الخميس، 20 مارس، 2014

علاج حلول للحد من الغش في الامتحان الامتحانات المدرسية والجامعية




علاج حالات
الغش في الاختبارات المدرسية والجامعية:

1. طريقة الإرشاد والتوجيه
فمن مهام المعلم إرشاد وتوجيه الطالب والنظر في جميع مشكلاته المدرسية والأسرية والصحية والاجتماعية وهذه مهمة المعلم المرشد ويمكن أن يقوم بها المعلم المربي أو الوالدين والهدف من هذه الطريقة هو جعل التلميذ الغاش ( أو المنحرف سلوكياً ) أكثر توافقاً مع مدرسته وأسرته ومجتمعه وحيث يتم جعل التلميذ أكثر تفهماً ووعياً بمشكلاته ، مما يساعده على مواجهتها أو حلها .


2. طريقة التحليل النفسي المختصرة
لاحظ علماء النفس بان العلاج بواسطة التحليل النفسي بشكل عام مفيد عدا في مجال الأطفال دون عمر الثانية عشر ، وهذا الشكل من العلاج يتطلب خبرة وممارسة كما أن أساليب التحليل النفسي الكلاسيكي مفيدة لكنها تحتاج إلى وقت وهي طريقة طويلة وذات تكاليف كبيرة لذلك بعض علماء النفس وضعوا طريقة مختصرة وبسيطة للعلاج بواسطة التحليل النفسي ويهدف هذا الشكل من العلاج إلى الكشف عن حاجات المريض العميقة الكامنة وراء السلوك المنحرف أو المكاسب الثانوية التي يسعى التلميذ لتحقيقها من وراء سلوك
الغش في الاختبارات مثل الانتقام من المعلم أو الانتقام من المدرسة أو الأسرة القاسية أو من اجل لفت النظر إليه أو خشية التعرض لفشل دراسي وبالتالي يعمل الأخصائي على معالجة الأسباب بالتدريج .


3. العلاج النفسي الجماعي
يستخدم هذا العلاج عندما تكون
ظاهرة الغش في الاختبارات منتشرة بين تلاميذ الصف الواحد أو المدرسة الواحدة وفي هذا العلاج يتم جمع عدد من التلاميذ في حدود (7ــ12) تلميذ ممن يشتبه بأنهم يحاولون الغش في اختباراتهم أو ممن ضبطوا متلبسين بعملية الغش يجمعون في جلسة تستغرق
(90ــ120) دقيقة وتتراوح عدد الجلسات اللازمة لعلاج حالات
الغش وسطيا حوالي (3ــ10) جلسة علاجية ويشترط في العلاج النفسي تجانس أفراد الجماعة من حيث المشكلة والجنس والعمر والصف


4. العلاج النفسي السلوكي
فكر علماء العلاج النفسي السلوكي في سبب تكوين
ظاهرة الغش وفي كيفية تصحيحها أو إزالتها وفيما إذا كان بالإمكان بناء عادة صحيحة مكان العادة غير السوية وقد أجرى علماء الغرب العديد من التجارب وتوصلوا إلى عدة طرائق تساهم في علاج السلوك غير السوي من هذه الطرق طريقة العلاج التنفيري الذي يعتمد على تكوين فعل منعكس شرطي جديد وذلك على النحو التالي :
1) عوامل دافعة تدفع الفرد نحو سلوك
الغش في الاختبارمما يؤدي إلى النجاح والراحة وتحقيق الهدف
2) عوامل دافعة مع تشديد المراقبة فشل التلميذ في
الغش مما يؤدي إلى عدم النجاح والإحساس بالفشل .
3) عوامل دافعة مواقف أدت إلى فشل سلوك
الغش وعدم النجاح والإحساس بالفشل وتوقع العقوبة .

ويلاحظ بان أسلوب
الغش لم يفيد التلميذ ول يحقق الهدف بل العكس أدى بالتلميذ إلى الإحساس بالألم والفشل وخيبة الأمل وبالتالي سنجد بأن هذا السلوك غير السوي سيتعرض لحالة انطفاء أو إلى الكف ولا بد من متابعة ذلك حتى يتم التأكد من انطفاء سلوك الغش .

ويمكن أن يجد المعالج السلوكي بأن سبب
الغش في الاختبار هو خوف التلميذ أو قلقه من الاختبارات وفي هذه الحالة على المعالج معالجة الأسباب المؤدية إلى قلق الامتحان وتؤدي بدورها إلى سلوك الغش وفي هذه الحالة يتم استخدام (طريقة الكف بالنقيض ) وفي هذه الطريقة يتم تدريب التلميذ الذي يعاني من القلق والخوف من الاختبار وذلك على مواقف الاختبار قبل بدء الاختبار بشهر تقريبا وتعريضه لموقف اختبار حقيقي أو إثارة موقف الاختبار في تصوراته وفي ذهنه ويكون ذلك بعد أن يكون المعالج قد جمع البيانات عن التلميذ ومشاكله المتعلقة بالاختبار وعن طبيعة الاختبارات التي يخاف منها التلميذ وبالتالي علاجها .


5. العلاج البيئي والاجتماعي
يهدف العلاج البيئي ــ الاجتماعي إلى إعانة الفرد المريض على تحسين وظيفته في المجتمع عن طريق العلاقة المهنية بين المعالج والفرد المريض وذلك بالتأثير في شخصيته وتعديل آثار البيئة السلبية واستغلال مواردها بالشكل الصحيح وبمعنى آخر العلاج البيئي ـــ الاجتماعي يهدف في مثل حالات إلى استعادة نشاط التلميذ الاجتماعي بشكل سوي ومتزن سواء داخل الأسرة أو داخل مجتمع المدرسة أو في إطار المجتمع الكبير خارج الأسرة والمدرسة .
وللعلاج البيئي ــالاجتماعي عدة أساليب منها العلاج البيئي للآثار المادية والمعنوية الضارة في بيئة التلميذ ، والتي يتفاعل معها تفاعلا غير سويا كما في حالة وجود ضغوط من الأسرة أو من الأبوين أو من المدرس من اجل الاجتهاد والنجاح أو التفوق أو الحصول على درجات أعلى ..... الخ لذا كان من الضروري تعديل اتجاهات الأبوين أو المعلم أو الأصدقاء وقد يكون التلميذ منبوذا من أسرته أو من المعلم أو الأصدقاء مما يتطلب مقابلة هؤلاء وتعديل اتجاهاتهم نحو هذا التلميذ .


6. العلاج الانفعالي العقلاني ــ المعرفي
تعتبر هذه الطريقة في العلاج النفسي من الطرق الحديثة والهامة والتي تم توصل إليها بعد تطور الاتجاهات النفسية العلاجية وشمولية أو تكامل هذه الاتجاهات ظهرت هذه الطريقة بفضل جهود العالم ألبرت إليس وهذه الطريقة في العلاج لا تعتمد على مبادئ العلاج التحليلي النفسي مثل دراسة تاريخ الحالة حتى الطفولة والاعتماد على مبدأ التحويل العاطفي والتداعي الحر وهذه الطريقة تعتمد بشكل كبير على دور الأفكار والمعتقدات في الاضطراب النفسي أو السلوكي واستمرارية هذا الاضطراب لهذا يمكن اعتبار طريقة البرت طريقة معرفية فكرية وهي طريقة تهتم بالعوامل البيئية وعوامل الوراثة والعوامل البيوكيميائية في تأثيراتها على السلوك والعاطفة عند الإنسان ، وهكذا عندما نقول أن إنسانا ما مضطربا فان ذلك يشير إلى تفسيره أو تقويمه لموقف معين هو تفسير خاطئ وان هذا الاضطراب نتج عن سوء التفسير أو التقويم وبالتالي تبع ذلك سلوكا غير سويا ، لهذا يرى البرت اليس أن هدف العلاج العقلاني هو تعليم المريض أو العميل كيف أن تأويلاته ومعتقداته حول الموقف هي تأويلات ومعتقدات خاطئة ومن ثم إيصاله إلى التفسير أو المعتقد الصحيح حيال المواقف أو المثيرات التي يتعرض إليها ويتم ذلك من خلال عدة مراحل أو خطوات يتبعها المعالج .

وفي العلاج الانفعالي ــ العقلاني يقوم المعالج بمساعدة الفرد المريض على وعي أفكاره الخاطئة أو المضللة التي تقوده نحو السلوك غير السوي ( مثل
الغش في الامتحان ) ، كما يقوم المعالج خلال مقابلاته التشخيصية والعلاجية بتزويد المريض بالتقنيات اللازمة والخبرات والمهارات التي تساعده في تبديل أفكاره ومعتقداته إزاء الامتحانات مثلا وسلوكه ومشاعره أو بكل ما يرتبط بالمشكلات التي تفرزها مواقف الامتحانات .


7. العلاج الديني
وجد بعض علماء النفس أن التوجيه والإرشاد الديني للفرد صاحب المشكلة غالبا ما يساهم في الحد من هذه المشكلة ومواجهتها وخاصة إذا كان لهذه المشكلة جنبا أخلاقيا أو جانبا دينيا مثل مشكلة
الغش في الاختبارات ،كما أن الدين له أثره الواضح في النمو النفسي وفي الصحة النفسية والفكرية والاجتماعية لدى الفرد والتعاليم الدينية عندما تتغلغل في النفس تدفع الفرد إلى السلوك الإيجابي كما أنها تساعد الفرد على الإحساس بالأمن والطمأنينة والاستقرار كما يمكن النظر إلى الدين كأحد أبعاد الشخصية وان يتناول جميع أبعاد حياة الفرد وسواء كان الاتجاه نحو الدين موجبا أو سالبا فان الدين يعتبر قوى دافعة للفرد .
ولا شك أن الإيمان بالله والعمل بتعاليم الإسلام يجعلان الفرد يسير في السلوك الصحيح ووفقا لهذه التعاليم ، والإنسان المؤمن هو الذي يكون صادقا وواثقا من نفسه وأمينا ومخلصا ومهذبا وخلوقا لا يكذب ولا يغش ولا يخون .
ومن الطبيعي أن توجيه التلاميذ توجيها دينيا صحيحا ومقابلة الطالب الذي يسلك
الغش في اختباراته وتوعية أو إرشاده دينيا بهدف تقوية الإحساس لديه بالإيمان والصدق وبتعاليم الإسلام وبناء أفكار واتجاهات الإنسان المسلم لديه ، وبالاعتماد على المنهج العقلي والمنطقي يؤدي بهذا الطالب إلى الالتزام بتعاليم الدين والبعد عن الغش ومقته وتحريره من مشاعر القلق والخوف

ويرى الإمام الغزالي بأن العلاج الديني له أركان ثلاثة هي العلم بالذنب أو الخطأ المخالف لأمر الله والإحساس بهذا الذنب أو الخطأ وفعل هو طلب التوبة وترك الذنب
وبعد ذلك تعمل عملية التوجيه والإرشاد الديني على إكساب التلميذ اتجاهات وقيما جديدة ويصبح التلميذ اكثر تقبلا للآخرين ولذاته ولموقف الاختبارات ، وقادرا على ضبط نفسه والقيام بواجباته المدرسية وغير المدرسية على احسن وجه ممكن وتتكون لديه عادات حميدة والرضا النفسي هو أساس التربية الأخلاقية في نظر الإسلام

ويرى علماء الدين الإسلامي أمثال الغزالي ، وابن سينا ، والرازي ، وغيرهم بأن أساس العلاج الديني لأمراض النفس هو الإحساس بالخير والرضا والنية الخيرة ، ولأن من ينوي سلوك الشر فإنه لا يشعر بالخير أو الرضا يقول الله تعالى :
( فترى الذين في قلوبهم مرض ) ( سورة النور ) وقوله تعالى : ( وارتابت قلوبهم فهم في ريب يترددون ) ( سورة المائدة ) ويقول تعالى أيضاً : ( في قلوبهم مرض فزادهم رجساً إلى رجسهم ) (سورة التوبة )
ويرى هؤلاء بأن النية الخيرة تدفع الفرد نحو فعل الخيرات والكف عن جميع الشرور وذلك لأن الإحساس بخيرية الذات لا يأتي الإنسان إذا لم يفعل الخير وبإرادة خيرة ، وأهم ما ينمي ذلك لدى الفرد هو غرس وحساسية في الوجدان ، وخشية مستمرة من الذنب ، وتقوى الله هي نبع الفضائل الاجتماعية ومصدر السلوك السليم وهي الوسيلة الأولى في توافق الفرد المؤمن مع ذاته ومع الآخرين
لينال رضا الله في الدنيا والآخرة ( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب )
وقوام التقوى في الإسلام القدرة على العطاء والإنجاز والعمل ، فالإنسان المؤمن منتج ومنجز وإيجابي
فهذه هي المحاور الرئيسية للعلاج الإرشادي الديني التي نهجها المسلمين في مواجهة الخطأ والانحراف .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق