الأحد، 23 مارس، 2014

تاثير الإشعاعات الذرية على البيئة و الانسان





آثار الإشعاعات الذرية على البيئة

وفيما يلي نذكر بعض التقارير عن آثار الإشعاعات الذرية بالرغم من تأكيد الدول الصناعية على الوقوف بوجهها والحدّ منها.

فقد دلّت الإحصاءات في اليابان على أن نسبة المصابين بسرطان الدم من بين سكان هيروشيما وناكازاكي الذين نجوا من خطر القنابل الذرية، هي أعلى بكثير من نسبة المصابين بسرطان الدم من السكان الذين لم يتعرضوا أبداً للإشعاعات النووية، وقد ظهرت أعراض سرطان الدم بعد مرور عدة سنوات من تاريخ الانفجار. وهذا إنما يدل على إن خطر الإشعاعات لا يبرز فوراً وإنما يظهر بعد فترة من تاريخ التعرض للإشعاع. وكان لهذه الأشعات تأثير مباشر على الزرع والضرع وعلى الحيوانات البحرية، فبعد سنوات والإنسان يستعمل هذه الأغذية بظنّ منه أنها سالمة، لكنه يصاب بما أصيبوا به مع تركيز أكبر، كما أشرنا إليه سابقاً.

ومن أخطر تأثيرات الإشعاعات النووية الآثار الوراثية، والتي تتمثل بإنجاب أطفال مشوّهين جسمياً أو عقلياً، والإشعاعات الذرية المنبعثة من انفجار القنابل الذرية والتي يمكن اعتبارها جزئيات متناهية في الصغر تسير بسرعة كبيرة جداً وتتساقط على الأشخاص الذين يعترضون طريقها، وتنفذ من الجسم بسهولة وأعضاء الجسم ليست متساوية الحساسية بالنسبة إلى أعضاء الإشعاعات وأكثر أعضاء الجسم حساسية هي الأعضاء المكونة للدم والجهاز الهضمي والجلد والغُدد التناسلية، فالأعضاء المكونة للدم وهي مخّ العظام والعُقد البلغمية، والتي تشكل الكريات الحمراء والبيضاء والصُفيحات التي تساعد الدم على التخثّر وتخريم الأعضاء المكونة للدم يؤدي إلى قلّة كريات الدم الحمراء وتُحدث فقراً في الدم، وكذلك تقلّ الكريات البيضاء وتضعف مقاومة الجسم. كما وإن قلّة عدد الصُفيحات تقود إلى اضطراب في تخثّر الدم ويحدث نتيجة لذلك النزيف من الأنف والفم والرئتين والمعدة والأمعاء وغيرها.

وبالنسبة إلى الجهاز الهضمي فتتركز هذه الإشعاعات على طول هذا الجهاز وتُحدث تقرّحات في جدار المعدة والأمعاء وتحدث اضطرابات هضمية على شكل غثيان وقيء وفقدان تام للشهية وإسهالاً، وغالباً ما تكون مختلطة بالدم. وأما النسبة إلى الجلد فأول تأثير على الجلد من الإشعاعات الذرية يتمثل بسقوط الشعر الذي يلاحظ عادة بعد مضي أسبوعين من فترة التعرّض للإشعاعات ويستمر بعد ذلك لمدة أسبوعين أو ثلاثة.

وبالنسبة إلى الغُدد التناسلية فإن تعرّض الأعضاء التناسلية للرجل للإشعاعات الذرية تسبب له العُقم الذي غالباً ما يكون موقتاً.

هذا ولا يؤثر العقم على القدرة الجنسية لدى الجنسين، وكذلك تصاب المرأة المتعرّضة للإشعاعات الذرية في العُقم الموقت كالرجل تماماً، ويترافق ذلك مع اضطرابات في العادة الشهرية. وقد يتوقف الطمث وترتفع الحرارة ؛ والمرأةٍ الحامل كثيراً ما تجهض في حال تعرضها للإشعاعات الذرية.

وهناك بعض الدراسات التي تشير إلى أن الرجال والنساء الذين يصابون بالعُقم نتيجة تعرضهم إلى إشعاعات ذرية ينجبون أطفالاً مشوّهين جسمياً أو عقلياً أو مضطربين نفسياً أو من ذوي العاهات والعقد.

وكيف كان، فالحضارة الحديثة على كثرة فوائدها لكنها حيث خرجت عن مظلّة الأنبياء (عليهم السلام) ومن خوف الله عز وجل واختلطت بالجشع والمادية والاستغلال والاستعمار وجعلت محورية المادة بدل محورية الإنسان، فتنتج عن ذلك أمراض لا تُعدّ ولا تحصى.

فلا علاج من هذه الأمراض والأوبئة إلاّ بالعزوف عن هذه المظاهر والتوجه إلى مظلّة الأنبياء (عليهم السلام) والخشية من الله عز وجل والخشوع إليه وجعل الإنسان هو المحور لا المادة والمال والدنيا وما أشبه.

ففي الحديث القدسي قال الله سبحانه وتعالى للدنيا: (أتعبي مَن تَبِعَكِ) ، وهكذا نشاهد انطباق هذه الجملة الشريفة على بشرية اليوم. وصدق الله سبحانه وتعالى حيث ذكر في القرآن: (ظَهَرَ الفَسادُ في البَرِّ وَالبَحرِ بِما كَسَبَتْ أيْدي النّاس لِيُذيقَهُم بَعضَ الذي عَمِلُوا لَعَلَّهُم يَرجِعُونَ) ، فقد وضع الله للكون والحياة نظاماً خاصاً والخروج عن هذا النظام يسبب الفساد، ولذا قال: (ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون) ، وهذا البعض هو ما يذوقه الإنسان جزاء فساده.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق