الجمعة، 7 مارس، 2014

الموارد المائية بالمغرب

الموارد المائية  بالمغرب


تعرف الوضعية الهيدرولوجية بالمغرب صعوبات تتمثل بصورة أساسية في عدم انتظام التساقطات السنوية وبتغيرها الكبير خلال نفس السنة وباختلاف توزيعها. ويعتبر توالي فترات وفرة الموارد المائية وفترات الجفاف الحاد ومدته المتغيرة، الطابع المهيمن بالنسبة للأنظمة المائية.

يتميز نظام التساقطات بالمغرب بتفاوت من جهة إلى أخرى حيث يفوق المعدل السنوي للأمطار 1000 ملم (1 مليون م³ في الكلم²) في المناطق الجبلية بالشمال (مناطق الريف وطنجة والريف الساحلي المتوسطي الغربي) وأقل من 300 ملم (300.000 م³ في الكلم²) في كل من أحواض ملوية، وتانسيفت، وسوس ماسة درعة، ومناطق جنوب جبال الأطلس والمنطقة الصحراوية، أي ما يناهز تقريبا 85% من مجموع مساحة المملكة.

كما أن تساقط الأمطار يكون غالبا على مرحلتين: الأولى في الخريف والثانية في الشتاء ويتراوح عدد الأيام المطيرة بين يوم واحد و 30 في الجنوب و 70 في الشمال.

وتؤدي هذه الوضعية إلى عجز في معظم الأحواض المائية ، ولاسيما أحواض ملوية وأبي رقراق وسوس-ماسة ومنطقة جنوب الأطلس. ويتوقع في سنة 2020، أن تطال وضعية العجز المائي ستة أحواض من بين ثمانية، إذ أن حوضا سبو واللوكوس هما اللذان سيظلان يعرفان وفرة في المياه.

كما أن الموارد المائية لهذه الأحواض تتعرض للتدهور تحت تأثير التغيرات المناخية، وخاصة أمام الانخفاض الكبير في حجم التساقطات وفترات الجفاف الشامل. و الواقع، أنه بالرغم من التساقطات الإيجابية في السنتين الأخيرتين، لا يزال تهديد الجفاف مخيما على بلادنا كما حدث في فترات 1980ـ1985 و 1990ـ1995 و 1998ـ2002 إذ أن معظم الأحواض المائية عرفت نقصا في المياه، مما أدى إلى الاستغلال المفرط للمياه الجوفية وخاصة في مناطق سوس والحوز وسايس والمنطقة الساحلية الأطلسية.

ويتسبب الإفراط في استغلال المياه، إلى :
  • جفاف المنابع (العيون).
  • انخفاض مستويات الفرشات الباطنية.
  • تراجع الري التقليدي في الواحات وتدهور المنظومات المائية.

وتظل الفلاحة القطاع الأكثر تضررا في حالة حدوث خصاص في المياه، علما أن توزيع استهلاك المياه يظهر أن القطاع الفلاحي يحتل المرتبة الأولى، يليه الاستهلاك المنزلي (تزويد الحواضر والقرى بالمياه الصالحة للشرب) ثم الصناعة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق