحكيم – (الجواد الجامح) والقابليه للتحكيم فى امريكا – مجله (محامى الاعمال) الدوليه – اكتوبر 1989 مجلد 17 – رقم 9 ص422.

(348) ما سبق هامش 345.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق