الأحد، 9 مارس، 2014

المآثر التاريخية بالدار البيضاء



المآثر التاريخية في الدار البيضاء

المدينة القديمة
كانت عبارة عن مجموعة من الأسوار تحيط بمدينة الدر البيضاء القديمة لم يتبقى منها إلا جزءا يحد الساحل على مسافة كيلومتر وسط المدينة. تهدم جزء منها إثر زلزال سنة 1755.
المدينة القديمة المسلمة، الواقعة بمحاذاة الشاطئ، تضم الآثار الأكثر قدما بالمدينة.
حي القناصلة الذي كانت تتواجد به القوى الأجنبية، وسط المدينة، عرف تدفقا هائلا من الأوروبيين في القرن التاسع عشر وذلك نتيجة للرواج التجاري الذي عرفته المدينة. وقد شيد بها الفرنسيسكان كنيسة بزنقة طنجة سنة 1891.

الملاح: الحي اليهودي القديم، يوجد بالجهة المقابلة للساحل، ولم يكن محدودا كما كان عليه في عدة مدن مغربية أخرى، هدم جزء منه خلال سنوات الثلاثينات إثر تهيئة ساحة فرنسا، ساحة الأمم المتحدة حاليا، وتم تشييد كنيسة اليهود سنة 1938 بزنقة لاميسيون.

لنشأة والتطور
1- الأصل الفينيقي : اعتبر الرحالة مارمول كرفجال أن أنفا الواقعة على الساحل المحيط من المدن الفينيقية التي بناها حانون خلال رحلته، وذكر أنها تقع على الساحل وأنها تقع بين الرباط وأزمور، هذا الطرح أكده كذلك هاشم المعروفي .

2- الأصل الروماني : ذكر حسن الوزان بقوله : "أنفا مدينة عظيمة أسسها الرومان في شاطئ البحر المحيط على نحو ستين ميلا شمال الأطلس، ونحو ستين ميلا شرق أزمور" .

إلا أن هاتين الفرضيتين أصبحتا جد مستبعدتين من طرف الباحثين والمؤرخين المعاصرين، وذلك لغياب بقايا أثرية ولغياب نصوص تاريخية تسمح بتأكيدها.

داخل هذا النسق التاريخي المتحول نشأت مدينة آنفا وتطورت، وحول المكانة التي كانت تحتلها يقدم حسن الوزان مجموعة من التدقيقات المهمة حيث يقول : "وكم كان بداخل أنفا من مساجد ودكاكين في غاية الحسن، وقصور شامخة يمكن رؤيتها والتأكد من الآن من خلال الآثار الباقية! وكم كان فيها أيضا من البساتين وكروم! ومازالت لحد الآن تجنى منها كميات عظيمة من الثمار، ولاسيما البطيخ والخيار والتي يبدأ نضجها في منتصف أبريل" لقد ظلت جل هذه الفرضيات السالفة الذكر حول نشأة مدينة أنفا محط اهتمام الباحثين والمؤرخين إلى غاية ظهور نتائج مجموعة التنقيبات الأثرية والتي كشفت عن آثار وجود الإنسان ما قبل التاريخ بموقع سيدي عبد الرحمان حيث تم اكتشاف "أصداف وشضايا وفؤوس وأحجار صوانية وبقايا عظام بشرية ومساكن مليئة بالخزف والفخارة" والذي يعود تاريخه إلى العصر الحجري، وذلك ضمن مواقع أخرى منها : موقع ليساسفة الذي يقدر تاريخ وجوده بين 5 و6 ملايين سنة، وموقع أهل الغلام، وعمره مليونان وخمسمائة سنة، وموقع طوما 1، هو شاهد على أول وجود إنساني منذ ملايين السنين.

وبالاعتماد على هذه المعطيات الجديدة، والتي جعلت إشكالية أصل مدينة الدار البيضاء تطفو على السطح من جديد، اعتبر هاشم المعروفي أن لمدينة الدار البيضاء وجود يعود لفترة العصر الحجري القديم حيث أكد عن وجودها التاريخي منذ فترة العصور الحجرية القديمة مستندا في ذلك على اكتشافات علماء الآثار في بعض أحياءها حيث عثر على العديد من الأحجار المنحوتة والمصنوعات البشرية والأصداف والرماد وبقايا الأكل وعثر على كل هذا في أحياء الوازيس ومرس السلطان وعين الشق


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق