الأحد، 23 مارس، 2014

طبقة الأوزون



طبقة الأوزون
الغلاف الجوي يتكون في الأساس من ثلاث غازات: النيتروجين والأوكسجين والأرجون، ونسبة قليلة تمثل ثاني أكسيد الكربون وتركيزات قليلة من غازات الهليوم والهيدروجين والكلبتون والميثان والنيون والزيون والأوزون. ويتجمع نحو (30%) من الغازات السابقة في طبقة تعرف ب‍(تروبوسفير) وهي الطبقة اللصيقة بسطح الأرض وتعيش في وسط هذه الطبقة جميع الأحياء الأرضية، وتحدث فيها أغلب الظواهر الجوية مثل تكون السحب والضباب والعواصف والرياح والثلوج والمطر.
وتوجد طبقة ثانية تعرف ب‍(الأستراتوسفير) وفي هذه الطبقة يوجد غاز الأوزون بنسبة ضئيلة جداً تتراوح بين (10 30) جزءً من كل مليون جزء من الهواء، ويتغير تركيز الأوزون بتأثير كبير كلّما ارتفعنا عن سطح البحر، ورغم أن سُمك طبقة (الأستراتوسفير) تصل إلى عشرات الكيلومترات إلاّ أن عدد ما بها من جزئيات الأوزون لا يتجاوز عدد جزئيات الهواء الموجود في طبقة سُمكها ثلاث مليمترات من الهواء الذي نتنفّسه على سطح الأرض، وذلك نظراً للانخفاض الشديد للضغط في طبقات الجوّ الأعلى، فنستطيع أن نتخيل طبقة الأوزون كبالونة هائلة تحيط بالكرة الأرضية على ارتفاع (30 كيلومتراً).
وغاز الأوزون سامّ للإنسان وللحيوان والنبات على السواء وهو أكثر سميّة من مختلف الغازات.
والتلوث الناجم عن حركة مرور السيارات في المدن المزدحمة يؤدي إلى زيادة تركيزه تزيد نسبة هذا الغاز في المدن خصوصاً المدن الصناعية المزدحمة بالآليات والسيارات وما أشبه ذلك.
والأوزون ذو فعالية عالية في إبادة الجراثيم وقتل البكتيريا والفيروسات والطفيليات الضارة، ولهذا السبب فإن عدة من الدول تفضِّل استخدامه في معالجة مياه الشرب والمياه الصناعية ومياه المجاري وفي تعليب الأسماك وتعقيم المأكولات. إلاّ أن زيادة نسبة هذا الغاز عن الحدّ المقرّر حسب التقدير الإلهي تحولّه إلى عامل ضارّ ومُتلف حيث أنه يسبب في تدمير الحياة بشتى صورها، وفي الوقت نفسه الذي يتولَّد فيه غاز الأوزون في الغلاف الجوي، فإنه يتعرَّض أيضاً لعملية تدمير طبيعية نتيجة لامتصاصه للأشعة فوق البنفسجية التي ترد إلينا من الفضاء فإن إخلال أي توازن في الأرض وبأجوائها يسبب اختلالاً في الأحياء وغير الأحياء، ولقد قال سبحانه: (والأرض مددناها وألقينا فيها رواسي وأنبتنا فيها من كل شيء موزون).
والأوزون كما أنه يسرع تكونه يسرع زواله أيضاً، وقد أدى الاختلال الصناعي إلى نشوء مشكلة الثقب الأوزوني فوق منطقة القارة القطبية الجنوبية. أما الشمس فهي ترسل أشعتها، وترسل نوعاً من الأشعة فوق البنفسجية، وهذه الأشعة تستطيع إذا ما وصلت إلى الأرض أن تقتل الكائنات الحيّة من بشر ونبات وحيوان.
ويقوم الأوزون الموجود في طبقة الغلاف الجوّي بحجب تلك الأشعة ومنعها من الوصول إلينا، ويقوم الغلاف الجوي بامتصاصها، وبذلك يحول دون تدفقها صوب سطح الأرض ويتسلل مقدار قليل جداً من هذه الأشعة ليساعد على تكوين فيتامين (دي).
واكتشف جماعة من العلماء أنه انخفضت نسبة هذا الغاز (40% ) فوق خليج هالي، وأنه امتدّت في ارتفاعها مسافة تتراوح بين (12 24) كيلومتراً تقريباً، طاغية بذلك على قسم كبير من الجزء الأسفل.
ومعنى ذلك وجود ثُقب أوزوني أي إنّ كثافة غاز الأوزون أصبحت منخفضة جداً عمّا يجب أن تكون عليه.
وقد أوضح العلماء: أنّ هناك عدداً كبيراً من الملوثات التي أدّت إلى استنزاف الأوزون،

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق